الرأي

عقوبات “الكاف” وأطماع لقجع

ياسين معلومي
  • 1282
  • 0

انتهى الجدل حول نهائي كأس إفريقيا للأمم، الذي جمع بين المغرب والسنغال، الذي عرف أحداثا مؤسفة، ستبقى في ذاكرة كل الرياضيين، بإصدار قرارات تبدو رحيمة على المنتخبين، فماعدا حرمان مدرب أسود “التيرانغا” من مزاولة مهنة التدريب لخمس مباريات، فكل القرارات الأخرى عادية جدا، ولا تستحق حتى الطعن من منشطي النهائي الإفريقي، وكأن “الكاف” أرادت غلق الملف نهائيا، بعد الانتقادات التي طالته من رئيس الاتحاد السنغالي، وكبار المحللين والنقاد العالميين.
وستبقى هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا وصمة عار على جبين من أرادوا الفوز والتتويج بالتاج القاري، بعيدا عن الميدان واللعب النظيف والنزيه، باستعمال حكام سيندمون بعد نهاية مشوارهم الكروي، لأنهم أساؤوا إلى مهنة التحكيم التي جعلت سمعتهم في الحضيض، خاصة وأن لجنة التحكيم في “الفيفا” تكون قد شطبت أسماء كل من تلاعبوا بالقوانين العامة للتحكيم، بدليل أن رئيس لجنة التحكيم بالفيفا، “الأصلع” كولينا، خرج مستاء من التحكيم الإفريقي والكوارث التي ارتكبها في مباريات شاهدها كل العالم، وتناولتها كل الصحف والمواقع العالمية.
ورغم محاولة المغاربة تجريد المنتخب السنغالي من تاجه الإفريقي، إلا أن لجنة الانضباط رفضت رفضا قاطعا ذلك، مؤكدة أن المباراة لعبت إلى آخر دقيقة، والمتوج بها يستحق ذلك، وهو ما جعل الشارع الرياضي في المغرب ينتفض ويطالب لقجع بترك مكانه، وهو الذي فشل في الفوز بكأس إفريقيا رغم ملايير الدولارات التي صرفت، والصورة السيئة للبلد المنظم خلال المنافسة، بملاعب شبه فارغة، وقلة التذاكر خلال المباريات، والتحكيم الفاضح الذي ضرب مصداقية كأس إفريقيا للأمم، ونهائي ثالث منافسة في العالم بعد كأس العالم وكأس أوروبا للأمم، تحدث فيه أمور لا تمت بأي صلة لكرة القدم.. لذلك، علينا أن ننسى وبسرعة هذه المنافسة.. وعلى الكاف مراجعة نفسها بفتح تحقيقات حول الذي حدث، مع ضرورة تسليط عقوبات على تنظيم وتسيير سيئ..
علينا اليوم التفكير في كأس العالم القادمة التي ستلعب في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ونسيان كأس مهزلة كأس إفريقيا الأخيرة، مع الوقوف إلى جانب منتخبنا الوطني الذي سيدخل شهر مارس القادم، في التربص ما قبل الأخير، حيث سيواجه الأورغواي وربما كوستاريكا، والحرص على مساندة منتخبنا الذي خرج من نهائيات كأس أمم إفريقيا بأحسن نتيجة ممكنة، وهي الوصول إلى الدور ربع النهائي، بعد الخروج مرتين متتاليتين من الدور الأول في النسختين السابقتين، خاصة وأنه تعرض إلى مؤامرة في الكواليس من أجل حرمانه من الذهاب بعيدا في المنافسة.. على الجميع التركيز على القادم الذي سيكون أفضل وترك الكاف ودواليبها إلى الذين لا يريدون الخير لكرة القدم.

مقالات ذات صلة