الجزائر
 مصالح الدرك الوطني تشدد الرقابة عبر شبكة الطرق الوطنية:

عقوبات بـ10 سنوات حبسا لأصحاب الشاحنات عن الحمولة الزائدة

نوارة باشوش
  • 564
  • 0

سحب رخص السياقة وغرامة بـ10 ملايين ومتابعات للمخالفين

5000 دج لكل 250 كلغ من الحمولة الزائدة وإجراءات ردعية

شرعت مصالح الدرك الوطني، في تشديد الرقابة على أصحاب الشاحنات ذات الحمولة الزائدة، من خلال فرض عقوبات تصل إلى 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تتراوح بين 5 ملايين و10 ملايين سنتيم، مع سحب رخصة السياقة للمخالفين باعتبارهم السبب الرئيسي في تدهور العديد من الطرقات، خاصة الطريق السيّار “شرق ـ غرب”.

وفي السياق، كشفت مصادر “الشروق”، أنه في إطار المخطط المسطر من طرق قيادة الدرك الوطني، لتقليص حوادث المرور والقضاء على إرهاب الطرقات، شددت مصالح الدرك الوطني متمثلة في فرق وفصائل أمن الطرقات، خاصة المكلفة بتأمين الطريق السيّار “شرق ـ غرب” الرقابة على أصحاب الشاحنات ذات الحمولة الزائدة من خلال تدعيم أصحاب البذلة لخضراء بحقائب وزن الحمولة، وهي أجهزة أكثر فاعلية تحمل على سيارات مصالح الأمن وتشغل آليا في أي نقطة مرورية، حيث أن هذه الحقائب يتم تثبيتها تحت محاور العجلات الأمامية والخلفية للشاحنات محل المراقبة وتعطي نتائج فورية، إضافة إلى محطات قياس الحمولة الزائد الواقعة على  مستوى أهم مفترقات الطرق ما يسمح بمعاقبة المتجاوزين والمخالفين.

وجاءت الإجراءات الردعية المتخذة لمكافحة مشكلة الحمولة الزائدة لمركبات الوزن الثقيل خصوصا تلك التي تنقل الركام، بعد التقارير الميدانية المشتركة بين مصالح الدرك والنقل والأشغال العمومية التي توصلت إلى أن هذه الشاحنات ذات الحمولة الزائدة تسببت وبشكل كبير في تخريب طبقات الزفت بالنظر لتمركز الأثقال على محاور غير قادرة على توزيع الثقل على باقي أجزاء الشاحنة، في إطار الإجراءات المتخذة لحماية البنية التحتية للطريق السيّار شرق – غرب، كما أثبتت دراسة تقنية أجرتها وزارة الأشغال العمومية أن سبب تدهور وضعية أرضية الطرقات على مستوى عدة محاور ومواقع، يعود إلى حالات الفرملة التي تقوم بها الشاحنات خلال تنقلها، خاصة أثناء سوء الأحوال الجوية، مما أدى إلى زيادة الإجهاد على طبقات الطريق وسرعة ظهور تشوهات وتشققات على سطح ما سيتطلب زيادة في عدد مرات الصيانة أي زيادة تكاليف، أسفرت عن تكبيد خزينة الدولة مليارات الدينارات لإعادتها للعمل مجددا.

وبخصوص العقوبات التي تسلطها مصالح أمن الطرقات على السائقين المخالفين، فهي تدخل ضمن مخالفة الأحكام المتعلقة بوزن المركبات “الوزن الإجمالي المرخص به مع الحمولة”، ذات المحرك غير المطابقة للمعايير المقبولة والتي تندرج ضمن المادة 127 من قانون المرور رقم 26-09 المؤرخ في 12 ماي 2026، فهي تتراوح بين 5 و10 سنوات وغرامة مالية تتراوح بين 500.000 و1.000.000 دينار جزائري، ضد كل سائق مركبة نقل البضائع التي يتجاوز وزنها الإجمالي المرخص به مع الحمولة أو وزنها الإجمالي السائر المرخص به 3,5 طن أو مركبة نقل الأشخاص التي تشتمل على أكثر من 10 مقاعد بما في ذلك مقعد السائق، ارتكب جريمة الخطأ إثر حادث مرور بسبب عدم احترام التدابير القانونية المتعلقة بمدة السياقة ومدة الراحة.

وبالموازاة مع ذلك أطلقت مختلف وحدات الدرك الوطني عبر الوطن، حملة تحسيسية لفائدة أصحاب الشاحنات تحت شعار “احترم الوزن القانوني تحمي نفسك وغيرك”، وذلك في إطار تعزيز السلامة المرورية للتوعية بأهمية احترام الأوزان القانونية للحمولة من خلال استعمال الميزان الإلكتروني المخصص لوزن المركبات ذات الوزن الثقيل، باعتبار أن الحمولة الزائدة تؤثر على قدرة المركبة والفرملة والتحكم والاستقرار، كما تتسبب في تضرر الطرق والمنشآت الفنية.

مقالات ذات صلة