عقوبات تصل إلى 12 سنة للمضاربين بمادة الذرة المستوردة والمدعمة من الدولة
ألتمس وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، الثلاثاء 25 نوفمبر الجاري أقصى العقوبات في الحق المتهمين في ملف فساد للمضاربة والتلاعب بمادة الذرة المستوردة والمدعمة من طرف الدولة وتحويلها عن مقصدها، تراوحت بين 12 و 10 و 7 سنوات حبسا نافذا مع مصادرة جميع المحجوزات.
وفي التفاصيل، فقد طالب ممثل الحق العام بتسليط عقوبة 12 سنة حبس نافذا و غرامة مالية نافذة قدرها 10 ملايين دينار للمتهم الرئيسي “ب. ن” رجل اعمال صاحب شركة خاصة لاستيراد مادة الذرة الموجهة لتغذية الانعام “ب. ن. تراكوم” مقابل عقوبات تترواح بين 7 الى 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها مليون دينار لا شقائه ” ب.ع”، ” ب.م”، ” ب.ح” و ” ب.ع” وهي نفس العقوبات إلتمستها النيابة في حق بقية المتهمين المتابعين في الملف على غرار إطارات بمديرتي الضرائب و التجارة و تجار مناولة.
وقد مثل 17 متهما، أمام الفرع الثاني لدى القطب الإقتصادي والمالي يتقدمهم المتهم الرئيسي في ملف الحال أصحاب شركة ” ب. ن تراكوم” الواقع مقرها في مقرة بولاية مسيلة، ومستورد إلى جانب إطارات من مديرية التجارة وترقية الصادرات وموظفين و تجار ، عن تهم ثقيلة تتعلق بجنح المضاربة غير المشروعة ، تحويل بضاعة عن مقصدها لا إمتيازي، المشاركة في تبديد اموال عمومية ، القيام بممارسات تجارية غير شرعية و جنحة ممارسات تجارية تدليسية.
وقد إنطلقت التحقيقات في ملف الحال بين سنوات 2021، 2022 و2023 بناء على تعليمة وجهها وكيل الجمهورية لدى محكمة المسيلة بأمر من النيابة العامة لدى مجلس قضاء مسيلة، إلى أفراد مصلحة البحث والتحري بالمجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالتحقيق في القضية، يأمر فيها فتح تحقيق بخصوص تجاوزات على مستوى مديرية التجارة لولاية المسيلة وهذا على خلفية تحقيق إداري يفيد بوجود شبهات وتلاعبات بمادة الذرة المستوردة من قبل الشركة المسماة “ب. ن تراكوم”، الواقع مقرها الاجتماعي في مقرة بالمسيلة، والمختصة في إنتاج وصناعة أغذية منتجات الحيوانات.
التحقيقات توصلت إلى دخول كميات كبيرة من الذرة عبر الميناء وتحويلها مباشرة إلى غير وجهتها، بالرغم من أن استيرادها كان بسعر مدعم من قبل الدولة وذلك لإعادة إنتاجها محليا ومنه ضمان وفرتها في الأسواق المحلية من أجل الحد من ارتفاع أسعار منتجات تغذية الأنعام ومنه بيعها بأسعار مخفضة، حيث تم خلال فترة لم تتعد 6 أشهر ، استيراد ما يفوق 162 ألف طن، وإعادة بيعها إلى متعاملين اقتصاديين آخرين، رغم توفر المستورد على مطحنة في مقرة، الا أن التحقيقات أكدت عدم قيامها بطحن أي كميات وبيعها بأسعار مرتفعة، وذلك بتواطؤ من مجموعة من الموظفين في قطاعات التجارة والضرائب.