-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مواطون يناورون وموثقون يحذرون

عقود “الحراسة” لإيجار السكنات المدعمة

بلقاسم حوام
  • 3338
  • 0
عقود “الحراسة” لإيجار السكنات المدعمة
أرشيف

حذّرت الغرفة الوطنية للموثقين من العقود الصورية للحراسة التي يلجأ إليها المستفيدون من السكنات المدعمة على غرار “عدل” و”السوسيال” لإضفاء الصبغة القانونية لإيجار شققهم، خاصة بالنسبة للذين تم توجيههم لأحياء تبعد عن مقر عملهم أو لا تتوفر على مرافق ضرورية للإقامة.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس غرفة الموثقين رضا بن ونان “للشروق” الأحد، أن عقود الحراسة الخاصة بمختلف أنواع العقارات، هي عقود صحيحة من الناحية القانونية، والتي تمنح للمستفيد من سكن مدعم أو مملك الحق في تعيين حارس لشقته، ولا توجد حسبه أي تعليمة أو قرار بمنع الموثقين من إبرام هذه العقود، “التي يجب أن تتوفر فيها العديد من الشروط، أهمها أن يصرح صاحب الشقة بالحارس لدى صندوق الضمان الاجتماعي ويحدد له أجرة شهرية معلنة عند الموثق متفق عليها بالتراضي بين صاحب السكن والحارس، حيث تدرج هذه الوثائق في ملف الموثق وبعدها يتم إشهار هذا العقد”، وما يحدث اليوم حسب محدثنا هو رواج للعقود الصورية للحراسة التي يتحايل بها أصحاب السكنات المدعمة في مقدمتها “عدل” لإيجار سكناتهم، وهو ما يخالف القانون.

وأكد رضا بن ونان أن 99 بالمائة من الموثقين لا يبرمون هذه العقود الصورية، التي تحولت إلى “حيلة قانونية” لإعادة إيجار السكنات المدعمة، وبالنسبة للموثقين الذين لا يزالون يصادقون على هذه العقود، قال محدثنا أنهم يخالفون القانون ويساعدون على المتاجرة بالسكنات المدعمة، وقال أن وشروط إبرام عقود الحراسة واضحة ومحددة وجميع العقود التي لا تحتوي هذه الشروط هي عقود صورية مخالفة للقانون “على الموثقين تجنب توثيقها لوضع حد للتحايل على القانون”.

وقال رئيس الغرفة الوطنية للموثقين أن الجزائريين باتوا يملكون ثقافة قانونية كبيرة في مجال التعاملات العقارية والمالية لحماية أموالهم وممتلكاتهم، أين يلجأون إلى توثيق كل كبيرة وصغيرة عند الموثقين لتفادي الاحتيال والمخاطرة بأرزاقهم، وهذا ما يفسر حسبه رواج العقود الصورية سواء تعلق الأمر بالسكنات أو السيارات وحتى الأموال، “حيث بات الكثير من الجزائريين يبرمون عقود ودائع عند الموثقين عند إقراضهم المال للمعارف والأقارب لإجبارهم مستقبلا على إرجاعها بأوامر قضائية في حال تم مخالفة هذه العقود”.

وتزامن رواج “عقود الحراسة” مع استمرار توزيع سكنات عدل للمسجلين سنة 2013 وتوزيع السكنات الاجتماعية، وكانت وزارة السكن قد حذرت منذ سنوات من هذه العقود أين كشفت عن مشاورات مع وزارة العدل لمنع الموثقين من إبرام جميع العقود الخاصة بالسكنات الإيجازية، وهذا ما دفع الغرفة الوطنية للموثقين من تحديد شروط صارمة لإبرام عقود الحراسة على غرار التصريح بالحارس لدى مصالح الضمان الاجتماعي وتحديد أجرته للقضاء على أي تحايل في هذه العملية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!