جواهر

علماء أعصاب ينصحون بهذه الروائح للتخلص من الاكتئاب!

جواهر الشروق
  • 1363
  • 0

ينصح علماء أعصاب أمريكيون بشم روائح معينة للتخلص من الاكتئاب الذي صار يعاني منه ملايين الأشخاص عبر العالم.

وبحسب ما أفادت صحيفة نيويورك بوست فقد توصل علماء من جامعة بيتسبرغ إلى أن الروائح أكثر فعالية من الكلمات في إثارة الذكريات الإيجابية، وهو ما قد يساعد حسبهم المصابين بالاكتئاب على الخروج من أنماط التفكير السلبية.

وقام علماء الأعصاب المشرفين على الدراسة، بتعريض 32 شخصا تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاما يعانون من اضطراب الاكتئاب الشديد إلى 12 رائحة في قوارير غير شفافة، شملت القهوة المطحونة، زيت جوز الهند، مسحوق الكمون، النبيذ الأحمر، مستخلص الفانيليا، القرنفل، ملمع الأحذية، زيت البرتقال الأساسي، الكاتشب وحتى مرهم “فيكس فابوراب”.

وبعد شم القوارير، طلب علماء الأعصاب من المشاركين أن يسترجعوا ذكرى معينة دون ما إذا كانت جيدة أم سيئة، وفقا للصحيفة الأمريكية.

وقالت كيمبرلي يونغ، المؤلفة الرئيسية للدراسة التي نشرت في JAMA Network Open، وهي باحثة في علم الأعصاب وأستاذة مساعدة في الطب النفسي في كلية الطب بجامعة بيتسبرغ، إن الأشخاص المكتئبين الذين شموا روائح مألوفة كانوا أكثر ميلا لتذكر ذكرى أو حدث معين، مثل وجودهم في مقهى قبل أسبوع، على عكس الذاكرة الأكثر عمومية عن ذهابهم إلى المقهى في وقت ما من حياتهم.

وعند مقارنتها بإشارات الكلمات، تثير الروائح ذكريات تبدو أكثر “حيوية وحقيقية”.

وأضافت يونغ: “كان من المفاجئ بالنسبة لي أنه لم يفكر أحد في النظر إلى استرجاع الذاكرة لدى المصابين بالاكتئاب باستخدام إشارات الرائحة من قبل”.

وأوضحت أن تنشيط جزء من الدماغ يسمى اللوزة الدماغية، والذي يتحكم في استجابة “المواجهة أو الهروب”، يساعد في التذكر لأن اللوزة الدماغية توجه الانتباه إلى أحداث معينة. من المحتمل أن تحفز الروائح اللوزة الدماغية من خلال الوصلات العصبية في البصلة الشمية، وهي كتلة من الأنسجة العصبية المرتبطة بحاسة الشم.

وتابعت أن المصابين بالاكتئاب يبلغون عن صعوبة في تذكر ذكريات معينة من سيراتهم الذاتية.

ونظرا لأن يونغ تعلم أن الرائحة يمكن أن تثير ذكريات سعيدة لدى غير المصابين بالاكتئاب، فقد قررت دراسة الشم واسترجاع الذاكرة لدى المصابين بالاكتئاب.

وقالت يونغ إن تحسين الذاكرة لدى المصابين بالاكتئاب يمكن أن يساعدهم على الشفاء بشكل أسرع.

وكشفت أنه “إذا قمنا بتحسين الذاكرة، فيمكننا تحسين حل المشكلات وتنظيم العواطف والمشكلات الوظيفية الأخرى التي يعاني منها المصابون بالاكتئاب في كثير من الأحيان”.

وتخطط يونغ لاستخدام ماسح ضوئي للدماغ في المستقبل لإثبات نظريتها القائلة بأن الروائح تتفاعل مع اللوزة الدماغية للأشخاص المكتئبين.

يذكر أن العلاج بالروائح هو ممارسة استخدام الزيوت العطرية المستخرجة من النباتات لتحسين الصحة الجسدية والعقلية، ويُعتقد أن هذه الزيوت لها خصائص علاجية عند استنشاقها أو تطبيقها على الجلد.

ويُعتقد أن العلاج بالروائح قد نشأ في مصر القديمة والصين والهند، وتم استخدام الزيوت العطرية في هذه الحضارات لأغراض دينية وطبية وتجميلية.

في العصر الحديث، اكتسب العلاج بالروائح شعبية متزايدة كعلاج بديل أو تكميلي للطب التقليدي.

وتُمتص جزيئات الزيوت العطرية من خلال الأنف وتصل إلى الجهاز العصبي المركزي.

يمكن أن تؤثر هذه الجزيئات على الحالة المزاجية والسلوك والوظائف الجسدية. يمكن أيضًا تطبيق الزيوت العطرية على الجلد، حيث يمكن امتصاصها في مجرى الدم.

مقالات ذات صلة