العالم
واشنطن وباريس تأملان صدور قرار أممي حول التدخل العسكري

علماء من قبائل مالي يهدرون دم المتعاونين مع القوات الإفريقية

الشروق أونلاين
  • 2019
  • 3
ح.م
الازمة المالية...الى اين؟

أعلنت الخارجية الأمريكية أول أمس أن واشنطن تأمل في التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع مع باريس في الأمم المتحدة حول قرار من مجلس الأمن للبدء بعمل عسكري دولي في شمال مالي.

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند: “عملنا بجد مع فرنسا لتسوية مشاكل تقنية ومسائل على علاقة بالتدخل في مالي، سنواصل العمل على هذا الموضوع مع فرنسا وشركائنا الآخرين ونأمل في إنجاز ذلك هذا الأسبوع لأن الملف عاجل”.

وترد الخارجية الأمريكية بذلك على تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي أكد بدوره الأحد الماضي أن البلدين سيتوصلان إلى اتفاق في مجلس الأمن الدولي بشأن قرار حول مالي.

وقال فابيوس في تصريحات: “هناك قرار دولي سيعرض خلال بضعة أيام في الأمم المتحدة، لوضع إطار لهذا العمل العسكري الدولي”، مقللا من شأن أي خلاف بين باريس وواشنطن في هذا الموضوع.

ويصطدم عزم فرنسا ومالي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (سيدياو) والاتحاد الإفريقي للحصول سريعا على الضوء الأخضر من الأمم المتحدة لتدخل قوة إفريقية قوامها 3300 عنصر في شمال مالي، بتشكيك واشنطن التي لا تثق بقدرة الأفارقة على تنفيذ هذه العملية على أكمل وجه.

ورأى مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الإفريقية جوني كارسون أن خطط سيدياو “لا تستجيب لعدة مسائل أساسية” منها: “قدرة القوات المالية والدولية على تحقيق أهداف المهمة” وتمويلها المقدر بـ 200 مليون أورو على الأقل.

ومنذ اندلاع الأزمة في مالي في مارس ووضع خطة للتدخل في الشمال، تدعو واشنطن إلى إرساء الديمقراطية في باماكو مع استبعاد المجلس العسكري السابق الذي قاده الكابتن أمادو هايا سانوغو. وقالت نولاند: “علينا تنظيم انتخابات ديمقراطية، طلبنا بأن تجرى بحلول أفريل وبإعادة العمل بالديمقراطية”.

وفي موازاة الدعم الدولي للقوة الإفريقية أطلق الاتحاد الأوروبي في العاشر من ديسمبر مبادرة في مالي لتشكيل وتدريب وإعادة تنظيم الجيش الوطني في 2013 والمساعدة على استعادة الشمال، ويتوقع أن ينشر 400 عسكري أوروبي بينهم 250 مدربا اعتبارا من الثلاثي الأول من 2013.

في سياق آخر، اتفقت مجموعات قبلية تقطن مناطق في شمال مالي تسيطر عليها حركات مسلحة على إقرار نظام شرعي يتم تطبيقه في مختلف مجالات الحياة ويتعرض من يحيد عنه لعقوبات.

وأوضحت رسالة وجهها علماء ومشايخ من منطقة ارياو تضم اتفاقا مكونا من تسع نقاط أن الجلسات العلمية التى شهدتها منطقة ارياو خلصت إلى الاتفاق على ضرورة التمكين الموجب لإقامة الدين كاملا، وشددت على منع كافة أشكال التمائم “الحروز”، وهدر دم أي متعاون مع قوات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.

واعتبر العلماء أن تقدير دية القتل الخطإ، التى هي مائة من الإبل بقيمة تقدر حاليا بـ 13 مليون فرنك إفريقي، واشترطوا على أن يكون متولي الحسبة ممن له حظ من العلم الشرعي بحيث لا ينكر في مسائل الاجتهاد، كما قرر العلماء على أن صرف الزكاة لا يكون إلا عن طريق الجهة المكلفة من قبل ولي الأمر، وعبر علماء المنطقة عن ضرورة إنشاء معهد شرعي يتولى تعليم الناس المنهج الصحيح ورفع الجهل عنهم.

مقالات ذات صلة