العالم
المتحدث باسم أنصار الدين سنده ولد بوعمامة في حوار مع "الشروق":

“على الجزائريين مناصرتنا لأن المستهدف الحقيقي هو الجزائر”

الشروق أونلاين
  • 21098
  • 87
ح.م
سنده ولد بوعمامة

قال المتحدث الرسمي باسم حركة “أنصار الدين” سنده ولد بوعمامة، أن فرنسا خططت للحرب على شمال مالي منذ سنوات لتأميم مصالحها في المنطقة، وأكد أن المسألة بعيدة كل البعد عن الجماعات الإرهابية، بل هي مسألة نفوذ، ويرى الرقم الثاني في الجماعة في اتصال هاتفي مع “الشروق” أمس، أن الرئيس الفرنسي قدّم للجزائريين في خطابه أمام نواب البرلمان يوم 20 ديسمبر الماضي حقن أنسولين وحبات “باراسيتامول” لإرضاء الجزائريين على ما قام به أجداده في الجزائر، وامتصاص غضبهم، وإلهائهم لتنفيذ مشروع فرنسا في منطقة الساحل.

ما هي الخلفيات الحقيقية التي دفعت فرنسا للدخول في الحرب بهذه السرعة؟

إنه مشروع فرنسي لإعادة مكانة فرنسا في المنطقة خلال ستينيات القرن الماضي، ففرنسا أرادت هذه الحرب وخططت لها منذ سنوات، وهي الآن تنفذها، حيث الصراع يعود إلى سنوات، بل إلى عقود من الزمن، وأذكر الصراع الجزائري الفرنسي على القاعدة العسكرية تساليت في عهد حكم الجنرال موسى تراوري، قبل أن تتمكن الجزائر من انتزاع هذه القاعدة وأرجعتها لمالي، فالمسألة ليست بسيطة كما يتصورها البعض، إنما هي اكبر بكثير من ذلك، فهي مسألة نفوذ في المنطقة، وفرنسا أرادت إعادة بسط السيطرة على المنطقة ككل، ولكن هذه المرة من خلال الجنوب.

.

هل تعتقدون أن التسرع الفرنسي هو بمثابة خنجر في ظهر الجزائر؟

فرنسا على ما يبدو أرادت أن تستهدف الجزائر، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قدّم للجزائريين في خطابه أمام نواب البرلمان في 20 ديسمبر الماضي حقن أنسولين وحبات باراسيتامول لإرضاء الجزائريين على ما قام به أجداده في الجزائر، وامتصاص غضبهم، وإلهائهم لتنفيذ مشروع فرنسا في منطقة الساحل.

.

كيف ستواجهون التدخل الفرنسي؟

سنجعل من شمال مالي مقبرة للغزاة، إذا دفعت الجزائر 1.5 مليون شهيد، فنحن مستعدون لدفع 3 ملايين شهيد، استعدادنا للموت هو الذي ينقص هؤلاء إنهم فقط مستعدون للحياة، وقتل الأبرياء، كما أن إمكاناتنا العسكرية قوية، فقد استطعنا أن نجمع الكثير من السلاح والذخيرة، فمدينة كيدال تحوي لوحدها الأطنان من الأسلحة وتمبكتو كذلك، كما أننا لا نقاتل بالعدة والعتاد فقط، وإنما قبل كل شيء بعون الله وإيماننا بديننا، فضلا عن اعتمادنا على الدعم المادي والمعنوي لإخواننا في العالم الإسلامي أن يأتوا لمناصرة إخوانهم في مالي والدفاع عن دينهم، خاصة الجزائريين، لأن بوابة الجزائر هي المستهدفة من هذه الحرب.

.

هل لكم أن تطلعونا على الوضع الميداني بعد هجومات أول أمس؟

حاولت القوات الفرنسية قصف مواقع “المجاهدين” في مدينة منكا الحدودية مع النيجر بالطائرات، وقصفت مسجد المدينة، وقتلت امرأة كانت بمحيط المسجد، وتصدت الجماعة بالمدفعيات المضادة للطائرات، وتمكنا من اسقطا مروحية فرنسية، ولا نتوقع نزول القوات الفرنسية إلى الأرض، لأنهم جبناء ولا يستطيعون الهجوم إلا من الجو.

.

ألا تتحملون جزءا من مسؤولية تفجر الوضع، لأنكم تماطلتم في المضي بالحوار السياسي الذي أصبح مطلبا عالميا حتى داخل مجلس الأمن بما يشكل حرجا للجزائر التي كانت على رأس المدافعين عن مبدأ الحوار؟

في الوقت الذي شرعنا في الحوار، وعبرنا عن نيتنا في تباحث الحل السلمي للأزمة، لا ندري ماذا تغير… مع من نتحاور مع فرنسا، أم مع الحكومة المالية؟ لقد مكثنا في الجزائر لأكثر من أسبوع ننتظر وصول وفد الحكومة المالية، إلا أنه لم يصل إلى اليوم، ونفس الشيء ببوركينا فاسو، حيث التقينا بوفد عن الحكومة الانتقالية، وشرعنا في الحوار قبل أن يفاجئنا رئيس الوزراء بتبرئته من الوفد، وقال انه لا يمثل الحكومة المالية.

.

لقد أعلنتم براءتكم من اتفاق الجزائر، لماذا؟

بخصوص اتفاق الجزائر، الجماعة ليست ضد الاتفاق وإنما ضد طريقة الاتفاق، لقد أوفدت الجماعة شخصا إلى الجزائر ضمن الوفد للتباحث لإيجاد حل سلمي للأزمة وفق الطرح الجزائري، إلا أن هذا الشخص تعمد التخلف عن الوفد وعقد اتفاقا مع الأزواد دون العودة إلى الجماعة، وأؤكد هنا بأن الاتصالات مع الجزائر لم تنقطع يوما، وإنما فرنسا قفزت على الجزائر واستخدمت حق الفيتو.

.

ما مصير علاقتكم مع الحركة الأزوادية بعد اندلاع الحرب؟

العلاقة مع الأزواد كشعب مستمرة، ليس لدينا اي مشكل معهم، فهم من دمنا ولحمنا، أما الحركة كتنظيم سياسي فهي تنفذ أجندة فرنسية لا علاقة لنا بها، وهي أجندة خبيثة بعيدة كل البعد عما تدعي تقديمه للشعب الأزوادي.

.

ما هو المخرج الذي تتوقعونه للدبلوماسيين الجزائريين الرهائن؟

جماعة أنصار الدين ليست طرفا في معادلة الدبلوماسيين الجزائريين، إلا أن الحرب ستقربنا بحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا، وبجميع الجماعات الإسلامية، فنحن مستهدفون من عدو واحد، والحرب لا تفرق بين الجماعات، وسنعمل إن شاء الله كل ما في وسعنا لإقناع إخواننا في الحركة بإطلاق سراح الدبلوماسيين، لأن الجزائريين ليسوا أعداء لنا، وإنما فرنسا هي عدونا.

مقالات ذات صلة