الجزائر
دعا إلى التجند "لتغيير الحكم بعد أشهر قليلة".. بن بيتور:

“على الجيش أن يكون شريكا قويا للمجتمع ويحمي المؤسسات الدستورية”

الشروق أونلاين
  • 12134
  • 92
الأرشيف
أحمد بن بيتور

دق رئيس الحكومة الأسبق، ومرشح رئاسيات 2014، أحمد بن بيتور، في أول رد فعل له على القرارات التي اتخذها الرئيس بوتفليقة مؤخرا في الحكومة والمؤسسة العسكرية، ناقوس الخطر، مما وصفه بوضعية “اللاحكم” في البلاد، ودعا الجزائريين إلى “التجند لتغيير نظام الحكم بعد أشهر قليلة”.

وقال أحمد بن بيتور، في تصريح مكتوب تسلمت “الشروق” نسخة منه، تعقيبا على آخر القرارات المتخذة من طرف السلطة القائمة: “بهذه المناسبة أود التذكير أنه منذ بداية العشرية الماضية توقعنا انحراف الدولة الجزائرية نحو العجز والضعف بين عامي 2001 و2010.. ثم الانزلاق نحو التميع والانهيار بين عامي 2011 و2020”. 

وحذر بن بيتور من استمرار البلاد في وضعية “اللاحكم” مع الاحتمال القوي “لبروز العنف الاجتماعي وعنف الإرهاب في آن واحد”، فذلك يعني السقوط في فخ البؤس الدائم وانفتاح أبواب حقيقية لتفتيت الوحدة الوطنية مما يشكل خطرا على وحدة التراب الوطني .

وتابع رئيس الحكومة الأسبق يقول: “ويبدو واضحا اليوم أن الدولة الجزائرية تنطبق عليها تماما المعايير العلمية للدولة العاجزة الفاشلة التي تنحرف في انزلاق خطير نحو الدولة المميعة.. المتجهة نحو التفتيت”. وأضاف: “واعتبارا لكل هذه المخاطر المتوقعة بالأمس والتي أصبحت اليوم مرئية.. لم نتوقف عن المناداة بتغيير سلمي لكل نظام الحكم وليس الاكتفاء بتغيير الأشخاص.. إن مستقبل الأمة مرهون ومعلق على هذا الأمر”.

وقال بن بيتور: “لقد اقترحنا إجراء انتخابات رئاسية في 2014 تكون مفتوحة لإحداث تغيير نظام الحكم من أجل جزائر السلم والعدل والرفاهية”، متسائلا: “فهل التغييرات المتخذة مؤخرا بخصوص هياكل المؤسسة العسكرية.. تصب في هذا الاتجاه..؟

وأجاب بن بيتور قائلا: “إذا ما نظرنا إلى المستقبل بصورة مختلفة عما هو حاصل.. فجيشنا يجب أن يكون شريكا قويا مع المجتمع للذهاب معا نحو التقدم والعصرنة وحماية المؤسسات الدستورية”.

وأبرز أن مهمة “الجيش” في هذه المرحلة الدقيقة لا ينبغي أبدا أن تكرس لإنتاج الماضي وإبقاء الحال على ما هو عليه، ولكن يجب أن تكرس للقضاء على “عسكرة” الأذهان والمساهمة مع فعاليات وطنية أخرى سياسية واقتصادية واجتماعية والمثقفين وكذا وسائل الإعلام لدفع البلد دون تردد أو تراجع على طريق الديمقراطية.. التي كلما حقق المجتمع المدني في كنفها تطورا.. مكن ذلك المؤسسة العسكرية من إعادة احتلال مساحاتها الطبيعية والدستورية”.

وأوضح المتحدث أن “تلك هي المبادئ التي دفعتنا إلى أن نسجل في برنامجنا السياسي ضرورة تحديد عقيدة عسكرية في إطار نظرة شاملة لعصرنة جيشنا الوطني. وأكد أن “الوضعية الحالية تتطلب تعبئة جماعية واسعة لضمان النجاح للقرارات الأساسية التي تحقق التغيير ووضع الأدوات والميكانيزمات الضرورية لإنجاز الهدف المحدد وحماية مسار التغيير من الممارسات المضادة وخطر التراجع”.

ويرى بن بيتور “أن الخروج من الأزمة ممكن.. فللبلاد مخزون هائل من الموارد البشرية والطبيعية.. حسن استغلالها سوف يمكنها في ظرف عشرية من التحول إلى دولة طبيعية ذات اقتصاد مزدهر وإلى القيام بدور جيوبوليتيكي جهوي بدون منازع..”. وأضاف: “إذن فلنكسر حاجز الصمت.. ونوحد قوانا ولنعمل معا كمواطنين من أجل جزائر شهداء الأمس وأبنائنا في الغد”.

مقالات ذات صلة