اقتصاد
وزير التجارة الأسبق مصطفى بن بادة لـ‮ "‬الشروق‮":‬

على الحكومة مصارحة الجزائريين بالوضعية الاقتصادية للبلاد

الشروق أونلاين
  • 9590
  • 0
الشروق
وزير التجارة الأسبق، مصطفى بن بادة

يرى وزير التجارة الأسبق،‮ ‬مصطفى بن بادة،‮ ‬أن انخفاض أسعار النفط في‮ ‬الأسواق العالمية أثر بشكل كبير على وتيرة إنفاق الحكومة،‮ ‬خاصة بعد تسجيل سعر البرميل لانخفاض كبير،‮ ‬مبرزا أن ميزانية التجهيز والتسيير تضاعفت خلال السنوات الأخيرة،‮ ‬وهو ما سيظهر جليا في‮ ‬ميزانية التجهيز خاصة في‮ ‬المرحلة القادمة التي‮ ‬تمر بها الجزائر‮.‬

‭‬وقال بن بادة،‮ ‬أمس في‮ ‬تصريح خاص لـ‮ ‬‭”‬الشروق‮”‬،‮ ‬إن الحكومة عادة ما تلجأ إلى تجميد بعض المشاريع وهو ما تم تجسيده في‮ ‬تعليمة للوزير الأول عبد المالك سلال لوزير المالية،‮ ‬وحثه على ضرورة إتباع سياسة ترشيد النفقات،‮ ‬من خلال تجميد جزء من ميزانية التجهيز،‮ ‬وتجميد بعض المشاريع التي‮ ‬لم تنطلق حتى لو كانت هذه المشاريع مبرمجة وتم رصد أغلفتها المالية‮.‬

‭‬وأشار وزير التجارة الأسبق،‮ ‬إلى أن الحكومة قررت تأجيل مشاريع التجهيز التي‮ ‬لها أولويات على‮ ‬غرار الصحة السكن والقطاعات التربوية،‮ ‬بينما المشاريع الصناعية الأخرى تم تجميدها،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فإن تجميد ميزانية التجهيز سيؤثر حسبه في‮ ‬وتيرة مشاريع الدولة،‮ ‬خاصة وأن أسعار النفط خلال الخماسي‮ ‬الأول والثاني‮ ‬تجاوزت‮ ‬100‮ ‬دولار مقارنة بالوضع الراهن‮.‬

‭‬وأضاف بن بادة أن سياسة التقشف تبدأ بالتجهيز وإن لم‮ ‬يكف الإجراء،‮ ‬ستمتد إلى التسيير،‮ ‬أملا أن تبقى مداخيل الدولة في‮ ‬مستوى تتمكن فيه الدولة من تغطية ميزانية التسيير،‮ ‬وهو ما‮ ‬يجنب البلاد الهزات الاجتماعية ـ على حد تعبيره ـ خاصة وأن ميزانية التسيير بلغت‮ ‬5‮ ‬آلاف مليار دينار وهذا مستوى عال جدا من الصعب تغطيته‮”.‬

‭‬وأكد بن بادة،‮ ‬ضرورة إيجاد حلول طويلة المدى من خلال دعم القطاعات المنتجة وتشجيع الاستثمار والقطاعات‮ ‬غير المستغلة،‮ ‬مشيرا إلى قطاعات‮  ‬الفلاحة والسياحة والصناعات التكنولوجية حتى‮ ‬يكون لنا ـ كما قال ـ اقتصاد لا‮ ‬يتأثر بالصدمات البترولية لارتباطه بسعر البترول على المستوى الدولي،‮ ‬وقال وزير التجارة الأسبق،‮ ‬أنه‮ ‬ينبغي‮ ‬على الجزائر التحرك مع دول الأعضاء في‮ ‬الأوبك،‮ ‬باعتبار أن إيران ستعود بقوة للسوق الدولية وستترك مستوى الأسعار متدني،‮ ‬والأمل الوحيد في‮ ‬انتعاش أسعار البرميل هو في‮ ‬تعافي‮ ‬الاقتصاد الأوربي‮.‬

وبخصوص ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في‮ ‬الأسواق العالمية بسبب ارتفاع قيمة الدولار،‮ ‬أشار بن بادة إلى أنه سيعوض بانخفاض قيمة الدينار،‮ ‬داعيا الحكومة لمصارحة الشعب بالوضعية الاقتصادية للبلاد من خلال انتهاجها لسياسة توعوية،‮ ‬وإعادة النظر في‮ ‬ملف الدعم بشكل جزئي‮ ‬وإيجاد البدائل،‮ ‬بإتباع سياسة الترشيد خاصة ما‮ ‬يتعلق بالنفقات‮.‬

‭‬وفي‮ ‬ما تعلق بدفتر الشروط الجديد الخاص باستيراد السيارات،‮ ‬قال وزير التجارة الأسبق،‮ ‬أنه جاء بسرعة لدرجة أنه فاجأ المتعاملين وأصحاب وكالات الاستيراد،‮ ‬ولم تمنح لهم فرصة للتأقلم مع الوضع الجديد،‮ ‬حيث‮ ‬يفترض ـ بحسبه ـ تطبيقه تدريجيا،‮ ‬مضيفا أن تقليص استيراد المركبات أمر ضروري‮ ‬وحتمي،‮ ‬معتبرا أن القيمة الموجهة لاستيراد السيارات والتي‮ ‬تفوق‮ ‬5‮ ‬ملايير دولار ليست من الضروريات القصوى مقارنة بالدواء ومواد حيوية أخرى‮.‬

مقالات ذات صلة