“على القادة والعلماء ألا يكونوا سببا في فرقة المسلمين”
ألقى الشيخ عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، وإمام وخطيب المسجد الحرام، خطبة يوم عرفة، خلفا لمفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، الذي اعتذر لظروف صحية.
وبإلقائه خطبة عرفة، يوم الأحد 11 سبتمبر، في مسجد نمرة بمشعر عرفات، يكون السديس (56 عاما) هو أول “خطيب لعرفة” خلفا لمفتي السعودية بعد 35 عاما.
ووجه فضيلته نداء إلى قادة الأمة الإسلامية وشعوبها، فقال “إن أمتنا المسلمة اليوم تمر بظروف صعبة من تاريخها تلتزم منا شعوبا وقادة في دول العالم الإسلامي تضامنا في قلوبنا ومشاعرنا، وتنسيقا في مواقفنا وتصوراتنا، وتكاملاً في جهودنا لمواجهة مشكلاتنا وقضايانا، وعلى رأسها قضية فلسطين والمسجد الأقصى المبارك ومأساة إخواننا في بلاد الشام والعراق واليمن وغيرها، وإننا أحوج ما نكون للحوار طريقا لمناقشة قضايانا والتناصح بالخير سبيلاً لتعزيز أخوّتنا، وإن علينا أن ندرك أن إصلاح مجتمعاتنا وحفظ أمن أمتنا ووحدتها وصيانة مقدراتها منوط بتعاون الشعوب مع قادتهم والرعايا مع رعاتهم وبالالتفاف حولهم”.
وأضاف “على القادة المسلمين أن يستشعروا عظم الأمانة والمسؤولية وإن عليهم معالجة كل ما يطرأ من مسببات الفرقة والاختلاف بالاحتواء والحوار والإنصاف ورفع الظلم عن المظلومين”.
كما دعا السديس علماء الإسلام ألا يكونوا سببا في تفريق الأمة قائلا: “أهدوهم إلى سبيل الرشاد، تكلموا بالحق ولا تتكلموا بالباطل، احذروا الحزبيات والتصنيفات والفرقة والانقسامات”.
وأكد الشيخ السديس أن “الأمة الإسلامية تمرّ بمرحلة تتطلب منا تضامنا وتنسيقا في مواقفنا لمواجهة التحديات”. وطالب الإعلام بأن “يسخر جهوده في خدمة ونصرة الدين والدفاع عن الإسلام وبيان محاسنه، والتزام الكلمة ومصداقية الحرف والبُعد عن الإثارة والإشاعات والبلبلة”.
كما حذر الشباب المسلم من “آفة الإرهاب والتكفير، وكل طريق يفرِّق الصف ويؤدي إلى اختلاف الكلمة، وتمزيق الشمل”.
واختتم السديس خطبته بالدعاء للمسلمين المضطهدين في دينهم في كل مكان، بأن يحقن الله دماء المسلمين، وخص بالدعاء فلسطين وأهل الشام والعراق واليمن ومسلمي أراكان ببورما…