الشروق العربي
المستثمر الفلاحي "زعيم عبد الباسط":

على الوزارة التدخل لحل مشاكل الفلاح مع البنوك

الشروق أونلاين
  • 3288
  • 2

أكّد المستثمر الفلاحي “زعيم عبد الباسط” أن العودة إلى تطوير القطاع الفلاحي خيار لابد منه باعتباره القاعدة لثبات الاقتصاد الوطني، داعيا إلى تحسين أشكال الدعم وتوجيه هذا الأخير إلى محله، مع تقديم الرخص والتسهيلات ومنح قروض دون فوائد، بدل خلق عراقيل إدارية وبيروقراطية تقتل طموح الفلاح، وتعيق نمو القطاع بشكل عام، خاصة والجزائر بلد فلاحة.

دعا صاحب مستثمرة “الأمراء الثلاثة” المنتج الفلاحي “زعيم عبد الباسط” وزارة الفلاحة إلى تأدية دور أكثر فعالية لحل مشاكل الفلاح والبنوك، بوقف العراقيل المفروضة من طرف البنوك الممولة للمشاريع الفلاحية، وذلك بالنظر إلى التلاعبات والعراقيل الكبيرة المفروضة من البنوك على الفلاح والمستثمر في المجال الفلاحي. وهذا حسب محدثنا من أكبر المؤشرات التي تجعل الفلاحة تسير وفق إستراتيجية وقوانين لا تخدم المستثمر، مما يستوجب إعادة النظر فيها بشكل مستعجل ومحاربة كل أشكال الرشوة والبيروقراطية. داعيا البنوك الوطنية إلى الإسهام في المشاريع الكبرى والقيام بدور أكثر فعالية في الاقتصاد الوطني، بمنح قروض دون فوائد بدل فرض شروط تعجيزية على المستثمر، وافتعال عراقيل تبعد الفلاح عن خدمة أرضه. ومن واجب وزارة الفلاحة يردف محدثنا، تحسين ظروف الإنتاج الفلاحي لوقف عملية الاستيراد، بدل الدعوة للاستثمار والحديث عن دعم قطاع الفلاحة بمجرد الكلام وبعض القوانين التي تبقى مجرد حبر على ورق كقرض التحدي مثلا.

المستثمر الفلاحي “رشيد عشايبو”: قرض التحدي تحد مع العراقيل والبيروقراطية وهو أكبر خدعة  لخدمة الأغراض التجارية للبنوك الممولة للمشاريع الفلاحية 

من مجموع 180 ملف طلب على مستوى ولاية بومرداس، مشروع واحد فقط استفاد من قرض التحدي، بعد صراع مرير مع العراقيل والبيروقراطية الممارسة من طرف البنك الممول، وهو “بنك الفلاحة والتنمية الريفية” حسب ما صرّح به المستفيد من القرض، المستثمر الفلاحي “رشيد عشايبو” وهو أكبر مستثمر فلاحي على مستوى الولاية المذكورة. هذا وكشف المعني أن قرض التحدي عبارة عن تحد مع المشاكل والعراقيل بين الفلاح والبنك الممول وسط غياب المتابعة والتنسيق من وزارة الفلاحة. مردفا، أن ما تم الترويج له عن القرض شيء، لكن ما هو موجود على أرض الواقع شيء مخالف تماما، مما يجعل من هذا القرض مجرد مشروع مبني على الخداع بعكس ما تم نقله للفلاح، في إمكانية حصوله على قرض محترم دون فوائد لتجسيد مشاريع استثمارية واعدة، فالبنك منذ زمن المجموعات الفلاحية –يضيف المصدر- وهو يعمل ضد مصلحة الفلاح والقطاع ككل بسبب خططه المبنية على أغراض تجارية محضة تهدف للربح المادي. 

وحتى يبرهن صحة تصريحاته سرد السيد “رشيد عشايبو” قصته الكاملة مع قرض التحدي/ بقوله، هذا القرض تحد أولا، من حيث تحضير ملف الاستفادة فالمطلوب من الوزارة هو طلب خطي، شهادة ميلاد المعني، عقد الأرض أو الامتياز، دراسة تقنية للمشروع وفاتورة أولية لتكلفته، لكن بعد مصادقة مديرية الفلاحة على المشروع يتم طلب ملف آخر من البنك بكثير من الشروط والتعقيد، ليتضح أن ما يقدم للفلاح من شروح شيء، وما يواجه على أرض الواقع شيء آخر، فلو يطلب منه ملف بذلك الحجم من الوهلة الأولى لما أقدم الفلاح أصلا على هذا القرض المزيف الذي جذب أطماع الفلاح بسبب غياب الفوائد كما تم الترويج له.. مضيفا أنه باشر المشروع في 24 جويلية 2014 وصادقت عليه مديرية الفلاحة لولاية بومرداس في 24 جانفي 2015 وبعدها مصادقة البنك في 26 مارس ثم تم توقيف المشروع من طرف البنك بسبب إنقاص تكاليف تسييج المستثمرة والمركبة، علما أن مديرية الفلاحة صادقت على كلفة المشروح كاملا بمليارين و400 مليون، ثم أعيد بعثه في 07 سبتمبر 2015. وقد استغرق وقت تحضير الملف الأولي مدة ثلاثة أشهر بين صندوق التأمين والضرائب وذلك باستغلال الخبرة الشخصية للمعني في مجال الإدارة رفقة توظيف علاقاته الشخصية، فكيف يكون حال الفلاح الذي يجهل خبايا التلاعبات الإدارية؟

فهو فعلا تحدي يتابع محدثنا، لكن مع المشاكل وعراقيل البنك ليكتشف الفلاح أنه يعيش في حلم وتعرضه لخسارة كل ما ادخره طيلة سنوات نشاطه، يخسر أمواله في ملفات ضخمة، فضلا عن إرغام صاحب القرض على تسديد شطر من المبلغ الإجمالي لتكلفة المشروع فيما يعرف بالحصة الشخصية، في القرض الذي استفدت منه –يضيف مصدرنا- والمقدر بمليار و300 مليون سنتيم دفعت للبنك مبلغ بقيمة 4.800.000 دج كحصة شخصية، وفي الوقت الذي يفترض أن يتفاوض البنك مع طالب القرض، بنك البدر المعني بتمويل المشاريع الفلاحية لا يفتح أي مجال للتفاوض مع الزبون بل يعمل بشروطه التي تخدم مصالحه التجارية ولا تخدم المستثمر بتاتا، هو المستفيد الأول فيها حيث يطالب برهن للمشروع والأرض، هذا الأخير كلفني 30 مليون سنتيم فضلا عن مبلغ 250 مليون لتأمين المشروع لمدة خمس سنوات عن كل الأخطار، خسرت 700 مليون سنتيم لأستفيد من مليار و300 مليون وهو جزء من المشروع المقدر بمليارين و400 مليون سنتيم، وبهذا السؤال الذي يطرح نفسه كيف تم التدعيم؟ وما حاجة الفلاح الذي يملك 700 مليون سنتيم إلى الدعم؟ مردفا أنه في الواقع الذي نعيشه الفلاح يدعّم أخاه الفلاح لا البنك ولا حكومة من يدعمه. وهو ما جعل السيد “عشايبو” يؤكد أن البنك في حياته لم يسير وفق مصلحة الفلاح ولم يدعمه بأي شكل بل على العكس خدم أغراضه التجارية، فهل يعقل أن يقدم الفلاح مشروعه وأرضه بقيمة تفوق 40 مليار كرهن مقابل قرض بقيمة مليار واحد. مضيفا:” تقدمت بطلب قرض لمشروع كامل تلقيت بعد معاناة أفقدتني حاسة السمع وتسببت لي في أمراض مزمنة كالضغط والسكري وخسرت فوق ذلك 700 مليون سنتيم، قرض لنصف المشروع، لماذا يعامل الفلاح بهذه الوحشية وقلة الاهتمام؟ رغم أن القطاع الفلاحي هو قاعدة كل القطاعات الصناعية والتحويلية وقاعدة الغذاء، لماذا يهان الفلاح والصناعي مرحب به ويلقى الدعم عن كامل المشروع؟..

ذكر أنه تلقى قرض لنصف المشروع بعد إلغاء المركبة والجرار وتسييج المستثمرة وهو ما يعتبره افتعال مقصود للمشاكل من أجل تحطيم الاستثمار في المجال الفلاحي. وبسبب السياسة التجارية للبنك تم تجزيء المشروع إلى أقسام حتى يدخل القروض الربوية علما أن أكثر ما قادني لهذا القرض هو غياب الفوائد. كل الفلاحين تخلو عنه بسبب العراقيل وهو ما يعبر عن فشل هذا الشكل من الدعم المزيف، واصلت التحدي ضد البنك الذي لم يكن يوما في خدمة الفلاح يبحث عن الربح السريع منذ سنة 1987. هذه المرة وضع البنك خطة محكمة لجلب الفلاح لهذا القرض من أجل الترويج لعروضه بمختلف الصيغ. وإلا كيف يمكن تبرير إنقاص الجرار والمركبة من المشروع، وهل يعقل خدمة 40 هكتار بجرار واحد ونقل 800 طن بحذف المركبة من المشروع. 

الفلاح البسيط غير قادر على تكاليف هذا القرض ومشاكله البيروقراطية وتوابعه كمنح التراخيص في أوقات عشوائية مثل الترخيص لحفر أحواض السقي في الشتاء، غامرت لتجسيد المشروع الخاص بغرس الكروم فلو انتظرت القرض لخسرت سنة أخرى وتكاليف إضافية. تحديت البنك بخبرتي في الإدارة وعلاقاتي الخاصة، أما الفلاح البسيط فقد تخلى عن طموحاته في منتصف الطريق، المشروع الذي تقدمت به يجسد في سنة ونصف جسده في ظرف شهرين وبقيت أنتظر القرض وإعانة الدولة التي لم تتجاوز 5%. بعد حذف المركبة والجرار من المشروع اضطررت للتقدم بملف في إطار دعم تشغيل الشباب باسم زوجتي، جابهت عراقيل أخرى للاستفادة من بقية المشروع. 

ومن المشاكل التي تواجه الفلاح في التدعيم بالعتاد يتم توجيهه نحو الإنتاج الوطني الذي لم يرتق بعد إلى الجودة المطلوبة ويحتم عليه دفع تكلفة المنتوج الوطني بقيمة منتوج عالمي، وبهذه الأشكال من الدعم يتم تحطيم الفلاحة بخلق عراقيل تقف أمام نجاح الفلاح. وبخصوص الأراضي الفلاحية وعقود الامتياز ذكر محدثنا، في ظل السياسة الراهنة ومنح عقود الامتياز التي لا علاقة له بدفتر الشروط الذي يوقع الفلاح على الالتزام به، الأراضي الفلاحية والقطاع ككل يتجه نحو أصحاب “الشكارة” وإبعاد الفلاح عن نشاطه، فعقود الامتياز هي مجرد خدعة لاسترجاع الأراضي حتى يستفيد منها رجال المال والأعمال بعدما كان قانون المجموعات يضمن للفلاح الأرض اليوم عقد الامتياز يعرض الفلاح لخطر خسارة الأرض والعمل “خماس” عند أصحاب “الشكارة”.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!