“على بوتفليقة اختيار وزير للصحة غير جمال ولد عباس”
قررت نقابة الأطباء الأخصائيين تجميد إضرابها المفتوح بدءا من أمس، وذلك منذ قرارها الدخول في إضراب مفتوح في 28 من شهر أفريل، وقبلها خوضها لعدد من الإضرابات الدورية انطلقت في الرابع من شهر مارس، ويأتي قرار هذه النقابة بتجميد إضرابها دون التنازل عن مطالبها، موجهة رسالة إلى رئيس الجمهورية.
وقال رئيس نقابة الأطباء الأخصائيين أن قرار تجميدهم الإضراب المفتوح يأتي بعد اجتماع مكتبهم الوطني والذي تمخض عنه قرار تجميد الإضراب، لأن الوضع السياسي للبلاد، لا يسمح بذلك في انتظار استقالة الحكومة، وتنصيب الحكومة الجديدة. وفي رده على سؤال “الشروق” فيما إذا كانوا يأملون أن تكون الحكومة الجديدة من غير جمال ولد عباس، قال الدكتور محمد يوسفي: “أنهم وجهوا رسالة إلى رئيس الجمهورية يعلمونه فيها بوضع قطاع الصحة الذي يسير من السيء إلى الأسوإ”، وهو ما يوحي برغبة نقابة الأطباء الأخصائيين بأن تكون الحكومة المقبلة من غير إعادة تجديد الثقة في الوزير الحالي جمال ولد عباس.
وقال يوسفي أن خرجات الوزير الأخيرة وحملاته الإعلامية من قناة إلى قناة واتهامه للأطباء، دليل على رغبته في الحكومة، وإلا كيف نفسر هجومه اليومي على إضراب الأطباء ونسيانه مشاكل قطاع الصحة. وقال الدكتور يوسفي أنهم على العموم وجهوا رسالة إلى رئيس الجمهورية يشتكون فيها ظلم الوزير، وعدم قبوله فتح باب الحوار معهم.
أما بخصوص النقاط الأخرى التي أدت بهم إلى قرار تجميد الإضراب، فإن ذلك يعود أيضا إلى قرار الأطباء، بالرغم من نجاح الإضراب المفتوح، حيث سجلت نتائج إيجابية بعد التحاق جميع الأطباء الأخصائيين بالإضراب المفتوح بنسبة تراوحت بين 75 و85 بالمائة.
ونددت نقابة الأطباء بالإجراء الردعي الذي اتخذته وزارة الصحة في حقهم، مؤكدة أن احتجاجات الأطباء لن تتوقف عند هذا الحدث، حيث سيعاود تنظيم تجمعات احتجاجات، وإمكانية تجديده في أي لحظة في حال عدم تلبية المطالب المرفوعة، وعدم تدخل رئيس الجمهورية لإيجاد حلول سريعة لأزمة قطاع الصحة.
ورفع الأطباء في رسالتهم لرئيس الجمهورية الإجراءات التعسفية التي باشرتها الوزارة في حقهم ومن بينها خصم أكثر من نصف راتبهم الشهري والمتابعات القضائية والفصل والإحالة على مجالس التأديب وغلق باب الوزارة في وجوههم، وتهديد الوزير جمال ولد عباس لهم، وفضح رواتبهم المزيفة والمضخمة بالمنح والتعويضات.
كما قررت المجالس الوطنية، على حد قول يوسفي، مقاطعة كافة الاتصالات مع وزارة الصحة، وعدم تلبية كل دعوات الحوار الجاف الذي يعتمد لغة الخشب، إلى حين تلقي اقتراحات بناءة لانشغالاتهم، كما قررت النقابة عدم وضع حد للحركات الاحتجاجية موازاة مع توقيف الإضراب، في إشارة منه إلى الشروع في أنواع أخرى من الاحتجاجات.