العالم
أكثر من عشرة قتلى وعشرات المصابين في صفوف المحتجين بالقاهرة والمحافظات

على جثث الثوار.. تحتفل قوات أمن الإنقلاب بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير

الشروق أونلاين
  • 12042
  • 0
ح.م

تأتي الإحتفالات بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير المجيدة، بالرقص على جثث الثوار والمحتجين لسلطة الإنقلاب، أكثر من عشرة قتلى وعشرات المصابين حتى منتصف النهار في صفوف المحتجين من أنصار جماعة الإخوان المسلمين وحركات ثورية أخرى.

في الوقت الذي تؤمن فيه قوات أمن الإنقلاب أنصار السيسي ومؤيديه في ميدان التحرير وتشديدات أمنية وبوابات إلكترونية للتفتيش، يعيش الإعلام المصري في معزل تماماً عن كل ما يحدث في مصر عدا ميدان التحرير وأنغام “تسلم الأيادي” والرقص عليها من قبل أنصار وزير الدفاع، وتتعامل قوات الأمن بمنتهى العنف مع المحتجين من كافة الحركات الثورية التي خرجت أمس للمطالبة بتحقيق أهداف ثورة يناير ورفض عودة نظام مبارك وحكم السيسي وإنخراط المؤسسة العسكرية في شؤون البلاد.

حصيلة أمس كانت دامية بعدد القتلى والمصابين في شتى أنحاء الجمهورية، حيث أفادت مصادر أمنية لوسائل إعلامية بمقتل 8 أشخاص في اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين وتيارات سياسية آخرى معارضة للحكومة الحالية، وأوضحت أن ستة أشخاص قتلوا في محافظة الجيزة، حيث قتل ثلاثة أشخاص في منطقة أرض اللواء وشخصين في منطقة أبو قتاتة بالقرب من حي فيصل وآخر في ميدان مصطفى محمود، كما قتل شخصان آخران في الاشتباكات التي جرت بين قوات الأمن ومتظاهرين من جماعة الإخوان المسلمين في ميدان رمسيس بالقرب من ميدان التحرير في القاهرة.

وكان مصدر أمني قد أعلن مقتل شخصين في المنيا خلال اشتباكات دارت بمنطقتي ابوهلال وشارع الحسيني.. كما أجملت وزارة الصحة في بيان لها حصيلة القتلى بحلول منتصف أمس، بأربعة أشخاص وأوضح البيان أن اثنين قتلا في المنيا، فيما قتل اثنين آخرين أحدهما في القاهرة والآخر في الجيزة، كما أصيب 15 شخصا في الجيزة والإسكندرية والفيوم والإسماعيلية والمنيا.

وقد أطلقت قوات الامن المصرية الغاز المسيل للدموع والخرطوش والرصاص الحي بكثافة لتفريق جموع المتظاهرين في القاهرة..

 

إحتفالات التحرير

بالتزامن مع وقوع قتلى وعشرات الجرحى والمصابين على يد قوات الأمن في أماكن متفرقة من القاهرة وأنحاء الجمهورية، احتشد عدد كبير في ميدان التحرير للإحتفال بذكرى الثورة، بينما تحول الإحتفال أو غلب عليه منذ البداية شبه حفل لتأييد الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، حيث حرص أغلب المشاركون على حمل صور السيسي والشعارات المؤيدة له، وتجمعات تتراقص على أنغام أغنية “تسلم الأيادي” الشهيرة..

 

غياب وجوه الثورة

في 25 يناير 2011 كان ميدان التحرير مليئ بفئة الشباب الثوري المثقف من شتى التيارات السياسية، في حين يأتي 25 يناير 2014 بغياب وجوه الثورة عن ميدان التحرير الذي غلبت عليه وجوه ما يسمون “بحزب الكنبة”، والكثير من البُسطاء وكبار السن، تقريباً نفس الوجوه التي نزلت في الإستفتاء على الدستور لتصوت بنعم!!

مفارقة شديدة بين يوم 25 يناير 2011 ومثيله في 2014.. حيث إختفاء أهم الأسباب التى حققت نجاح ثورة يناير وهو عنصر “المفاجأة”، والذي من خلاله نزلت الجموع فجأة في ثورة يناير مما جعل قوات الامن تفقد سيطرتها على البلاد وأعطى للثوار قوة في فرض أهدافهم الثورية، لكن الأمر تغير حيث تعلمت السُلطات وخاصة الأمنية الدرس، واستعدت لليوم بكل قواتها وتعاملت بالعنف المفرط ضد كل من يقول “لا” للسلطة الحالية أو يرفع شعارات مناهضة للعسكر أو الشرطة، وأصبحت ثورة يناير تمر بمرحلة شديدة الخطورة، إما أن تتحد القوى الثورية من جديد لتتصدى للدولة العميقة التى عادت من جديد، أو تصبح ثورة يناير ذكرى في إنتظار ثورة جديدة يتفادى فيها الثوار أخطاء الماضي!!

مقالات ذات صلة