الجزائر
جبهة الـ14 تحذّر من منح امتيازات وتنازلات جديدة لفرنسا

على نواب الشعب أن يواجهوا هولاند الحقيقة

الشروق أونلاين
  • 11841
  • 79
ح.م
الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند

انتقدت الأحزاب السياسية التي تكتلت لمطالبة فرنسا بالاعتراف والاعتذار عن جرائمها، حزب جبهة التحرير الوطني الذي لم يلتحق بالمبادرة التي التفت حولها 14 تشكيلة سياسية، ودعته للتخلي عن هذه التسمية لأنها ملك لكافة الشعب، وتوعدوا بالرد بقسوة إذا ما تم التخلي عن مطلب الاعتراف والاعتذار والتعويض مقابل منح امتيازات جديدة لفرنسا.

وقال زعماء الأحزاب السياسية أصحاب المبادرة الذين نشطوا ندوة صحفية مشتركة بمقر حزب جبهة الجزائر الجديدة، التي يترأسها جمال بن عبد السلام، بأنهم سيتريثون إلى غاية الاطلاع على فحوى خطاب هولاند، الذي يحل بالجزائر اليوم، قبل اتخاذ أي خطوة، موضحين بأنهم ليسوا ضد هذه الزيارة، بل ضد إقحام ملفي الحركى والأقدام السوداء ضمن الاتفاقيات التي ستبرم بين الطرفين، في حين أصر رئيس حركة حمس أبو جرة سلطاني، على ضرورة اعتراف واعتذار فرنسا عن جرائمها، وأن هذا المطلب لا يخص حزبا معينا بل كل التشكيلات والتنظيمات وكذا الشعب، وأصحاب المبادرة يريدون أن يكون القاطرة.

واستبعد سلطاني، أن يقاطع نواب حركته خطاب هولاند أمام نواب الغرفتين غدا، بحجة أن المعاملة لا بد أن تكون بالمثل، وأن الرئيس بوتفليقة، حينما زار فرنسا استقبله نواب البرلمان الفرنسي، كما أن اتخاذ أي إجراء لا يكون إلا بعد سماع ما سيقوله هولاند، وانتقد فاتح ربيعي، رئيس حركة النهضة بشدة من قالوا بأن جرائم فرنسا ضد الشعب سقطت بالتقادم، داعيا من وصفهم بنواب الأغلبية المزورة -في تلميح لنواب الأفلان والأرندي- للتحلي بالنخوة والشهامة وعدم الوقوف في وجه قانون تجريم الاستعمار الذي سيطرح مرة ثانية على مكتب الغرفة السفلى للبرلمان، وذلك في حال عدم اعتذار الرئيس الفرنسي للشعب الجزائري، قائلا بأنه من غير المعقول أن يبقى النواب مكتوفي الأيدي، لأن القضية ليست أبدا بغرض المتاجرة السياسية ولا للاسترزاق.

في حين وجّه رئيس حزب الفجر الجديد، الطاهر بن بعيبش، انتقادا لاذعا لحزب جبهة التحرير الوطني، في رده عن سؤال يتعلق بسبب عدم التحاقه بالمبادرة، قائلا بأن من يتكلمون باسم الافلان لا يمثلونها ولا يمثلون الشعب، وأنه لحسن الحظ أن فرنسا لم تطلب تبييض الاستعمار لأنهم لن يترددوا في ذلك، مضيفا بأنه لهذا الأسباب رفعت مطالب لإدخال الجبهة في سجل الخالدين حتى لا تكون وسيلة للابتزاز ونهب أموال الشعب، في حين أرجع لخضر بن سعيد، رئيس الهيئة الجزائرية للدفاع عن الذاكرة عدم التحاق بعض الجهات بهذا التكتل الذي يهدف لانتزاع الاعتراف والاعتذار من فرنسا، إلى كون أن هؤلاء هم من استفادوا من العقارات التي تركها المستعمر، من بينها الموجودة في حيدرة وديدوش مراد بالعاصمة، وقال من جهته عبد القادر مرباح، رئيس حزب التجمع الوطني الجمهوري، بأن الجزائر أمام مشروع وطني، علما أن قادة هذا التكتل حرروا رسالة لفرانسوا هولاند، وسلموها صبيحة أمس، للسفارة الفرنسية بالجزائر تضمنت المطالب التي تم رفعها عند تأسيس هذا التكتل السياسي الجديد.

مقالات ذات صلة