الجزائر
أطباء جلد يؤكدون صحة انتشاره الملفت في الروضات والمدارس.. ويطالبون:

على وزارة الصحة تقديم غاسول القمل للمدارس مجانا

الشروق أونلاين
  • 7635
  • 0
الأرشيف

دق عدد من الأطباء المختصين في أمراض الجلد، ناقوس الخطر من الانتشار الواسع للقمل، ما بين المتمدرسين، لاسيما منهم في الطور الابتدائي، وحتى روضات المدن الكبرى، حيث تشير أغلب التصريحات أن الظاهرة التي كانت منتشرة في الماضي البعيد، قبيل وبعد الاستقلال مباشرة، عاودت للظهور مجددا، خلال السنوات الأخيرة، مقابل غياب تام للتكفل بالمتمدرسين من طرف وزارة الصحة، المطالبة اليوم قبل الغد بوضع مخطط استعجالي لحصر بؤر الوباء، عن طريق منح الدواء مجانا للمدارس، وكذا للمعوزين والفقراء.

وقالت الطبيبة “م، س” مختصة في أمراض الجلد، والتي تحوز على عيادة خاصة ببلدية السحاولة جنوب العاصمة، أنها تستقبل يوميا أطفال المدارس، أكثرهم بالطور الابتدائي والروضات، حتى إنها اندهشت من حجم وكمية القمل و“الصيبان” لإحدى المريضات، التي استقبلتها للكشف عنها مؤخرا، ومن كثرة انتشاره، انتقل إلى باقي جسمها –تقول الطبيبة–، في مشهد مقزز، وكأن الزمن عاد بنا إلى سنوات الفقر التي مرت بها الجزائر قبيل وبعد الاستقلال مباشرة، لنقص النظافة، وغياب التكفل بالمرض آنذاك، ليعود انتشاره مجددا خلال السنوات الأخيرة، خاصة العام الماضي وهذه السنة، والدليل الزيارات التي يستقبلها الأطباء يوميا من طرف أولياء يجلبون أبناءهم المتمدرسين، قصد طلب المشورة في كيفية التخلص من هذه الحشرة التي تزعج أكثر مما تؤلم.

وتؤكد تصريحات عدد من الأطباء المختصين في أمراض الجلد، أن الانتشار الملفت للقمل، يتطلب وضع مخطط وقائي من طرف وزارة الصحة، بكل من الروضات والمدارس التي أصبحت منبع انتقال القمل ما بين الأطفال والمتمدرسين، في وقت لا يزال الدواء المضاد له وهو عبارة عن غاسول، وأدوية تشترى بأثمان مرتفعة، ولا يتم التعويض عنها للمؤمّنين لدى الضمان الاجتماعي، وهو ما يحول دون شرائه، لا سيما من طرف الفئة الفقيرة.

من جهته؛ أكد الناطق الرسمي باسم نقابة الصيادلة، صلاح الدين مناع، في تصريح لـ“الشروق“، أنه لا يمكن تقبل انتشار الداء بهذه الصورة بوطننا، لأن الجزائر ليست بلدا إفريقيا فقيرا شأن الدول المعروف عنها انتشار مثل هذه الأمراض.

وبخصوص ندرة دوائه في الصيدليات، نفى المتحدث ما يقال، مبرزا أن الدواء متوفر وينتج محليا، وهو يعادل الدواء الأجنبي المستورد، غير أن أطباء الجلد يركزون في وصفتهم الطبية على أنواع لمضادات طفيلية أجنبية قديمة، لم تعد تستورد اليوم، على اعتبار أن الدواء المحلي متوفر، وهو عبارة عن غاسول سعره لا يتعدى 100 دنانير، لكن الصيدلي لا يستطيع تغيير اسم الدواء بآخر، وهو ما يتطلب من الأطباء ضرورة التعامل بالأدوية المحلية، أما عن حالات الندرة في بعض الصيدليات، فأكد المتحدث أن المضادات الطفيلية أو الغاسول تباع بتباين من صيدلية لأخرى، ومن بلدية لأخرى، حسب طبيعة كل منطقة، من نائية إلى حضرية. 

مقالات ذات صلة