رياضة
قال إن مشكل كرة القدم الجزائرية "مشكل رجال"

عليق: الاحتراف فاشل.. الأندية مفلسة والقانون يقضي بتوقيف البطولة

الشروق أونلاين
  • 2785
  • 1
الأرشيف
سعيد عليق

أكد رئيس اتحاد الجزائر السابق، سعيد عليق، أن مشروع الاحتراف في كرة القدم الجزائرية فشل على طول الخط، بسبب التسرع الذي صاحبه دون تهيئة الأرضية لإطلاقه وفق قواعد سليمة ومدروسة، داعيا المسؤولين عن كرة القدم الجزائرية إلى ضرورة مراجعة العديد من النقاط المتعلقة بهذا المشروع، فضلا عن امتلاك الشجاعة للاعتراف بالفشل الكبير للاحتراف في الأندية الجزائرية منذ إطلاقه قبل ست سنوات.

وقال سعيد عليق، في تصريح لـ”الشروق”، تعليقا على مشروع الاحتراف في البطولة الجزائرية: “رانا في حالة.. الاحتراف فشل 100 بالمئة، هل ترون أنتم أي خطوة نحو الأمام قمنا بها بعد إطلاق هذا المشروع..؟ لا أظن ذلك، بل أنا على يقين من أننا مشينا خطوات نحو الوراء”. وأكد صانع أمجاد اتحاد الجزائر منذ إعادته إلى القسم الأول منتصف التسعينيات، أن محيط كرة القدم حاليا أصبح متعفنا إلى درجة لا توصف، بعد أن تحول إلى مكان لـ”الدخلاء”. وأضاف عليق: “لقد دخلنا عالم الاحتراف ونحن لم نكن جاهزين بعد لذلك، لقد قلت هذا الكلام سنة 2010، والوقت أوضح صحته.. لقد كنا نسير نحو الهاوية واليوم نرى نتيجة ذلك على أرض الواقع”. واستطرد اللاعب السابق للاتحاد: “كل الأندية مفلسة وإذا احتكمنا إلى القانون التجاري، كما يقتضيه الوضع في هذا الأمر على اعتبار أن كل الأندية بمثابة مؤسسات تجارية، وجب توقيف البطولة، إنها قوانين الاحتراف، لكن ذلك غير ممكن مادامت أمور أخرى تتحكم في هذه القضية..”.

وتأسف الرجل التاريخي في اتحاد الجزائر على الوضع الحالي للكرة الجزائرية. ودعا إلى ضرورة تحرك “رجالها”، وقال: “إذا كنا مسؤولين حقا يجب أن نعترف بالفشل ونتحدث عن الأسباب التي كانت وراء فشل هذا المشروع، لكن للأسف الأمر لا يمشي بهذه الطريقة عندنا، ومسؤولو كرة القدم في الجزائر مازالوا يتحدثون بلغة الأرقام.. كم كوّنا من المدربين وكم وكم.. دون الحديث عن المشاكل الحقيقية”، مضيفا: “مشكل كرة القدم الجزائرية هو مشكل رجال..”.

من جهة أخرى، لم يستغرب سعيد عليق “انحراف” اللاعبين والأندية في البطولة الوطنية، وغزو مشاكل الكوكايين والمنشطات والعنف للملاعب الجزائرية، وقال: “هناك قطيعة بين اللاعبين ورؤساء الأندية، لم يعد هناك شيء يسمى حب النادي، الجميع الآن يعمل ويتقاضى الأموال بمن فيهم رؤساء الأندية، بالنسبة إلي، انتشار مشاكل الكوكايين وسط اللاعبين مسألة تربية، وهي مسؤولية رؤساء الأندية، لأنهم هم من يختار اللاعبين، وفي هذا الحالة وجب عليهم البحث عن لاعبين بأخلاق عالية يحترمون الألوان التي يحملونها والأنصار..”، مضيفا: “لاعبون مثل هؤلاء وجب طردهم من الأندية لأنهم أضروا بتاريخها وسمعتها”، قبل أن يعود عليق ويؤكد أن المتهم الأول في هذه القضية هم الرؤساء، وقال: “ماذا تنتظر من رئيس فريق يسهر مع لاعبه في الملاهي الليلية.. هل يمكن لأب أن يسهر مع ابنه في الملاهي..؟ إنها نفس المقاربة..”، وعن استفحال ظاهرة الرواتب الخيالية وسط اللاعبين، أكد عليق: “من أشعل هذه السوق؟.. إنهم رؤساء الأندية، والحل للقضاء على هذه الظاهرة يتمثل في وقف إعانات الدولة للأندية لأنها مصدر كل هذه الأموال، وفي هذه الحالة سيضطر الرؤساء إلى البحث عن مصادر تمويل أخرى..”.

مقالات ذات صلة