“علينا حسم النتيجة مبكرا لأن مباراة العودة أصعب”
يرى الحارس الدولي السابق محمد حانيشاد أن المنتخب الوطني سيكون هذا الجمعة مطالبا بحسم النتيجة مبكرا للشروع في التفكير بمباراة العودة التي ستكون بعد أيام قليلة جدا… كما أبدى ثقته الكاملة في أشبال غوركوف لتحقيق الأهم وحسم التأهل للكان 2017 من بوابة أبناء الحبشة.
بداية لقد لعبت ضد اثيوبيا منتصف التسعينات، فماهي الذكريات التي ما زلت تحتفظ بها…؟
صراحة السنوات تجري بسرعة وأكاد لا أصدق أنني لعبت منذ أكثر من 20 سنة في اثيوبيا… لقد كنا وقتها تحت اشراف المدرب رابح ماجر وكان منتخب الحبشة أول منافس لنا في تصفيات كأس إفريقيا المؤهلة لنهائيات جنوب افريقيا ويومها سافرنا بطائرة عسكرية لسيت مريحة على الإطلاق ولعبنا بتشكيلة أغلبها من بطولتنا حيث لم يكن من المحترفين وقتها سوى فرحاوي ومناد الذي كان وقتها محترفا بالبرتغال ورغم ذلك أبلينا البلاء الحسن وعدنا بالتعادل…
لكن التعادل في حسابات المجموعة لا يعد نتيجة ايجابية..؟
في ذلك الوقت المنتخب كان يلعب بإمكانات يمكن وصفها بالضئيلة جدا… فنحن أبناء البلد كنا نلعب بالروح الوطنية ولم نستفد من أي إمكانات بدليل أننا تنقلنا كما قلت سابقا بطائرة عسكرية وبلاعبين من بطولتنا المحلية ومع التغيير الراديكالي للجو حيث عشنا كل الفصول في ظرف قياسي فالتعادل آنذاك كان نتيجة ايجابية جدا لأننا عانينا كثيرا… لأنك في إفريقيا ترى أمورا لا يمكن أن تراها في أي قارة أخرى…
بعيدا عن الماضي كيف ترى المواجهتين القادمتين للخضر ضد أثيوبيا؟
أول شيء وأهم شيء هو على لاعبينا أن لا يستصغروا منتخب هذا البلد لأنه يسير في منحنى تصاعدي بدليل عودته مؤخرا لحظيرة النخبة الإفريقية بعد طول غياب كما أنه في التصفيات الحالية أدى مشوارا مميزا وأقل ما تجب الإشارة إليه أنه لم ينهزم وبالتالي فمهمة الخضر لن تكون سهلة على الإطلاق أمام منتخب سيدافع بشراسة عن حظوظه…
وحسب رأيك ماهي نقاط قوة هذا الخصم…؟
لن أخفيك سرا إذا قلت أن المنتخب الاثيوبي قوته تكمن في قوة لياقة لاعبيه فهذا الأمر يجب أن يحسب له غوركوف جيدا وأن يعطي التعليمات للاعبينا بحسن توزيع طاقاتهم خلال المواجهتين.
وهل ترى بأن الخضر قادرين على رفع التحدي؟
نحن منتخب عالمي ونحوز على إمكانات ضخمة نفوق بها منتخبات عالمية ولا مجال لمقارنتنا بعدة منتخبات افريقية ومن هنا فالفوز في الذهاب ثم الاياب هو أقل ما يجب فعله…
وما هو أحسن سيناريو لتحقيق هذا الأمر؟
علينا تسيير الأمور بذكاء، فإذا كان المنتخب الإثيوبي قوي بدنيا فنحن نمتلك لاعبيين مهاريين بإمكانهم صنع الفارق وعليهم فقط استغلال إجراء مواجهة الذهاب بالبليدة التي هي الحديقة المفضلة للخضر لحسم الأمور مبكرا واقتصاد الجهود لمباراة العودة التي ستكون أصعب لكن محتم علينا الفوز بها لترسيم تأهلنا لنهائيات الغابون وأيضا لتحسين مرتبتنا في تصنيف الفيفا حتى نكون في موقع قوة عند سحب قرعة الدور التصفوي الأخير للمونديال.
هل من كلمة أخيرة ؟
لدينا منتخب جيد به لاعبون يصنعون الحدث مع أكبر الأندية العالمية، نأمل فقط أن يوظفوا كل إمكاناتهم من أجل دفع عجلة المنتخب الوطني للأمام القادر على تحقيق نجاحات أكبر.