الجزائر
تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة تدعو المترشحين للانسحاب

علي بن حاج وسعيد سعدي جنبا إلى جنب بقاعة حرشة

الشروق أونلاين
  • 43362
  • 224
بشير زمري
تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للرئاسيات

تحولت قاعة حرشة حسان بالعاصمة أمس إلى لوحة فسيفسائية، بفعل الشعارات والحضور المتنوع، في التجمع الذي نظمته أمس تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للرئاسيات، وتقاسم مدرجات القاعة مناضلون من الأحزاب الخمسة التي تشكل التنسيقية، مع حضور ظاهر للمتعاطفين مع الفيس المحل الذين رافقوا علي بلحاج، إلى جانب مشاركة متميزة لزعيم الأرسيدي سعيد سعدي.

وشارك في التجمع الأول الذي تنظمه تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للرئاسيات ممثلو أسر المفقودين، فضلا عن ممثلين عن جبهة “رفض”، وتمكن المنظمون من ملء القاعة بفعل التجنيد، وتولت حافلات نقل المشاركين من الولايات الداخلية جلهم مناضلين من حمس والأرسيدي الذين رافقوا دخول سعدي إلى القاعة بهتافات “أسا أزكا سعدي يلا يلا”، كما رحب الحضور بعلي يحيى عبد النور.

وتنوعت الشعارات التي رفعت داخل قاعة حرشة، وكان الأبرز فيها تلك التي كتب عليها “شاوية”، ولم تتوقف هتافات مناضلي الأرسيدي المؤيدة للشاوية، ولم يتخلف علي بلحاج القيادي السابق في الفيس المحل عن الحضور من دون أن يلقي أي كلمة، وقد أحيط بعدد من المتعاطفين معه، الذين رددوا شعارات “الجيش الشعب معاك يا بلحاج”، و”يا علي يا عباس الجبهة راهي لاباس”، وتمكنوا من السيطرة على الأجواء التي سادت القاعة، مما صعب على المنظمين إسكاتهم، في ظل امتعاض مناضلي الأرسيدي الذين ردوا على جماعة الفيس بشعار “الجزائر حرة ديمقراطية”، وأطلقوا التصفيرات.

وبدا الحضور المتميز لمناضلي حركة حمس الذين صفقوا كثيرا لرئيس الحركة عبد الرزاق مقري، الذي لم يتردد بدوره في إبراز حجم تواجده داخل القاعة من خلال التفاعل مع مناضليه، الذين حرصوا على ترديد كلماته وشعاراته، ليدعو إلى المقاطعة، وهنا برز الفارق في حجم مشاركة كل تشكيلة في التجمع، واستغل رئيس الأرسيدي محسن بلعباس المناسبة لمخاطبة مناضليه، في كلمة مطولة أثارت انزعاج المنظمين، الذين لمحوا له بضرورة الاختصار دون أن يكترث للأمر، وواجه رئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله صعوبات عند الشروع في إلقاء كلمته، بسبب مجابهة قوية من قبل المتعاطفين مع الفيس المحل، الذين تعمدوا مقاطعته بترديد شعارات كانت معروفة خلال فترة التسعينات، وهو ما أثار استياء من كانوا في القاعة، في حين اكتفى جاب الله بالرد عليهم “نعم، لقد سمعنا شعاراتكم”.

وتميز التجمع بالحضور الشرفي لرئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان علي يحيى عبد النور، وكذا الرئيس السابق للأرسيدي سعيد سعدي، لكن دون أن يدليا بأي تصريح، ودخل زعماء الأحزاب الخمسة دفعة واحدة إلى مكان التجمع، واهتزت حينها القاعة، وتزامن ذلك مع وصول علي بلحاج وسط الهتافات ممن رافقوه إلى القاعة، وتولى جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد إلقاء أول كلمة، احتراما لما أفرزته عملية القرعة، قال فيها بأن الشعب يرفض خطاب التخويف، وتعهد بأن يزول النظام الفاسد قريبا، منتقدا ما قاله بلخادم عن الرئيس “بأن صوته يذهب ثم يعود”، ووصف بعباس رئيس الأرسيدي اللقاء بأنه نقطة انطلاق لتحول سياسي لم يحدث من قبل، مشيدا بالحضور المتنوع الذي تميز بتعدد الانتماءات والمواقف.

وندد الأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي بما أسماه بالفساد السياسي والمالي المبني على التزوير ونهب الأموال العامة، مبررا عدم تزكية الانتخابات، لأنها برأيه مزورة مسبقا، وقال بأن تجمع أمس هو بداية لمشروع سياسي وطني للمستقبل، وانتقد جاب الله بشدة المحيطين بالرئيس، وقال بأنهم لا يؤمنون بالديمقراطية، وهمهم تبييض الأموال والتخفي بالعهدة الرابعة، وأنهم يستعملون السلطة لجني المال، وأنهم “نخبة فاسدة تقود البلاد نحو الانهيار”.

كما دعا مقري السلطة لترك الأحزاب وشأنها، وأن من يحكمون هم الخطر الحقيقي الذي يهدد البلاد، ووصفهم “بالعصابة التي تهدد الجزائر في استقرارها ووحدتها”، وأنهم هم من صنعوا الفتنة في غرداية، “وسبونا جميعا”.. وكان رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور آخر المتدخلين، مكتفيا بإلقاء كلمة مقتضبة ندد فيها بالفساد، ودعا للمقاطعة وللتغيير، وقد حظي هو الآخر بتأييد من المشاركين الذي صفقوا له طويلا.

مقالات ذات صلة