علي بن حاج يخاطب الجزائريين بعد 23 سنة من المنع
بعد 23 سنة من اعتقاله وسجنه ومنعه من النشاط ومخاطبة الجماهير، خاطب الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة، علي بن حاج، الجماهير التي حضرت تجمعا مساندا لغزة بقاعة حرشة حسان بالعاصمة، نظمته حركة مجتمع السلم، الجمعة.
وخاطب بن حاج الآلاف في تجمع رسمي رخّصت له السلطات دون أن يتعرّض للاعتقال من مصالح الأمن، حيث درجت على اعتقاله كلما أراد أن يتكلم وسط المواطنين.
وتكلم بن حاج إلى الحاضرين، بعدما وافقت قيادة “مجتمع السلم” أن تعطيه الكلمة.
وبمجرّد أن اعتلى بن حاج المنبر حتى “دوّت” القاعة بالأهازيج والتكبير، وقال رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري على صفحته في “فايس بوك”، إن أنصار بن حاج تجمّعوا في الجهة اليمنى من القاعة وتفاعلوا معه.
وحاول بن حاج، منذ خروجه من السجن -حيث قضى 12 سنة- أن يخاطب الجزائريين لكن السلطات كانت تمنعه، غير أن إقرار قانون المصالحة الوطنية خفّف من “الضغوط” المفروضة عليه، لكنه بقي ممنوعا من الكلام.
ولجأ بن حاج إلى المساجد والتجمعات ليتحدّث إلى الجزائريين، فكان يكلّم المُصلين بعد الفراغ من الصلاة، وكثيرا ما كانت قوات الأمن تعتقله ثم ما تلبث أن تطلق سراحه.
وقال بن حاج في كلمته، الجمعة، إن الجزائريين لا يريدون أن يناصروا غزة داخل القاعات ولكنه يريدون أن يُسمح لهم بالنزول إلى الشوارع في مسيرات كبيرة، وطالب بتسليم المساعدات الجزائرية للمقاومة الفلسطينية.
ويؤشّر السماح لعلي بن حاج بـ”اعتلاء المنبر” وعدم اعتقاله بعد ذلك إلى تغيّر في “العقلية الأمنية” المكلفة بمتابعة بن حاج، خاصة بعد إقرار قانون السلم والمصالحة الوطنية، حيث كانت مصالح الأمن تعتقله من وسط التجمعات حيث يحاول أن يلقي كلمة، ثم ما تلبث أن تطلق سراحه، كما كانت تمنعه من حضور التجمعات ودخول القاعات.
وقد يكون ما حدث أمس، بداية “صفحة جديدة” بين بن حاج والسلطات، يُنتظر أن تكشف الأيام المقبلة إن كان الأمر يتعلّق بقرار “رفع المنع” عن بن حاج أم أن الأمر مجرّد اختبار له.