قرروا تصعيد احتجاجهم تزامنا مع التحضير للدخول الاجتماعي
عمال البلديات في إضراب اليوم وغدا
يشن حوالي نصف مليون عامل بلدي إضرابا وطنيا اليوم وغدا، احتجاجا على تدني الظروف المعيشية لعمال البلديات، وكذا عدم استجابة وزارة الداخلية للائحة المطالب التي رفعوها، في وقت يقوم مجلس قطاع البلديات بالتحضير لاحتجاج وطني بالعاصمة خلال الأسابيع القادمة، عن طريق تنظيم مسيرة أو اعتصام أمام رئاسة الحكومة.
-
يستأنف مجلس قطاع البلديات المنضوي تحت لواء نقابة “السناباب” حركاته الاحتجاجية، عن طريق تنظيم إضراب لمدة يومين يتجدد دوريا كل شهر وذلك بداية من اليوم، بسبب رفض وزارة الداخلية الاستجابة للمطالب التي رفعوها، في مقدمتها الإفراج عن القانون الأساسي الخاص بعمال البلديات، وكذا إعادة النظر في النظام التعويضي ورفع الأجور، إلى جانب إدماج المتعاقدين الذين يشكلون نسبة 20 في المائة من مجموع عمال قطاع البلديات، مع الإبقاء على صيغة التقاعد القديمة وكذا إلغاء المادة 87 مكرر من قانون 90 .
-
وتتوقع النقابة استجابة واسعة للإضراب الذي دعت إليه اليوم وغدا، ويؤكد رئيسها علي يحيى في تصريح لـ “الشروق” بأن نسبة الاستجابة لن تقل عن الإضرابات السابقة التي تجاوزت في كثير من الولايات 80 في المائة، معلنا بأن عمال البلديات قرروا تصعيد اللهجة وهم يصرون على تنظيم احتجاج وطني بالعاصمة قريبا، غير مستبعد تنظيم مسيرة أو الاعتصام أمام مقر رئاسة الحكومة إلى غاية الاستجابة للمطالب المرفوعة.
-
ولم تتوقف الحركات الاحتجاجية لعمال البلديات منذ أكثر من سنة، دون أن يقابل ذلك استجابة من مصالح وزارة الداخلية، أو على الأقل القبول بالجلوس إلى طاولة الحوار، وكانت البداية بتنظيم أول إضراب منذ الاستقلال خلال شهر مارس من السنة الماضية، كما يتزامن إضراب عمال البلديات مع نهاية الموسم الدراسي واقتراب الإعلان عن نتائج امتحانات شهادتي البكالوريا والمتوسط، فضلا عن نتائح امتحانات شهادة الابتدائي التي تم الإعلان عنها قبل أسبوعين، وهي تستلزم من الناجحين استخراج وثائق الحالة المدنية تحضيرا للتسجيل في الأقسام العليا وكذا الجامعة، علما أن الإضراب سيتجدد شهريا، وهو ما من شأنه أن يتسبب في حدوث خلل على مستوى مصالح الحالة المدنية بمختلف البلديات.
-
وكان مجلس قطاع البلديات اضطر خلال شهر ماي الماضي إلى تجميد الإضراب مؤقتا، قصد تمكين الأولياء وكذا التلاميذ من استخراج الوثائق اللازمة لاجتياز امتحانات نهاية السنة، وكان الغرض من هذا القرار حسب المسؤول الأول للنقابة الحفاظ على صلات طيبة مع المواطنين وعدم الإضرار بمصالحهم.