عمال الملاحة الأرضية يهددون بشل رحلات الحج وموسم الاصطياف
تعقد نقابة المؤسسة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية التابعة للاتحاد العام للعمال الجزائريين جمعية عامة يوم 16 جويلية الجاري، لمناقشة مطالب عمال الملاحة الأرضية، والذين استنكروا استثناءهم من زيادات الأجور التي شملت مؤخرا الطيارين والمضيفين والتقنيين.
بعد الزيادات التي وافق عليها مجلس إدارة شركة الخطوط الجوية الجزائرية والتي شملت أجور الطيارين والتقنيين والمضيفين، يطالب موظفو الملاحة الأرضية بزيادات في الأجور تشمل مؤشر الأجر المضمون ورفع قيمة النقاط إلى 165 دينار بدل 135 دينار، التي كانت تعادل في وقت سابق 105 دينار، ويرتقب أن تعقد نقابة المؤسسة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين جمعية عامة استثنائية في الـ16 من جويلية الجاري للفصل في الملف، مع العلم أن احتمال شن إضراب عن العمل وشل الرحلات الجوية يبقى خيارا مطروحا في ظل رفض الإدارة الإعلان عن زيادات جديدة.
وحسب مصادر من شركة الخطوط الجوية الجزائرية، يصر عمال الملاحة الأرضية بالمؤسسة على ضرورة الاستفادة من زيادات في الأجور خلال المرحلة المقبلة عبر تعديل نظام التنقيط ومنحهم زيادات تعادل 30 دينارا في النقطة، وهي تقريبا نفس الزيادات التي استفاد منها المضيفون والتقنيون وبشكل أكبر طيارو المؤسسة، حيث حظي الطيارون والمضيفون بزيادة معقولة شهر رمضان الماضي وقبلها التقنيون عقب شنهم إضرابا عن العمل وشل الرحلات الجوية نحو الداخل والخارج والضغط على المدير العام بالنيابة للموافقة على زيادات في الأجور، رغم الوضعية المالية الصعبة التي تعيشها الشركة والمشاريع الكبرى التي تنتظرها لمواجهة المنافسة التي تفرضها الشركات الأجنبية وكذا استكمال عملية استحداث الفروع الجديدة. والتي تم الإفراج عنها سنة 2015 ولن يتم لحد الساعة إلا الكشف عن فرع الإطعام والتموين والصيانة.
في حين تم تأجيل الإفراج عن الأقسام الأخرى التي قد يتم ترحيل فائض الموظفين بالشركة إليها للقضاء على المناصب الإضافية التي أثارت جدلا فيما مضى وسبق أن قدرها الرئيس المدير العام الأسبق وحتى وزير النقل الأسبق بـ3000 منصب إضافي.
هذا، وتعيش شركة الخطوط الجوية الجزائرية خلال هذه الأيام على زخم انطلاق موسم الاصطياف الذي يشهد تنقلات مكثفة من وإلى الخارج، وبالتالي ضغطا كبيرا في الرحلات خاصة بعد انقضاء شهر رمضان، ويتزامن فصل الصيف هذه السنة مع اقتراب موسم الحج وانطلاق الرحلات نحو البقاع المقدسة قريبا، الأمر الذي يفرض انضباطا في النشاط وعملا مضاعفا لمواجهة التحديات التي تنتظر الشركة العمومية طيلة الأسابيع المقبلة وإلى غاية شهر أكتوبر المقبل.