الجزائر
في ظل تزامن رمضان مع الصيف

عمال المهن الشاقة يصومون تحت درجات حرارة عالية

الشروق أونلاين
  • 2433
  • 7
الأرشيف

تزامن شهر رمضان المعظم هذه السنة مع لفحات حر الصيف، وهو ما جعل الكثير من العمال يفضلون الاستفادة من العطلة السنوية للمكوث في البيت تحت المكيف الهوائي، والتفرغ لمشاهدة برامج التلفزيون، فيما يضطر آخرون لتحمل الحرارة المرتفعة لكسب رزقهم، على غرار الفلاحين والبنائين وعمال النظافة.

وبما أن الشهر الفضيل طرق أبوابنا هذا الموسم خلال الفترة الصيفية، وزار الفلاحين في حقولهم أوقات الحصاد والدرس فإنهم اضطروا للعمل خلال الفترة الصباحية وقضاء يوم شاق تحت أشعة الشمس الحارقة في ظل طول النهار خلال الصيف، إلا أن ذلك لم يقف حجر عثرة أمام جني هؤلاء الفلاحين لثمرة مجهودهم طوال العام. 

وفي حديث جمعنا مع أحد فلاحي ولاية البويرة، قال لنا عميمنور. نصاحب الستين عاما، إنه اعتاد على قضاء يومه في الحقل رفقة أبنائه الثلاثة، ويضطر لتحمل حرارة الصيف من أجل كسب رزقه، الذي لا يعود بالفائدة عليه وفقط بل كذلك على المجتمع، كما أكد أنه سبق وأن تزامن شهر رمضان مع فترة الحصاد منذ فترة طويلة، حينها كان شابا يتذكر جيدا إنه كان يعود من الحقل خائر القوى يستحم بالماء البارد، ويأخذ قسطا من الراحة بعدها يخرج لاقتناء بعض الفواكه خاصة البطيخ الذي كان يروي عطشه على طاولة الإفطار. 

وإذا كان الفلاحون يتحملون أشعة الشمس الحارقة خلال أيام الشهر الفضيل لجني المحصول، فإن البنائين يضطرون لتحملها لكسب قوت يومهم على غرار عميعز الدينالقادم من ولاية جيجل والعامل بورشات البناء في السحاولة، الذي يضطر هذه الأيام للاستيقاظ باكراً لإنهاء أكبر قدر من الأشغال خلال الفترة الصباحية لينهي عمله اليومي على الساعة الثالثة بعد الزوال، وفي هذا الإطار يقول عمي عز الدينأضطر للعمل خلال شهر رمضان لكسب قوت أولادي بما أنني المعيل الوحيد لعائلة تتكون من عشرة أفراد، مضيفاً أن ليس لديه خيار وهو مضطر لتحمل حرارة الصيف في رمضان، بالرغم من أنه يعطش كثيراً وتجده يبلل جسده بالماء خلال فترة عمله ليشعر بالقليل من البرودة، يطفئ بها نار عطشه إلى أن يرفع آذان المغرب. 

مقالات ذات صلة