عمال شركة توزيع الكهرباء والغاز بجانت في وقفة احتجاجية
نظم، الخميس الماضي، العمال التابعون لقسم التوزيع بمجمع سونلغاز بجانت، وقفة احتجاجية على خلفية مطالب مهنية مرتبطة بالأداء الجيد للعمل على مستوى المؤسسة، ورفع العمال لائحة مطالب تضم 32 مطلبا، لمديرية المؤسسة بإيليزي، تحوز “الشروق” نسخة منها.
وفضلا عن ما سمّوه القطرة التي أفاضت الكأس، والمتمثلة في تقليص منحة المردودية الفردية الأخيرة، التي كانت دون مستوى توقعات العمال، الذين اعتبروا أنهم يؤدون واجبهم على أكمل وجه، فإن العمال طرحوا جملة من المطالب المرتبطة بالأداء العادي للخدمة وعلى وجه التحديد، توفير وسائل العمل الجماعية والفردية، للفرق المكلفة بالتدخل على مستوى شبكة توزيع الكهرباء المنتشرة عبر أحياء المدينة، من حيث غياب ألبسة العمل الكفيلة بتأمين أداء العمال من المخاطر سوى تعلق الأمر بالمشتغلين في شبكة توزيع الكهرباء أو الغاز، وكذا مختلف العتاد الخاص بالعمل، وحلّ مشكل ضعف الكميات الممنوحة للفرق من وقود المركبات، ما يضطرهم إلى دفع تلك الحصص بطريقتهم الخاصة أو من جيوبهم، ومشكل غياب وسائل الاتصال بين الفرق الميدانية، ومركب الإنتاج الواقع بمنطقة “تاجنتورت”، حيث أصبح هذا المشكل وراء تأخر تدخل الفرق لإصلاح الأعطاب التي تكون وراء انقطاع التيار لفترات طويلة على الساكنة، خاصة عندما يتعلق الأمر بعمليات تنقل على مسافات بعيدة، بين مركب الإنتاج ومناطق بعيدة على غرار منطقة “كنفر” لمعرفة مشكل الانقطاعات، أو مناطق بعيدة أخرى.
وكشف العمال أنهم بصدد مواجهة متاعب مهنية حقيقية، بسبب بعد المسافات بين المناطق التي يكلفون بتغطيتها، على غرار مناطق نائية شهدت انقطاعات وسقوط شبكات التوزيع بكل من برج الحواس واهرير، وأخرى بمنطقة “تين الكوم” الحدودية، وكلها تتطلب عملا مضنيا ووسائل ترقى للمهمة، خاصة ما تعلق بوسائل تنقل ملائمة لتلك الأرضيات وقبل ذلك تتطلب عددا كافيا من العمال لمواجهة الطلب على خدمة الشبكة على مستوى المناطق الحضرية والنائية التي تغطيها شبكة التوزيع للمؤسسة والتي تعرف تزايدا يوما بعد آخر، ومطالب أخرى تتعلق بالتكفل بضحايا حوادث العمل، ومنح كل امتيازات الكهرباء والغاز بما فيها الخاصة بعمال الجنوب، منحة المنطقة، عدم احتساب عمل أيام نهاية الأسبوع.
وفي جانب آخر، أشار العمال إلى غياب أي تواصل أو حوار بينهم وبين الإدارة لمناقشة مختلف المطالب المهنية، حيث تبقى تساؤلاتهم مطروحة بخصوص الترقيات وغياب الاعتراف بالفرع النقابي، وعدم وجود للخدمات الاجتماعية للمؤسسة المفترض أنها مؤسسة ذات قدرات كافية للتكفل بعمالها في هذا الجانب وعدد آخر من المطالب تضمنتها لائحة المطالب المرفوعة من طرف الفرع النقابي للشركة المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للعمال الجزائريين.
ولدى اتصالنا بمسؤول الوكالة التجارية، اعتبر هذا الأخير أنه مسؤول عن عمال الوكالة التجارية دون الفرق التقنية، وأن الوقفة الاحتجاجية غير مشروعة، حتى على اعتبار أن أغلب مطالب العمال مشروعة، حيث يفترض، حسبه، تقديم هذه المطالب للمسؤولين، معتبرا أن هذه الطريقة غير ملائمة للحصول على حقوقهم، داعيا إلى الالتزام بالنصوص القانونية المنظّمة لعمليات الإضراب والاحتجاج من حيث إجراءات الإشعار من طرف التشكيل النقابي الذي يمثل العمال، وأن أي طريقة أخرى تعتبر غير مشروعة في هذا الجانب، حيث اعتبر أن أغلب المطالب المقدّمة مرتبطة بالتسيير وليس العمال من يناقشها، رغم أن العمال اعتبروا أنها مطلوبة للحلّ كونها لا تسمح بأداء مهامهم بطريقة عادية وقانونية.