الجزائر
استنجدوا ببربارة لإنقاذهم وإيجاد مخرج نجدة لهم

عمرة رمضان تهدّد الوكلاء السياحيين بالسجن أو الإفلاس

الشروق أونلاين
  • 12284
  • 10

دعا الوكلاء السياحيون، المدير العام للديوان الوطني للعمرة، الشيخ بربارة، للتدخل لدى وزارة الحج السعودية، لتجنيبهم الإفلاس أو السجن، بسبب تقليص تأشيرات عمرة رمضان، بعد أن دخل هذا القرار حيز التنفيذ، عقب مراسلات تلقاها الوكلاء تحدد نصيبهم من حيث تأشيرات العمرة.

وقال نائب رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية مناصر شريف بأن وزارة الحج السعودية شرعت بالفعل في تحديد تأشيرات عمرة رمضان، وتوقع بأن تصل حصة الجزائر إلى حوالي 30 ألف تأشيرة، حيث تم منحها تأشيرات إضافية، بعد أن تخلت مصر عن عمرة رمضان، احتجاجا على ضبط التأشيرات، مع العلم أن عدد المعتمرين الجزائريين خلال النصف الثاني من رمضان يصل كل سنة إلى حوالي 120 ألف شخص، وانتقد المتحدث ديوان الحج، لكونه لا يعرف ما يحدث في الواقع، مؤكدة بأن كل الوكالات السياحية حصلت على حصتها من حيث تأشيرات العمرة، “وهي الآن بين المطرقة والسندان”، فقد اضطرت إلى إعادة الأموال إلى أصحابها، بعد أن حجزت الفنادق لأعداد من المعتمرين تفوق ما تم تخصيصه لها من تأشيرات.

وأفاد في ذات السياق، صاحب وكالة سياحية يقع مقرها بولاية برج بوعريريج وتدعى “الفداء” بأنه خسر هذا الموسم 640 مليون سنتيم، بسبب القرار السعودي بتقليص تأشيرات عمرة رمضان، حيث باءت كل محاولاته بإقناع الوكلاء السعوديين لتخفيف حجم هذه الخسارة بالفشل، متوقعا بأن تتعقد أكثر وضعية الوكالات السعودية، بعد أن يدخل قرار آخر حيز التنفيذ هذه الأيام، ويتعلق بتحديد مدة استغلال التأشيرات بـ15 يوما فقط، بدل شهر كامل، أي عكس الإجراء الذين كان معمولا به، وأن كل تأشيرة تتجاوز هذه الآجال تعتبر ملغاة، وسيعرض هذا القرار الوكالات إلى مزيد من الضغط، نظرا لاستحالة الحصول على الرحلات الجوية التي تناسب تاريخ صدور التأشيرة وموعد انقضاء آجالها. 

في حين اقترح شريف مناصر بضرورة تنسيق الجهود ما بين ديوان الحج والعمرة وكذا وزارة الحج السعودية، التي حملها جزءا من المسؤولية فيما يخص المشاكل التي يعيشها الوكلاء السياحيون، لأنها لم تعلمهم مسبقا بتقليص التأشيرات، وتركتهم يحجزون الفنادق ووسائل النقل تحسب لموسم العمرة، منتقدا بشدة عدم تكفل الدولة بتوفير الحماية للوكالات السياحية، بسبب درجة الخطورة التي تحملها هذه المهنة الحرة، بدليل ما تعانيه اليوم بسبب تقليص التأشيرات، موضحا بأن ديوان الحج والعمرة يأخذ 750 دج عن كل معتمر، “إذن لماذا لا يتدخل لإنقاذ الوكالات من الموت المحتم”. 

ولا تتوقف معاناة الوكالات البالغ عددها 200 وكالة عند معضلة تقليص التأشيرات، بل أيضا في الحصول على الرحلات التي تتناسب مع التأشيرات التي يعدها الجانب السعودي، فقد تكبدت وكالة سياحية مؤخرا 140 مليون سنتيم مؤخرا، لأنها فشلت في العثور على رحلات تتناسب مع التأشيرات التي خصصها لها الجانب السعودي، ويعود هذا الإشكال إلى انعدام التنسيق ما بين الجانب السعودي وشركة الخطوط الجوية السعودية، وقال نائب رئيس نقابة الوكالات السياحية، بأن الوكلاء يواجهون إما السجن أو الإفلاس، بسبب عدم توفير الحماية لهم من قبل الدولة، “فوزارة السياحة ترمي بالمسؤولية على وزارة الشؤون الدينية، في حين لا يحرك الديوان ساكنا”، ورفض المتحدث بأن يبقى الوكلاء يواجهون مصيرا مجهولا إما السجن أو الإفلاس، “في حين أننا نريد الحماية من الديوان، لأن الوكالات لم تكن على علم مسبق بقرار التقليص”. 

 

مقالات ذات صلة