عمروش سيحدث تغييرات أمام “الحمراوة” والإدارة تتوعد مشاغبي”غرف الملابس”
يتجه مدرب مولودية الجزائر، لطفي عمروش، إلى إحداث تغييرات كثيرة على مستوى التشكيلة، في لقاء الجولة المقبلة من الرابطة المحترفة الأولى أمام مولودية وهران، المقرر يوم الثلاثاء القادم بملعب الشهيد أحمد زبانة، وهذا مقارنة بالتشكيلة التي خاضت “داربي” يوم الجمعة، أمام اتحاد العاصمة.
وكانت المولودية قد افتكت نقطة ثمينة أمام اتحاد العاصمة بعد عودتها من بعيد خلال ربع الساعة الأخير من المواجهة، وتمكنت من تعديل النتيجة (2/2)، بفضل هدفي المدافع عبد الرحمن حشود في الدقيقتين 78 و86.
أفاد مصدر مطلع لـ”الشروق” أن عمروش سيعفي بنسبة كبيرة اللاعبين المهددين بالحصول على الإنذار الرابع الذي يحرمهم آليا من المشاركة في نهائي كأس الجمهورية أمام نصر حسن داي الأحد القادم بملعب 5 جويلية الأولمبي بدءا من الساعة الرابعة والنصف مساء، ويتعلق الأمر بالمدافعين حشود وزغدان ومتوسطي الميدان أمير قراوي وقاسم مهدي، حيث سيقحم كلا من عزي في حال شفائه من الإصابة أو خيثر على الجهة اليمنى من الدفاع بدلا من حشود، بن براهم مكان زغدان على الجهة اليسرى ومقداد وبوشريط في الوسط مكان قاسم وقراوي.
وتحفظ المدرب عمروش في الكشف عن هذا الأمر في تصريحه لـ”الشروق” عقب نهائي المواجهة حيث قال: “الرابطة المحترفةلم تؤجل مباراة مولودية وهران التي سنخوضها الثلاثاء، هي غاية في الأهمية بالنسبة إلينا، لذا لم أفصل بعد إن كنت سأغامر باللاعبين المهددين بالغياب عن مواجهة الكأس في حال حصولهم على الإنذار الرابع أم لا”.
وبالعودة إلى مجريات “الداربي” العاصمي أمام الاتحاد، فإن المولودية افتقدت لصاحب اللمسة الأخيرة، خاصة بعد إصابة عبيد وخروجه الاضطراري في المرحلة الأولى من اللقاء، ما جعلها تكتفي بتسجيل هدفين فقط، في وقت كانت قادرة فيه على دك شباك الحارس منصوري في أكثر من أربع مناسبات على الأقل، في لقاء شهد تألق العديد من اللاعبين الذين استعادوا بريقهم، على شاكلة حشود وعواج ومقداد ودمو والحارس شاوشي، موجهين رسالة قوية إلى خصمهم في نهائي الكأس نصر حسين داي.
وشهدت هذه المواجهة في نهايتها دخول مدافعي المولودية رضوان بشيري وأيوب عزي في شجار عنيف بغرف حفظ الملابس أمام مرأى موفد “الشروق” إلى ملعب 5 جويلية الأولمبي، وكادت الأمور أن تتطور إلى ما لا تحمد عقباه لولا تدخل بعض الزملاء العقلاء لتهدئة الأمور بين الرجلين، خاصة من طرف القائد فوزي شاوشي الذي كان أول من تنقل إلى اللاعبين وفض النزاع، وفي هذه اللحظة كان المكلف بالعتاد في الفريق قد تنقل على جناح السرعة إلى المسير عمر غريب، وروى له الحادثة ليعود الأخير أدراجه بعد أن كان في طريقه نحو مغادرة الملعب، حيث دخل غرف حفظ الملابس وشدد اللهجة اتجاه اللاعبين، لتعود الأمور إلى نصابها.. دقائق بعد ذلك غادرا اللاعبان من دون أن يحدث بعضهما البعض.
وأفاد مصدرنا أن الصراع بين بشيري وعزي ليس وليد اليوم، وهذا بسبب رغبة كل واحد منهما في اللعب أساسيا على مستوى محور الدفاع والمنافسة الشرسة بينهما والتي يبدو أنها خرجت عن النطاق الرياضي، مع العلم أن بشيري سبق له أن احتج لعدم إشراكه أساسيا ورفض القيام بعملية الإحماء مع زملائه في آخر مواجهة للمدرب السابق للفريق مزيان ايغيل، شأنه شأن عزي الذي احتج على عمروش في لقاء نصر حسين داي.
وأكد مصدرنا أن الإدارة قد تلجأ إلى إقامة الصلح بين اللاعبين في الوقت الراهن، تفاديا لانزلاق الأوضاع أكثر في حال معاقبتهما، خاصة أن عمروش في حاجة إلى جميع العناصر في الوقت الراهن، نظرا للتحديات التي تنتظر المولودية من نهائي الكأس إلى المقابلات الحاسمة والمصيرية في البطولة، على أن يتم الضرب بيد من حديد في نهاية الموسم، وقد تصل الأمور إلى غاية طردهما من النادي وعدم تجديد عقديهما.
شاوشي لعب دور القائد الحقيقي فوق أرضية الميدان
وبعيدا عن المشاكل، فإن القائد الجديد للمولودية الحارس فوزي شاوشي، كان حقا بمثابة القائد الحقيقي فوق أرضية الميدان خلال مواجهة “سوسطارة”، حيث ورغم خروج المقابلة عن نطاقها الرياضي في بعض الأحيان بسبب الضغط الكبير الذي ميز المقابلة، إلا أن ابن برج منايل تحلى بالرزانة وتدخل في أكثر من لقطة لتهدئة زملائه، ومحترما أيضا قرارات الحكم، في صورة لم نعهدها من قبل على صانع ملحمة أم درمان، الذي أكد مرة أخرى بتصرفاته أنه تغير كثيرا.
ويبقى شاوشي بمستواه الفني الذي يقدمه مع المولودية في المباريات الأخيرة، من بين خيرة الحراس إن لم نقل أحسنهم مؤقتا، ينتظر التفاتة من المنتخب الوطني، حيث يأمل في العودة والمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 المقررة بالغابون، وحتى في مونديال روسيا 2018.
الاحتفالات انطلقت مبكرا بمعاقل الأنصار تحسبا لنهائي الكأس
مباشرة بعد إعلان الحكم ميال نهاية لقاء اتحاد العاصمة، انطلقت الاحتفالات الرسمية لأنصار مولودية الجزائر، ليس بالتعادل المسجل أمام الغريم التقليدي، وإنما تحسبا لنهائي كأس الجمهورية، أمام نصر حسن داي. وهذا بمعاقل النادي على مستوى أحياء العاصمة وبمختلف الولايات الأخرى، كون المولودية تملك قاعدة شعبية كبيرة على مستوى 48 ولاية وحتى خارج الوطن. وتزينت مختلف أنحاء العاصمة خاصة بـ”باب الوادي” و”سوسطارة”، برايات عملاقة مزينة بـ”الأحمر والأخضر”، رمز عميد الأندية الجزائرية.
الإصابات والإرهاق والعقوبات تهدد العميد
ويواجه مولودية الجزائر هاجس الإصابات والعقوبات– 4 لاعبين مهددين بالعقوبة كما ذكرنا آنفا- في إطار تحضيراته لنهائي كأس الجمهورية، فضلا عن الإرهاق خلال سفريته إلى وهران لمواجهة المولودية المحلية يوم الثلاثاء قبل العودة لتحضير مواجهة النهائي يوم الأحد.
ويعاني العديد من اللاعبين في الفريق من الإصابة، فإلى جانب عزي الذي غاب عن لقاء “سوسطارة” وتبقى مشاركته أمام “الحمراوة” وفي النهائي محل شكوك، فإن حشود هو الآخر تعرض لإصابة في كاحل قدمه الأيمن وسيغيب عن مواجهة “الحمراوة”، على أمل أن يكون جاهزا للنهائي، شأنه شأن المهاجم أمين عبيد.
تعزيزات أمنية مشددة منتظرة خلال عملية بيع تذاكر النهائي
من المقرر أن تشهد عملية بيع تذاكر نهائي كأس الجمهورية، يوم الثلاثاء القادم، على مستوى شبابيك ملعب 5 جويلية الأولمبي، تعزيزات أمنية مشددة. وذلك لتفادي حدوث أي مشاكل أو انزلاقات وسط المشجعين، كما حدث في نهائي 2013 الذي جمع بين اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر، حين نفدت التذاكر خلال ساعة واحدة من الزمن، ما أثار غضب العديد من المشجعين الذين لم يسعفهم الحظ لاقتناء تذكرة واحدة على الأقل، ودخلوا في مشادة عنيفة وقتها مع رجال الأمن.
كما أبدى أنصار مولودية الجزائر غضبهم الشديد من تحديد يوم الثلاثاء كموعد لانطلاق عملية البيع، وهو اليوم الذي يتزامن مع مواجهة مولودية وهران، ليبقى مشجعو المولودية مخيرين بين التنقل إلى وهران لتشجيع رفقاء القائد شاوشي في هذا اللقاء، أو التنقل إلى 5 جويلية للظفر بتذكرة النهائي. وأبدى غالبيتهم رغبة في التنقل إلى 5 جويلية لضمان حضورهم في النهائي، وبالمقابل مقاطعة سفرية وهران.