عمرو خالد يريد تأسيس جماعة جديدة بعدما خسر كل شيء
يعيش الداعية المصري عمرو خالد، ما يشبه الموت البطيء، منذ نجاح الثورة على حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، فقد ظهر إعلاميا بعد الثورة، عندما نادى لمشروع قومي كبير ذو بُعد اقتصادي واجتماعي، يُوحّد كل المصريين، ويجنون منه جميعا الثمار، ولكن بعد الثورة المضادة أو الانقلاب على الشرعية، وجد نفسه بين نارين، وصارت السهام تأتيه من الطرفين، ورفض أن يختار طرفا بين المتنازعين.
ما سلطة السيسي أو جماعة الإخوان، وصارت خرجاته القليلة، تزيد من إثارة الغضب عليه، وصمته يغرقه، فالرجل الذي تربى إخوانيا، وكان يذكر باستمرار حسن البنا وسيد قطب، ويرى الشيخ القرضاوي ملهما له، بالرغم من أنه لم يأخذ بنصيحته في رحلته إلى الدانمارك في مارس 2005، عقب الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، حيث نصحه القرضاوي بعدم فتح باب الحوار الديني، وأصر عمرو خالد على السفر إلى كوبنهاغن، إلا أن الصداقة التي جمعت وجدي غنيم بعمرو خالد، كانت مؤشرا على أن عمرو خالد إخواني أو على الأقل ليس ضد الجماعة، ولكنه في ساعة الحقيقة، عندما سُحب البساط من تحت أقدام محمد مرسي سكت، وبدت تدخلاته في منتهى الغموض، وهو ما جعل صفوت حجازي في خطبته الشهيرة في ميدان رابعة العدوية يصفه رفقة الكثير من الدعاة بالشيطان الأخرس، الذي رفض قول كلمة حق في حضرة زعيم جائر .
وفي المقابل حاولت كل الفضائيات المصرية، منذ تعيين الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوته لأجل البصم على تجريم الإخوان ووضعهم ضمن خانة الإرهاب، ولكنه رفض، ولم تُقبل مبررات رفضه، ووصفوه بالجاسوس لصالح الإخوان لأنه يعرف البيت المصري ومختلف طبقات المجتمع، إذ مازال صديقا للفنانين والفنانات ولاعبي الكرة، وتمدرس ضمن المخابرات المصرية منذ أكثر من عشر سنوات، كما تعرف على البيت العسكري وأبناء الرئيس الأسبق، وحتى دعواته للوسطية وإنشاء جماعات أخرى سلمية اعتبره أنصار السيسي هدنة إخوانية قبل الثورة المضادة، لأن مجموعة صنّاع الحياة ثم مجددون التي أطلقها عمرو خالد، تبدو جماعة إسلامية نائمة إلى أن يحين يوم قادم، خاصة أن عمرو خالد كان دائما على اتصال بالبرادعي الذي أدخله نظام السيسي ضمن الخونة..
وبين تخوين عمرو خالد من طرف السلطة وشيطنته من الإخوان، يرى كثيرون أنه صار أداة في يد الإنجليز منذ أن أسّس صناع الحياة في لندن منذ عشر سنوات، وهو يحضر في صمت وبمساعدة أجنبية لبعث تنظيم آخر ينسف تنظيم الإخوان الذي تأسس عام 1928.