-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"جي. أن. في" للنقل البحري دشنت أول باخرة تشتغل بالغاز المسال

عملاق إيطالي عائم وصديق للبيئة بموانئ جزائرية قريبا

حسان حويشة
  • 3539
  • 0
عملاق إيطالي عائم وصديق للبيئة بموانئ جزائرية قريبا
ح.م

أماطت شركة النقل البحري للمسافرين الإيطالية “GNV” اللثام عن أحدث باخرة في أسطول سفنها بمحركات صديقة للبيئة تشتغل بالغاز الطبيعي المسال “جي.أن.أل”، والتي ستزور مستقبلا موانئ جزائرية، خصوصًا أن هذا الناقل البحري الإيطالي سيواصل تسيير رحلات منتظمة نحو الجزائر، انطلاقا من جنوب أوروبا، مع التحضير لإطلاق خط مباشر بين البحر الإيطالي وأحد الموانئ الجزائرية.
ويعد هذا “المولود الجديد” إضافة نوعية لأسطول النقل البحري، حيث يبلغ طول السفينة 218 متر وعرضها 29.60 متر، بسرعة تصل إلى 25 عقدة بحرية، وبحمولة تفوق 52 ألف طن.

خط بحري مباشر مع الجزائر في 2026.. ورحلات على مدار السنة إلى أوروبا

وتضم السفينة 420 قمرة قادرة على استيعاب 1785 مسافر، إضافة إلى طاقة شحن تناهز 2700 متر طولي، بما يسمح بنقل أكثر من 600 مركبة، ما يجعلها مؤهلة للعب دور محوري في تعزيز الربط البحري ونقل المسافرين والبضائع، خاصة على الخطوط التي تربط جنوب أوروبا بالضفة الجنوبية للمتوسط.
في هذا السياق، أوضح ماتيو كاتاني، الرئيس التنفيذي لشركة النقل البحري للمسافرين الإيطالية، في تصريح لـ”الشروق”، بميناء مدينة باليرمو، عاصمة إقليم صقلية، على هامش حفل الإطلاق الرسمي للباخرة الجديدة، التي أطلق عليها تسمية “فيرغو ” (VIRGO)، بأن هذا المولود الجديد الذي تم تدشينه، هي السفينة الأولى التي تشتغل بالغاز الطبيعي المسال في إيطاليا، مشيرا إلى أنها الأولى من مجموعة كاملة من 8 بواخر، منها 5 مزودة بمحركات تشتغل بالغاز الطبيعي المسال، ما يعني انبعاثات غازية ملوثة بنسب أقل بكثير.
وأشار مسؤول الشركة الإيطالية، في رده على سؤال “الشروق” إن كانت هذه السفينة ستقوم برحلات نحو الموانئ الجزائرية من جنوب أوروبا، إلى أن الباخرة الجديدة ستبدأ أولا في تسيير رحلات منتظمة عبر خط باليرمو جينوفا (جنوة)، مشيرا إلى أن البواخر الخمس التي ستنضم قريبا إلى أسطول “جي.أن.في” وكلها بمحركات تشتغل بالغاز المسال، ستعزز مستقبلا برنامج الشركة عبر كامل الخطوط المتوسطية التي تسير شركة “جي.أن.في” رحلات نحوها، ما يعني أن هذا العملاق الإيطالي العائم الصديق للبيئة، إضافة إلى أربع أخرى ستدشن لاحقا، سيزور مستقبلا موانئ جزائرية في إطار النقل البحري للمسافرين بين جنوب أوروبا والجزائر.
وعبر ماتيو كاتاني عن سعادته بإطلاق شركة “جي.أن.في” لرحلات خلال العام الماضي ما بين ميناء سات الفرنسي وبجاية والجزائر العاصمة، مشيرا إلى أن الشركة قد لاحظت نموا كبيرا في حركة التنقل بين الجزائر وأوروبا، مشددا على أن الشركة ستواصل العمل في هذا الاتجاه.
وكشف ماتيو كاتاني لـ”الشروق” بأن شركة “جي.أن.في” تجري حاليا محادثات مع السلطات الجزائرية من أجل الإبقاء على خدمة الرحلات ما بين جنوب أرووبا والجزائر على مدار السنة المقبلة أي 2026.
وقال في هذا الصدد: “نأمل الآن في الحصول على التراخيص اللازمة من طرف السلطات الجزائرية لمباشرة عملية بيع التذاكر تحسبا للفترة الصيفية المقبلة”.
وبخصوص سؤال لـ”الشروق” حول إمكانية إطلاق رحلات بحرية مباشرة لنقل المسافرين بين إيطاليا وأحد الموانئ الجزائرية، والذي كان مطلبا ملحا لأبناء الجالية في إيطاليا ودول أخرى قريبة منها، أوضح كاتاني أن هذا المشروع جرى العمل عليه العام الماضي وسيتم مواصلة المساعي في هذا الاتجاه مع السلطات الجزائرية، للنظر في إمكانية إطلاق هذا الخط البحري المباشر بين إيطاليا والجزائر.
وعلق قائلا: “من المرجح أن يكون انطلاقا من مدينة جينوفا وهذا بالنظر لأسس المشروع الذي عملنا عليه العام الماضي لكن في النهاية لم يكن بالمقدور تجسيده في 2025”.
ووصف مسؤول شركة “جي.أن.في” الإيطالية نشاطها في 2025 بالنسبة للسوق الجزائرية بـ”الجيد جدا”، مشيرا إلى أن الشركة تمكنت من ربط جنوب أوروبا بالجزائر في ظل إمكانات كبيرة للنمو والتطور عبر هذه الوجهة.
وأوضح كاتاني في هذا الصدد بأن أرقام 2025 تؤكد فعلا أن الشركة وبفضل خدماتها ساهمت في نمو واضح لسوق النقل البحري للمسافرين، مشيرا إلى أن “جي.أن.في”، حصلت على نسبة رضا وصدى إيجابي جدا لدى زبائنها الجزائريين الذين اختاروا السفر عبر سفنها، مشددا على أن هذه النتيجة تدفع الشركة للعمل وتقديم أفضل مما قدمت خلال الموسم الفارط أي في سنة 2026.

نسبة رضا كبيرة عن الخدمات واحترام مواعيد الإبحار
من جهته، شدد الرئيس المدير العام لشركة “أ.أف.أل.تي ماريتيم (AFLT Maritime)، حميد بطاطا لـ”الشروق”، الممثل الحصري لـ”جي.أن.في” الإيطالية، في رد على سؤال بخصوص طموحات الشركة الجزائرية على المديين المتوسط والطويل، على أن “جي.أن.في” ترغب فعليا في تطوير العلاقة أكثر فأكثر مع شريكها المحلي “أ.أف.أل تي ماريتيم” فيما يتعلق بالوجهة الجزائرية وهذا بصفة تدريجية، مشيرا إلى أن الطرفين قاما بإطلاق خطين من جنوب أوروبا نحو الجزائر العاصمة وبجاية، وخلال العام المقبل سيتم إطلاق الخدمة انطلاقا من إيطاليا نحو الجزائر، وسيتم تطوير الأمور تدريجيا عبر أرجاء البلاد.
وفيما يتعلق بتطور حركة المسافرين التي سجلت نموا بـ20 بالمائة وشحن البضائع بـ25 بالمائة في 2025، ومدى تأثيرها على الاستراتيجية التجارية للشركة، أوضح المتحدث أن المهم بالنسبة للشركة هو الاهتمام والشغف الكبير للمسافرين عبر رحلات “جي.أن.في” بالخدمة التي قدمت لهم، سواء تعلق الأمر بالجزائريين المقيمين على أرض الوطن أو من أبناء الجالية بالمهجر.
وحسب المسؤول ذاته، فإن نسبة رضا الزبائن والمسافرين تجاه خدمات الشركة وصلت نسبة مرتفعة جدا جدا، وهذا دليل، حسبه، على أن هناك خدمة ذات جودة ونوعية وحضور والتزام من طرف الشركة، وأيضا احترام مواعيد الإبحار سواء لرحلات الذهاب أو العودة.
للإشارة، فقد جرى تدشين السفينة الجديدة “جي.أن.في فيرغو” خلال حفل ضخم بميناء مدينة باليرمو الإيطالية، بحضور مسؤولين عن الشركة الأم، وهي مجموعة “MSC” الإيطالية السويسرية، المصنفة كأكبر مجموعة شحن بحري في العالم، إلى جانب إطارات ومسؤولين عن شركة “جي.أن.في”.
كما شهدت مراسم التدشين حضور ممثل الجزائر الحصري في السوق الوطنية لشركة “جي.أن.في”، الرئيس المدير العام لشركة “أ.أف.أل.تي ماريتيم”، حميد بطاطا، في خطوة تعكس مكانة الجزائر كشريك تجاري ولوجستي مهم في حوض المتوسط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!