عمليات استباقية لتنظيم ختان الأطفال.. وعيادات تُغري الأولياء بالتخفيضات
دعت عدد من مديريات الصحة عبر الولايات، العائلات الجزائرية التي ترغب في ختان أبنائها خلال شهر رمضان، إلى تسجيل أسماء الأطفال المعنيين بهذه العمليات، كإجراء استباقي هدفه تنظيم العملية، وتفادي حدوث أخطاء طبية ومجازر في حق البراءة، حيث بدأت عمليات التسجيل مع نهاية الأسبوع الأول للشهر المعظم.
عمليات استباقية لتجنّب الاكتظاظ والضغط على الطواقم الطبية
وجاء في بيان لمصلحة الهياكل والنشاط بمديرية الصحة بولاية سكيكدة، وحسب نسخة تحوزها “الشروق”، أن على الأولياء المعنيين بعمليات الختان، التقرب من المؤسسات الاستشفائية عبر إقليم الولاية لتسجيل أبنائهم. كما أعلنت المؤسسة العمومية الاستشفائية بالمحمدية بولاية معسكر، منذ نهاية فيفري الماضي، عن الشروع في تنظيم عمليات ختان الأطفال على مستوى المؤسسة، على أن يكون ذلك إلى غاية نهاية شهر رمضان الجاري، تحت إشراف الممارسين الأخصائيين في الجراحة العامة والطاقم شبه الطبي لقسم الجراحة. وجدّدت إدارة المؤسسة الاستشفائية بالمحمدية بولاية معسكر، دعوتها لجميع الراغبين في ختان أطفالهم إلى التقرب من المؤسسة لاستقبالهم وبرمجة عملية الختان.
وعلى غرار المصالح الاستشفائية ومديريات الصحة التي وجهت نداءها لعائلات الأطفال المعنيين بعمليات الختان، لتسجيل أبنائهم كمرحلة استباقية مع بداية الشهر الكريم، هدفها تنظيم عمليات الختان وتفادي العمليات الجماعية، فإن بعض النقابات والتعاضديات والجمعيات الخيرية، هي الأخرى أعلنت مع بداية رمضان، عن انطلاق عملية التكفل بختان أبناء أعضائها، حيث جاء في بيان لتعاضدية الجمارك الجزائرية عبر صفحتها على “الفايس بوك”، أنه على المنخرطين الراغبين في ختان أبنائهم عبر كامل التراب الوطني، أن يتقدموا لتسجيل أبنائهم المعنيين بالختان، حيث بدأت عملية التسجيل يوم الثلاثاء 12 مارس الجاري.
عيادات تروّج لتخفيضات عمليات الختان
وبدأت الكثير من العيادات الخاصة المنافسة فيما بينها، لاستقطاب عمليات الختان، من خلال تخفيضات مغرية، لأنها تريد أن تتميز عن العيادات الأخرى بالختان الجماعي، وبأكبر عدد من الأطفال المسجلين لديها.
وحسب إعلانات الكثير من العيادات الخاصة بالعاصمة، عبر صفحاتها الإلكترونية، فإن التخفيضات تصل أحيانا إلى نسبة 50 بالمائة، بينما تصل نسبة أغلبها إلى 33 بالمائة، إذ أن العملية الجراحية للختان تصل إلى مليون سنتيم أو تفوق ذلك في بعض العيادات الخاصة، وبعد التخفيض في شهر رمضان، يمكن أن تقل عن 5 آلاف دج.
500 ألف طفل معني بالختان سنويا.. والنسبة الأكبر في رمضان
وفي سياق الموضوع، أكد البروفيسور مصطفى خياطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي “فورام”، أن أغلب العائلات التي لها أطفال ذكور لم يختنوا، سيفضّلون الختان خلال هذا الشهر الكريم الذي لم تعد فيه مشاكل كانت قد شهدتها المصالح الطبية الاستشفائية في السنوات الأخيرة، بسبب جائحة “كورونا”، وهو ما يزيد من عدد عمليات الختان، علما أن المواليد الجدد سنويا في تزايد مستمر، فيما يفوق المليون ولادة، بينها أكثر من 500 ألف ذكر معني بعملية الختان سنويا، حسب المتحدث.
وقال خياطي إن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها مديريات الصحة لبعض الولايات، فيما يتعلق بعمليات الختان لشهر رمضان 2024، خطوة جيّدة، خاصة أن الضغوطات والاكتظاظ قد يهدّد صحة الطفل، ويمكن أن ينجم عن العمليات الجماعية أخطاء طبية.
واستحسن الوعي والتنظيم المسبق لعمليات الختان، والتي ستميز هذه الأخيرة عن السنوات الماضية، وتتيح للعائلات ختان أبنائها في المصالح العمومية، بدل الذهاب إلى بعض العيادات التي تجري عمليات ختان، بحسبه، بمبالغ تصل إلى 20 مليون سنتيم.
ودعا بعض العيادات الخاصة، والتي تروّج لتخفيضات في أسعار عمليات الختان، إلى الانخراط في العمل الخيري، وإجراء هذه العمليات بالمجان، أو بأسعار رمزية، لتساعد بذلك الجمعيات ونقابات العمال والفيدراليات والتعاضديات في مبادراتها الخيرية الخاصة بختان أكبر عدد من أبناء أعضائها.