عمليات تحويل “الدوفيز” إلى الخارج تحت الرقابة المشددة
دعت المديرية العامة للضرائب مصالحها لتوخي المزيد من اليقظة والحذر في استصدار شهادات تحويل الأموال إلى الخارج مع تشديد الرقابة في حال الاشتباه في أي طلب لتحويل العملة الصعبة خارج البلاد.
وفي مذكرة تم توجيهها، إلى مدير الشركات الكبرى ومديري الضرائب الولائيين والجهويين وكذا المفتشين الجهويين للخدمات الجبائية، دعت المديرية العامة للضرائب، مصالحها لتوخي المزيد من الحذر واليقظة في استصدار شهادات تحويل الأموال إلى الخارج لاسيما في الوضع الحالي، وخصوصا دفع الخدمات غير المادية المتداولة بين الشركات ذات الصلة.
ودعت مديرية الضرائب للمزيد من الحذر “خاصةً عندما تكون المبالغ موضوع الطلبات ومقاديرها خارج القواعد المعتادة”، كما ذكرت المديرية العامة للضرائب بوجود علاقة ترابط بين الشركات الموجودة في الجزائر وشركات أجنبية مستفيدة قانونيا من مبالغ موضوع التحويل، أي امتلاك أسهم أو حصص في رأسمال المؤسسة الجزائرية.
كما يمكن أن تكون هناك علاقة ترابط بحكم الفعل، أي وجود نفس المدير على رأس الشركة الجزائرية والأجنبية أو عندما تكون الشركة الجزائرية والأجنبية مملوكة من طرف شركة ثالثة أو تابعة لنفس المجمع.
كما يمكن، أن تكون هذه المؤسسات مملوكة من طرف أشخاص ذوي علاقات عائلية، تضيف مذكرة المديرية العامة للضرائب.
وفي حالة وجود هذا النوع من الروابط أو أي مؤشر آخر من نفس الطبيعة الذي يؤدي إلى تبعية المؤسسة او حل وسيط غير مدون كتابيا، يمكن للمديرية العامة للضرائب الاستعانة بمصالحها لإطلاق تحقيق دقيق للوثائق والعقود موضوع طلبات تحويل الأموال والعودة إلى مراقبة مبالغ التحويل وهذا بشكل آلي طبقا للإجراءات الجبائية المعمول بها.
وتوضح المديرية العامة للضرائب أنه وفي هذه الحالة، فإن تكلفة إثبات هذا النوع من الروابط الظاهرة وغير الظاهرة يقع على عاتق المؤسسة التي طلبت شهادة تحويل الأموال للخارج.
للتذكير تم تكليف لجنة اليقظة والمتابعة التي تم استحداثها مؤخرا بمتابعة رصد التحويلات للعملة الصعبة نحو الخارج وهذا بغية تعزيز الرقابة فيما يخص التحويلات المالية مع باقي العالم.
وتتكون هذه اللجنة من موظفين سامين بوزارة المالية وممثلي بنك الجزائر والمنظومة المصرفية (جمعية البنوك والمؤسسات المالية)، حيث يتعين عليها عقد اجتماعات “دورية” لدراسة تطور حجم التحويلات بالعملة الصعبة والميزان التجاري ويتم إعداد تقرير في هذا الشأن يرفع إلى وزارة المالية التي ترسله بدورها إلى الوزير الأول.
وتتمثل هذا المهمة أساسا في “التأكد من أن عمليات تحويل بالعملة الصعبة من قبل البنوك، باعتبارها وسطاء معتمدين”، تتم في ظل “الاحترام الصارم” للتنظيم المتعلق بالصرف الصادر عن بنك الجزائر.
ويتعلق الأمر بالتحويلات المنجزة بموجب عمليات استيراد السلع وفي إطار الاستثمارات بالخارج التي يقوم بها متعامل مقيم بالجزائر، وهي التحويلات التي لا يمكن أن تتم إلا بعد الحصول على ترخيص من طرف مجلس النقد والقرض وبشرط أن يكملها نشاط محلي، وفي الأخير الاستثمارات المباشرة في الجزائر بالنسبة لترحيل الأرباح.
وفيما يخص التحويلات نقدا المتعلقة بالتصدير المادي للأوراق النقدية، فإن هذه العملية يؤطرها بشكل “صارم” التنظيم الساري المفعول وتخضع لمراقبة صارمة على مستوى المراكز الحدودية من قبل المصالح المختصة.