“عملية الجيش ناجحة وكان لابد منها لأنها المخرج الوحيد”
حيا كل من بيتر وألان الرعيتين البريطانيين اللذين تم تحريرهما أول أمس، نجاح العملية العسكرية التي قامت بها قوات الجيش الوطني الشعبي لتحرير الرهائن، وقالا في تصريحات خاصة لـ”الشروق” بإن أمناس، أن العملية العسكرية كانت المخرج الوحيد الذي كان لزاما على السلطات الجزائرية القيام به، لتحريرهم، حيث مكنت ورغم الخسائر من تحرير بعض الرعايا الذين نجوا من العملية الإرهابية.
وصرح آلان البالغ من العمر 53 سنة، الذي قال مازحا لـ”الشروق”، أن عمره تضاعف وأصبح 73 سنة بعد التجربة التي عاشها في القاعدة النفطية بتڤنتورين، أن يوم الأربعاء المنصرم وفي حدود الساعة السادسة إلا ربع صباحا استيقظ رفقة أصدقائه لمزاولة العمل كالعادة، قبل أن يفاجأوا بطلقات رصاص في المنطقة، حيث قرروا ملازمة الغرفة وعدم الخروج منها، رفقة رعايا آخرين، واضطروا لاستعمال الهاتف الخاص بأحدهم والاتصال بعائلاتهم قبل أن ينفد شحنه وينقطعوا عن العالم الخارجي.
..كانوا يعيشون على الماء فقط، وينتظرون ساعة انتهاء العملية العسكرية التي عاشوها من الداخل، وقال آلان أن العملية كانت ضرورية، وأن الجيش حاول بكل الطرق تحرير الرعايا أحياء، ولكن العملية انتهت عكس ذلك، ورغم ذلك كانت لزامية، فيما أشار بيتر البالغ من العمر 53 سنة هو الآخر والموجود بالجزائر منذ شهر أوت 2011 أنهم لم يكونوا يرون شيئا لا إرهابيا ولا حتى عاملا من عمال القاعدة وزملائهم الذين يشتغلون لفائدة بريتيش بتروليوم، إذ أنهم تحصنوا في الغرفة دون أن يحدثوا أي فوضى أو ضجيج، قبل أن يتم تحريرهم ليلة أمس الأول .
أما آلان فقال أنه ورغم التجربة التي عاشها سيعود إلى الجزائر، لأنه عاشر الجزائريين ووجد فيهم صفات طيبة، كما أنهم يحسنون التعامل، “المسلمون ليسوا إرهابيين، فأنا لدي أصدقاء مسلمون، لأنني أعيش هنا “بالجزائر” منذ عام 1996، ولمست فيهم حسن التعامل مع الآخرين، أما هؤلاء الإرهابيين فهم يسيئون إلى الإسلام”، ليضيف “أنا سأبقى في الجزائر، لأنني أحبها وأحب شعبها، لأنهم طيبون”، وهو ما شاطره فيه صديقه.
.
رعية نرويجي محرر لـ”الشروق”: “لم أكن أفكر بأنني سأعود حيا”
أفاد أودفو، الرعية النرويجي البالغ من العمر 58 سنة، والذي تم تحريره رفقة البريطانيين ورعايا آخرين أجانب بينهم أمريكي وكامروني، لـ”الشروق” بأنه اضطر رفقة زملائه للعودة إلى الغرفة، بعد أن سمعوا صوت الرصاص في الصباح الباكر من يوم الأربعاء المنصرم، حيث كان قد خرج للعمل في الحقل قبل أن يصله دوي الرصاص ما جعله يفكر بأنه هجوم إرهابي، إذ اضطر للركض نحو الغرفة، أين مكث فيها إلى غاية مساء أمس الأول، وقال أودفو أنها كانت تجربة قاسية بأتم معنى الكلمة، حيث كان ينتظر الموت في كل دقيقة، ولم يفكر للحظة بأنه سيخرج من هناك حيا، هو وأصدقاؤه نسوا حتى طعم الأكل، أودفو بدا شاحب اللون وكانت ملابسه كلها ملطّخة بالتراب، ومع ذلك كان يقدم ابتسامات يمينا وشمالا وكأنه لم يصدق ما حدث له، وبأنه ما يزال على قيد الحياة.