عملية عسكرية مشتركة بين مصر وإسرائيل واردة جدا
قال البروفيسور الإسرائيلي، يورام ميتال، المتخصص في الشؤون المصرية، ورئيس مركز هرتسوغ لبحوث الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون الإسرائيليّة، إنّه لا يستبعد تدخلا عسكريّا إسرائيليّا علنيّا في سيناء، بالتنسيق مع النظام المصري لدرء أيّ خطر متوقع على إسرائيل من قبل الجماعات المسلحّة الناشطة في شبه جزيرة سيناء.
وتابع البروفيسور الإسرائيليّ قائلاً، حسب “رأي اليوم” إنّ “التنسيق بين إسرائيل وبين مصر في عهد الرئيس عبد الفتّاح السيسي، وصل إلى حدود غير مسبوقة، فقد رأت إسرائيل في الإخوان تحديًا وخطرًا كبيرًا، فيما اعتبرت سقوطهم أمرًا مباركًا، وقررت مساندة السيسي، وكانت من الدول القلائل التي قادت حملة دبلوماسية لمنع فرض عقوبات دولية على نظامه“. البروفيسور ميتال أدلى بهذه التصريحات في حديث للقناة السابعة الإسرائيلية، تحّدث خلاله عن الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها مصر، وتحديدًا سيناء، وتأثير ذلك على إسرائيل. وفي معرض ردّه على سؤال قال ميتال إنّه منذ أنْ سقط مرسي ووصل السيسي إلى سدّة الحكم، أصبح التعاون المصري الإسرائيلي “غير مسبوق“، نظرًا لوجود مصالح مشتركة بين البلدين، على حدّ تعبيره.
الخبير الإسرائيليّ في الشؤون المصريّة، أجاب عن سؤالٍ حول ردّ فعل إسرائيل، في حال أصبحت التنظيمات المسلحة في سيناء تشكل خطرًا قريبًا وفوريًا على أمنها بالقول: لا أستبعد أيّ إمكانية لعملية علنية في سيناء. مع ذلك، فإنّ عملية كهذه لن تتّم بشكل أحادي، بل بالتنسيق مع النظام المصري. وتابع قائلاً “إنّ الأحداث المستقبلية سوف تُلزمنا باستخدام الرصيد الذي تراكم هذه الأيام بين الدولتين، وإذا كان هناك تحد فسيزداد التنسيق بينهما وتعملان معا“.
وساق البروفيسور الإسرائيليّ قائلاً: إنّه “لا يدور الحديث عن جماعة متناثرة في شبه جزيرة سيناء، بل عن تنظيم ينسب نفسه للدولة الإسلامية ويبايعها“، مشدّدًا على أنّهم “يعملون بشكلٍ موسّعٍ للغاية في شبه جزيرة سيناء، وهم بمثابة صداع حقيقي في رأس السيسي، وأيضًا إسرائيل“.
المحاضر الإسرائيلي في جامعة بن غوريون، اعتبر أيضا في سياق حديثه أنّ استهداف قوات الجيش والشرطة المصريين لم يأتِ من قبيل الصدفة، لافتًا إلى أنّ هناك نية مبيتة لمواجهة القوات المصرية. هذا يحدث منذ سنوات، وتتصاعد حدّته حاليًا، ورغم تنفيذ عناصر “ولاية سيناء” التابعة لـ“داعش” لهذه العمليات التي اتسّعت رقعتها، بحسب الخبير الإسرائيليّ، فإنّ مصر الرسمية تُصّر على ربط تلك العمليات بجماعة “الإخوان المسلمين“، المعروف أنها تولي أهمية كبيرة لنظرة المجتمع المصري لها، ولفت إلى أنّ حركة “الإخوان المُسلمين“، تتبرّأ من عمليات الجماعات المسلحّة، لكنّ النظام يدّعي أنّهم وحماس متورطون في تلك الحروب.
وتطرق الخبير الإسرائيليّ للتظاهرات التي تقودها جماعة الإخوان منذ إسقاط الرئيس محمد مرسي في 3 جويلية 2013، وقال في هذا السياق: “نحن بصدد وضع في غاية الخطورة بالنسبة لمصر بوجه عام، لم يحدث في التاريخ أنْ شهد المجتمع المصري انقسامًا مثلما حدث في العامين الماضيين“.
وخلُص إلى القول إنّه “التصدّع الذي يؤثر على كل مناحي الحياة في مصر“، على حدّ وصفه. ميطال، قال مؤخرًا خلال مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيليّ، إنّ “العلاقات المصرية الإسرائيلية تشهد شهر عسل ليس له مثيل، وهناك تقاطع وثيق بين الجانبين في المصالح“، على حدّ قوله.