عمي “صالح” توقف قلبه بعد ما رأى ابنه غارقا في الدماء بين أيدي قاتليه
لم تكن “الرّحلة” والانتقال من حي النخيل بباش جراح، إلى سكن جديد بالأربعاء شرق البليدة، بردا وسلاما على عائلة “طويوي” بعد ما حل بهم في يوم واحد، حيث توفي رب الأسرة بأزمة قلبية متأثرا بمشهد ابنه وهو يصارع الموت على أيدي عصابة مجرمين.
أكدت ابنة الضحية في حديث للشروق أن النازلة التي حلت بهم ليس من السهل تجاوزها بعد ما فقدوا أباهم “غدرا” بسبب جماعة أشرار حاولت قتل شقيقها لأسباب لاتزال مجهولة، وتروي محدثتنا تفاصيل نهاية والدها المأساوية بصوت احتبس بحلقها ودموع غزار جرت على خديها، تقول “والدي المسكين “67 سنة” عاد من صلاة الجمعة وهمّ لنصب طاولته التي يبيع فيها الفاكهة بالحي السكني وإذا بنداء جماعة مزدحمة تتصايح بأن ولده “عليلو” قد قُتل فوقعت هذه الكلمات من قلبه موقع الجمر وسار بخطوات متهالكة إلى مكان الحادث ومن بعيد شاهد ابنه ينزف دما ومن هول الصدمة أصيب بأزمة قلبية مفاجئة أدت إلى وفاته“.
وتعود محدثتنا إلى واقعة الاعتداء على شقيقها “24 سنة”، وتؤكد أن أربعة أشخاص تجهل هويتهم قدموا بتاريخ 30 افريل الفارط على متن سيارة “بولو” سوداء وشنوا هجوما مسلحا على شقيقها الذي دخل المقهى، حيث باغته اثنان من الخلف وأصاباه بطعنة على مستوى الفخذ أسقطته أرضا، لينهال عليه المشتبه فيهم الذين كانوا حاملين أسلحة بيضاء واعتدوا عليه في مناطق متفرقة من جسده وحاولوا ذبحه ما سبب له نزيفا حادا استدعى نقله للمستشفى وحصل على عجز لمدة 40 يوما، وكان مشهد “عليلو” يسبح في بركة من الدماء السبب المباشر في وفاة الوالد، ونفت ابنة “عمي صالح” ما تناقلته أوساط بأن حرب شوارع نشبت بحي خمسة جويلية وفندت أن يكون شقيقها طرفا في أي نزاع مثلما رُوّج له وأوردت أن الضحيتين الوحيدتين والدها وأخوها دون تسجيل أي جرحى آخرين .
وقالت ابنة الضحية أن “الرعب” الذي يتعرض له قاطنو حي 5 جويلية بالأربعاء مرجعه الأول غياب الأمن بالنظر لحجم الاعتداءات المسجلة والتي ضلع فيها مجرمون، مطالبة بفتح تحقيق معمق في قضية وفاة والدها، وكذا شقيقها الذي يوجد في وضع صحي حرج، حيث تعفنت جراحه، ومحاسبة المتسببين في “المحنة” التي ألمّت بعائلتها .