عمّورة.. روماريو “الجيجلي”!
أثبت الدولي الجزائري محمد الأمين عمّورة أكثر من أيّ وقت مضى، أنه لاعب من طينة الكبار.
ودون الإنقاص من كفاءة القنّاص إسلام سليماني، ترك بديله عمّورة بصمة قوية في سجّل فوز الجزائر على الموزمبيق عصر الأحد.
وبدا أن النّاخب الوطني جمال بلماضي أجاد القراءة التكتيكية بِتوظيف مهاجم حيوي، غَيَّرَ إلى حدّ كبير مُجريات اللّعب.
ولعلّ سبب عدم إشراك عمّورة أساسيا، يعود إلى رداءة أرضية ملعب “زمبيتو” بِالموزمبيق، وجفاف العشب الطبيعي. ورغبة بلماضي في الاستعانة بِلاعب طويل القامة مثل سليماني، في تكتيك بديل للكرات الأرضية التي يصعب مداعبتها وتمريرها في مثل هذا النّوع من الظّروف.
وفضلا عن إجهاده لِدفاع الموزمبيق، كان لاعب نادي سان جيلواز البلجيكي وراء هدفَي المنتخب الوطني ضدّ الموزمبيق. ذلك أنه في المرّة الأولى سدّد عمّورة كرة قوية ارتطمت بِعمود مرمى حارس المُنافس، فانقضّ عليها فارس شعيبي وهزّ الشباك. وفي المناسبة الثانية، مرّر ابن بلدية الطاهير (ولاية جيجل) كرة على طبق لِزميله رامز زروقي، ولم يتردّد متوسّط ميدان نادي فينورد روتردام الهولندي في إمضاء التوقيع الأخير (الفيديو).
ويملك عمّورة بنية نحيفة، وقامة قصيرة، ويميل إلى الفنّيات، مُزوَّدا بِسُرعة خارقة. كما لا يهاب الالتحامات، ويستفزّ (رياضيا) المدافعين بِذكاء حادّ. وهي مواصفات تُذكّر بِالنّجم البرازيلي السّابق روماريو.
وبات عمّورة وقد خاض 19 مباراة دولية مع “مُحاربي الصّحراء” منذ أكتوبر 2021، وسجّل 5 أهداف.
ويُبشّر محمد الأمين عمّورة بِتقديم الأجود والكثير للنّخبة الوطنية، خاصّة وأنه لاعب فتيّ ويبلغ من العمر 23 سنة فقط.