عناصر الشرطة يتجمهرون أمام مدخل رئاسة الجمهورية
تجمهر أفراد الشرطة المحتجين أمام مدخل رئاسة الجمهورية، الأربعاء، مرددين هتافات تطالب بلقاء الوزير الأول عبد المالك سلال.
واحتج المئات من عناصر الشرطة أمام مقر رئاسة الجمهورية، صباح اليوم، بحسب ما ذكرت قناة “الشروق نيوز”، رافعين شعارات ولافتات تنادي بتحسين الأوضاع الإجتماعية لأفراد الشرطة.
ولم يمنع تساقط الأمطار من توافد المئات من عناصر الشرطة إلى مكان الإحتجاج.
وقد وصل المئات من أفراد قوات حفظ الأمن العمومي إلى مقر رئاسة الجمهورية قادمين من الوحدات الجمهورية للأمن بالحميز.
والتحق العشرات من رجال الأمن من ولاية البليدة بالمحتجين في العاصمة، حيث نقل شوهد أفراد الشرطة على مستوى الطريق السريع ببئر توتة متجهين نحو الجزائر العاصمة.وقد طالب المحتجون بلقاء الوزير الأول عبد المالك سلال لتبليغه لائحة مطلبية.
وشوهدت طائرتان عموديتان تحوم الأولى فوق وسط العاصمة، بينما تراقب الثانية جموع المحتجين أمام مقر رئاسة الجمهورية.
وتضمنت لائحة مطالب جهاز الشرطة (الوحدات الجمهورية للأمن)، تحصل “الشروق أون لاين” على نسخة منها 19 مطلبا موجها للوزير الأول عبد المالك سلال.
وطالب المحتجون بتنحية المدير العام للشرطة وإنشاء نقابة مستقلة للشرطة يتم تأسيس أعضائها عن طريق الانتخاب من طرف الأعوان، وكذا تغيير مدير الوحدات وجميع القادة العاملين معه.
وتضمنت اللائحة مطلبا بزيادة الأجر القاعدي بنسبة 100 بالمائة ليصبح 70 ألف دينار شهريا، والتعويض عن المهمات الجماعية بمبلغ مالي قدره 1000 دينار لليوم وتقليص مدة المهمة من 45 يوما إلى 30 يوما في السنة.
كما طالب المحتجون بإعادة إدماج رجال الشرطة المقدر عددهم بـ 6000 شرطي مفصولين عن العمل، والحق في الإستفادة من السكن الإجتماعي ووكالة “عدل”، إضافة إلى تقليص مدة الخدمة في جهاز الشرطة من 32 سنة إلى 20 سنة، وتخصيص منحة للزوجة غير العاملة قدرها 10 آلاف دينار، وكذا إعطاء الحق لأفراد الشرطة ذوي الظروف الإجتماعية والصحية في التقرب من مكان إقامتهم.
وطالبوا بتعويض عن العمل خلال فترة حالة الطوارئ من 1996 إلى 2011 مع الأثر الرجعي، والمصادقة على العطل المرضية عند طبيب الوحدة أو مكان العمل بدل التنقل إلى الجزائر العاصمة، مع عدم الخصم من أجر الشهر.
ودعا عناصر الشرطة المحتجون لإعطاء كامل الصلاحيات للشرطة لدى ممارسة مهامهم عند التعامل مع الضغوطات والإهانات التي يتعرضون لها من طرف المسؤولين في الدولة وحتى رجال الأعمال، ومعالجة القضايا الأمنية بين رجال الشرطة وأي مستفز أو مهين للجهاز في المحكمة دون حضور الشرطي إلى المحكمة.
وطالبوا بإلحاق كل عون شرطة متخرج من فترة التربص بصفوف الوحدات الجمهورية للأمن لمدة 3 سنوات، ومعالجة جميع مشاكل الشرطة أثناء الخدمة أو بعدها، وذلك بإلغاء نظام أوقات العمل “3/8سا” والذي كان بمثابة عقوبة تسلط على الجنود الألمان أثناء الحرب العالمية الثانية –حسب اللائحة-.
كما طالب الأعوان بإعطاء منحة التخصص وكذا الحق في التحويل بالنسبة لأصحاب التخصص مع الشهادات ورفع قيمة جميع المنح وتسوية الرواتب الشهرية لدفعات(2010-2011) بالمساواة مع الدفعات السابقة مع تعويض مادي من 2010 إلى يومنا هذا.
وطالبوا بتعويض مادي لكل عون تجاوز 5 سنوات عمل فعلية في الوحدات وتحويله إلى خارج الوحدات مع رفع رتبته وإعفائه من الخدمة في الجنوب.
وشدد أفراد الوحدات الجمهورية للأمن على عدم التنازل عن أي مطلب من المطالب الواردة في اللائحة مع الأمل في تسويتها في أقرب الآجال.
وقد التقى مسؤولون بوزارة الداخلية ورئاسة الجمهورية أمام قصر الرئاسة بالمحتجين وقدموا وعودا بالإستجابة لجميع مطالب أعوان الشرطة المحتجين.