وزير خارجيته هرب....وأسلحة متطورة في يد الثوار
عناصر من الاستخبارات الأمريكية في ليبيا لاسقاط القذافي
رحى الحرب لا تزال دائرة في كر وفر بين قوات الثوار وكتائب القذافي، وكافة المعلومات تشير إلى زيادة وتيرة القصف من قوات القذافي على مواقع الثوار في المدن الشرقية، لكن مصادر عسكرية في الجيش الوطني للثوار أشارت إلى أن كتائب الجيش الوطني لازالت تواجه على مشارف مدينة البريقة قوات القذافي للسيطرة على البلدة. وأفادت المصادر أن القتال المتقطع لازال دائرا حتى الآن ولا زال الثوار بصدد إحصاء الضرر الذي تعرضت له قوات القذافي، بعد الغارة الجوية التي قامت بها قوات التحالف صباح اليوم.
-
أكدت المصادر العسكرية أن الثوار أوقعوا كتائب القذافي في كمينين أحدهما في قرية “بشر” والآخر في قرية “العقيلة” أسفرا عن قتلى وجرحى في القريتين إضافة إلى أسر العديد منهم في قرية بشر. كما أشارت نفس المصادر إلى أن الثوار تقدموا في الأيام الماضية بعد السيطرة على مدينة اجدابيا إلى مدينة بن جواد وانسحبوا بعد ذلك إلى مدينة البريقة.
-
تسليح المعارضة سرا
-
ولا تزال المعلومات شحيحة حول ما تردد عن وجود تسليح لقوات الثوار من دول التحالف الدولي، لكن مصادر بالجيش الوطني التابع للثوار أكدت لـ “الشروق” على وجود عدة مصادر لتسليح الجيش الوطني وأهمها ما كان موجودا في مخازن الأسلحة والذخيرة في مدن الشرق، وما تم غنمه من قوات القذافي، وأخيرا وجود عدد من الأسلحة المتطورة توفرت في وقت لاحق قيل أن مصدرها دعم خارجي، لكنها تبقى مجهولة المانحين. وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقع أمرا سريا يسمح بتقديم الدعم الأمريكي السري للثوار الليبيين.
-
وبينت التقارير أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما وقع أمرا سريا يجيز تقديم دعم حكومي أمريكي سري لقوات المعارضة الليبية التي تسعى للإطاحة بالعقيد معمر القذافي. ونقلت الوكالة عن أربعة مصادر حكومية أمريكية مطلعة قولها إن أوباما وقع الأمر الرئاسي خلال الأسبوعين أو الثلاثة الماضية، وأن مثل هذه الأوامر شكل أساسي من التوجيهات الرئاسية التي تستخدم للسماح بعمليات سرية للمخابرات المركزية الأمريكية.
-
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي ايه” منتشرون في ليبيا لإجراء اتصالات مع الثوار وتوجيه ضربات التحالف الدولي. من جهتها أفادت شبكة “اي بي سي” أن أوباما أعطى إذنا بمساعدة الثوار سريا ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني “التعليق على قضايا استخبارات”. كما امتنعت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عن التعقيب.
-
وكان باراك أوباما قد أكد أن القوات البرية الأمريكية لن تنخرط في الحملة العسكرية الجارية من جانب التحالف الدولي لحماية المدنيين وتطبيق قرار مجلس الأمن بفرض منطقة حظر جوي على ليبيا. وتتباحث الولايات المتحدة ودول أخرى في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشأن تسليح المعارضة الليبية التي تعرضت لعدة نكسات في الأيام القليلة الماضية في ظل هجوم قوات القذافي المسلحة بشكل أفضل. وقال أوباما إنه لا يستبعد تسليح المعارضة الليبية.
-
-
كوسا يتخلى عن القذافي
-
من ناحية أخرى واجه نظام العقيد معمر القذافي نكسة جديدة مع مغادرة وزير الخارجية الليبي موسى كوسا إلى بريطانيا وإبلاغه المسؤولين البريطانيين بأنه لم يعد يريد يمثل نظام طرابلس، وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية في بيان “يمكننا أن نؤكد أن موسى كوسا وصل إلى مطار فارنبورو في الثلاثين من مارس قادما من تونس”. وأضاف البيان: “لقد وصل إلى هنا بملء إرادته، وقال لنا إنه استقال من مهامه.
-
وسارعت واشنطن إلى اعتبار انشقاق كوسا على أنه ضربة كبرى لنظام القذافي و”خطوة مهمة جدا”، وفقا لمسؤول أمريكي كبير لم يذكر اسمه.
-
وغادر كوسا بعد ظهر الأربعاء تونس متوجها إلى لندن في ختام زيارة استغرقت 48 ساعة ووصفت بأنها “زيارة خاصة” كما أوردت وكالة الأنباء التونسية الرسمية، وقد نفى المتحدث باسم الخارجية الليبية موسى إبراهيم هروب كوسا، قائلا إن الوزير “في مهمة دبلوماسية”.
-
وأعلن وزير الخارجية الإيطالي فرانكوفراتيني بأنه سيقابل مسؤول الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني الانتقالي علي العيساوي يوم الإثنين القادم، وعلق الوزير الإيطالي على خبر انشقاق موسى كوسا قائلا: “إن الانشقاقات في صفوف الدائرة المقربة من القذافي هي التي ستطيح به وليس العملية العسكرية الغربية”
-
وموسى كوسا (59 عاما) كان يعتبر من المقربين الأوفياء للقذافي، كان مشاركا في السنوات الماضية في كل المفاوضات والمداولات التي أتاحت عودة ليبيا إلى الساحة الدولية وتحسين صورتها قبل الأزمة الحالية، ويعتقد أنه الذي أقنع القذافي بالتخلي عن برنامج الأسلحة النووية ما فتح الطريق أمام رفع العقوبات التجارية الأمريكية ، وشغل منصب مسؤول الأمن الخارجي لمدة 15 سنة.
-
-
تشاد تساند القذافي
-
اتهم الناطق باسم المجلس العسكري الحكومة التشادية بمشاركتها لكتائب القذافي في قصفها لمدن شرق ليبيا الذي أدى إلى قتل الآلاف وجرح الكثيرين منذ انطلاق ثورة السابع عشر من فبراير.
-
وقال، العقيد طيار أحمد باني، في مؤتمر صحفي له أمس ببنغازي: “إن قوات من الحرس الجمهوري التشادي قوامها ما بين 300 و3600 جندي هي التي تحارب ثوار17 فبراير في مناطق شرق إجدابيا”.
-
وأضاف أن تلك القوات يقودها نائب رئيس المخابرات التشادية عميد عيسى طاهر، وهو مقرب جداً من الرئيس التشادي إدريس دبي، وينتميان معا إلى القبيلة ذاتها (الزغاوة).
-
وأوضح أن تراجع الثوار حتى مدينة اجدابيا وفقدهم السيطرة على بن جواد ورأس لانوف والبريقة يرجع إلى أنهم يحاربون جيشا منظما من كتائب القذافي، مدعوما بالحرس الجمهوري التشادي، يمتلك أسلحة حديثة متطورة ذات قدرة تدميرية عالية.
-
وحول عدم تدخل طيران التحالف في المنطقة بين بن جواد وسرت، وهل يأتي هذا التباطؤ في التدخل في إطار ما يقوله البعض عن ضغوطات يمارسها الحلف على المجلس الوطني للقبول بتنازلات كان قد رفضها مثل التدخل بقوات على الأرض، أجاب المتحدث العسكري، أن هذا التباطؤ يعود إلى أمور عسكرية يقدرها القادة العسكريون لقوات التحالف الدولي.
-
وأضاف: “نحن واثقون من تدخلهم في الوقت المناسب كما فعلوا في بنغازي”، إلا أنه استطرد قائلاً: “ولكن من جانبنا لا نعول على هذا التدخل بمفرده بل لقد أقمنا دفاعات قوية عند إجدابيا وما زال الثوار يعيقون تقدم الكتائب عند مدينة البريقة”.
-
وردا على سؤال لـ”الشروق”، حول ما يقال عن وجود لعناصر من تنظيم القاعدة في صفوف الثوار: “لقد علمتم أن معمر القذافي هدد الغرب، وهددنا نحن بأنه سيتعاون مع تنظيم القاعدة ضدنا، إذن هو يعرف جيدا أنه لا وجود لتنظيم القاعدة في ليبيا”
-
وأضاف “كيف يمكن لنا أن نتعاون أو نقبل وجود تنظيم هدد معمر القذافي أنه سيستخدمه في الحرب ضد ثورتنا”.