“عنتر يحيى”: “لم أفهم مسلسل فقير!
أكّد الدولي الجزائري السابق “عنتر يحيى”، الأحد، إنّه لم يفهم مسلسل الفرانكو جزائري “نبيل فقير” الذي اختار الدفاع عن ألوان منتخب فرنسا عقب ثمانية أشهر كاملة من اللفّ والدوران، ولم يُخف “عنتر” ألمه وانشغاله بتردّد أبناء الجيل الخامس من جزائريي المهجر في الاستجابة إلى نداء وطنهم الأمّ.
في تصريحات بثتها قناة “باين سبور”، أبدى “عنتر” (33 عاما) استغرابه الشديد لما شهدته الفترة الماضية على محور الجزائر – باريس – ليون، وأردف المدافع الأوسط السابق لـ”أنتير ميلانو” الايطالي بصراحته المعهودة:”لم أفهم شيئا في وضع غريب كهذا، فأنا أحترم قرار فقير، لكن الأحرى لو اتخذ قراره بسرعة ومن أول يوم، وأعلنها صراحة سألعب لهذا المنتخب أو ذاك، لم يكن ليثير ذلك أي مشكلة”.
وتابع “عنتر”:”كجزائري، تضايقت كثيرا من تردد اللاعب المذكور فمرة قال نعم، ثمّ عاد ليقول لا، أريد التفكير …. ، ما كل هذا ؟؟؟؟ !!!! “.
صاحب 53 مقابلة مع منتخب الجزائر – 6 أهداف، بدا متأثرا للغاية بتعاطي الجيل الجديد من أبناء المهجر مع مسألة الانتماء إلى تشكيلة محاربي الصحراء، واستهجن ترددهم وسقوطهم في فلك الحسابات، وعلّق “عنتر”:”لست أتحدث عن حالة فقير، بل بشكل عام عن جزائريي القارة العجوز، فمجرد استهلاك الوقت وعدم الاستجابة بتلقائية وسرعة، أمر يؤلمني ويصيبني في عمقي”.
وكان عنتر صرح قبل أسابيع: “حين نقول نعم للجزائر، يكون ذلك دون تفكير”، وحرص “يحيى” على التشديد بأنّ الانتماء إلى المنتخب الوطني الجزائري، لا يتطلب كل هذا التفكير و(الهلمّ) التي طبعت (حكاية) انضمام متوسط الميدان اليساري لأولمبيك ليون إلى الجزائر أو فرنسا.
وردّد “عنتر” في 28 فيفري الماضي:”هناك أشخاص عظماء لم يفكّروا قبل قول نعم لمنتخب بلدهم الأمّ”، وحرص “عنتر” على نشر صورة للرعيل الأول لمنتخب محاربي الصحراء، مبديا اعتزازه بفريق جبهة التحرير الوطني (1958 – 1962)، الملحمة الحية، وما أنجزه جيل “مخلوفي” و”معوش” وغيرهما قبل نحو 57 عاما، ببطولات خارقة وتضحية نخبة النجوم الجزائريين حينذاك بمونديال السويد لأجل التعريف بالجزائر وإعلاء الراية الوطنية في المحافل الدولية.