عندما تكون الخسارة بلا مرارة !
الخسارة في كرة القدم بصفة خاصة وفي الرياضة بصفة عامة دوما مؤلمة، فكم من مناصر لـ”الخضر” كسر سابقا مذياعه وهناك حتى من “فجر” تلفازه لأنهم لم يحتملوا رؤية منتخبنا يسقط في مباراة ودية فما بالكم بمباراة رسمية، لكن ولأن كل شيء نسبي ولا شيء مطلق، فذكريات “الخضر” في كأس العالم تحمل خسارتين سعد بهما الشعب الجزائري كثير
الأولى حدثت بتاريج الجمعة 6 جوان 1986 الموافق لـ29 رمضان 1406 عندما لاقى “الخضر” سحرة البرازيل، ورغم أن الجميع كانوا يحلمون بأن يعيد أشبال سعدان ملحمة خيخون، ويومها ظهر رفقاء منصوري فوزي بوجه جدير بالاحترام، حيث لم يكتفوا بالدفاع بل أحرجوا في أحايين كثيرة جوليو سيزار وادينيو وبقية الدفاع البرازيلي، وسنحت فرصة ذهبية لعصاد لكنه لم يحسن استغلالها. وعلى العكس من ذلك فمن نصف فرصة إثر سوء تفاهم بين الحارس دريد والظهير مجادي، “سرق” كاريكا هدف الفوز في الدقيقة 66، ليتأسف الجميع بما فيهم معلق المباراة في التلفزيون المكسيكي، الذي لم يطلق الصرخة الشهيرة التي كانت تنبعث من حناجر معلقي تلك الفترة، خاصة من جنوب القارة الأمريكية بإعلان الهدف بل بدا مصدوما وقال عبارة شهيرة تداولتها مختلف وسائل الإعلام العالمية جاء فيها:”أيها الحكم إن كنت عادلا حقا فلا تحتسب هذا الهدف أيعقل أن نحاسب طفلا بريئا على غلطة بريئة..”، وانتهت المباراة بخسارة أرضت وأسعدت كل الجزائريين.
وهذا السيناريو تكرر بعد 28 سنة أمام ألمانيا التي لم تتمكن من اجتياز حاجز “الخضر” سوى في الوقتين الإضافيين وفازت علينا يوم الاثنين 30 جوان 2014 الموافق لـ3 رمضان 1435 بذات النتيجة التي فزنا بها عليها في خيخون، ومع ذلك فقد فرح أنصار “الخضر” كثيرا بالوجه المشرف لأشبال “الكوتش” فاهيد ووصل الأمر بالبعض إلى الحديث على أن الخضر لو تأهلوا أمام ألمانيا لتوجت الجزائر بكأس العالم.