رياضة

عندما قهر الخضر غانا أداء ونتيجة

الشروق أونلاين
  • 6578
  • 4
ح م
تشكيلة الخضر التي لعبت في "كان" 1984

هناك من يرى بأن أحسن مقابلة لعبها الخضر في تاريخهم الطويل مع كأس أمم إفريقيا، إنما كانت أمام منافسهم القادم وهو منتخب غانا، حدث هذا في عام 1984 خلال دورة كوت ديفوار، صحيح أن غانا لم تكن تمتلك مثل هذا الكمّ الحالي من النجوم ولكن في خزينتها في ذلك الوقت كؤوسا لا تعدّ، واختصت في التتويج الإفريقي ما جعلها “شيطانا” أسود فعلا في كل منافسة، حتى قيل بأن الغانيين في ذلك الوقت لو خيّرتهم بين الفوز بكأس العالم والتألق في “الكان” لاختاروا الثاني.

 في تلك الدورة التي جرت بين الرابع والرابع عشر من مارس، شاركت كل المنتخبات القوية باستثناء المغرب وتونس، فلعب الخضر في ملعب بواكي أمام 15 ألف متفرج وبتحكيم مغربي من محمد باحو، ثاني مواجهة لهم، حيث فازوا في اللقاء الأول بثلاثية نظيفة أمام مالاوي، بينما خسرت غانا لقاءها الأول أمام نيجيريا بهدفين مقابل واحد، وكان على غانا حلّ واحد وهو الفوز، بينما سعت الجزائر لتحقيق فوز تمر به قبل الأوان للدور نصف النهائي، وهي نفس الظروف التي سيلتقيان فيها نهار الغد في غينيا الاستوائية، وضمت غانا نجوما محليين من بينهم أوبوكي وآمغادا، واسترجع رفقاء فرڤاني في تلك المباراة حيويتهم، وباشروا المقابلة من دون مقدمات فأطبقوا سيطرته بالكامل على منافسهم الغاني.

ومع مرور دقائق المواجهة تحوّل الخضر إلى ماكينة، بسيطرة على طريقة برشلونة قبل زمن ميسي بسنوات، وصال وجال بلومي وماجر وقلبا الجمهور الإيفواري الذي انبهر لأدائهم إلى مشجع لفنياتهم، ولكن الكرة أبت دخول الشباك بالرغم من أن المتفرجين شاهدوا أكثر من عشر فرص صريحة، كانت فيها الكرة في طريق الشباك ثم تحوّل إلى وجهة أخرى، إلى أن حانت الدقيقة 75 حيث تمكن جمال مناد من فك الشفرة بعد أن أقحمه المدرب لتدعيم الهجوم وأبقى على المهاجم تاج بن ساولة الذي قتل المباراة بهدف ثان في الدقيقة 85، وأكمل الخضر لعبهم الاستعراضي الذي وصفته في ذلك الوقت فرانس فوتبولبالممتع والفعال.

 ولم يجد رفقاء آمغادا من حلّ سوى تشتيت الكرات وتضييع الوقت بعد أن كان الخضر قاب قوسين أو أدنى من تسجيل نتيجة تاريخية على العملاق الغاني، الذي فاز في اللقاء الأخير على حساب مالاوي ولكن من دون نتيجة، لأن البطاقتين حققهما منتخبا نيجيريا والجزائر، والمدهش في تلك الدورة أن المنتخب الجزائري أقصي في نصف النهائي بضربات الترجيح بعد مباراة ماراتونية من دون أهداف أمام الكامرون، من دون أن يتلقى سرباح هدفا واحدا، والهدف الوحيد الذي سجل عليه كان في المباراة الترتيبية ضد مصر ومن ضربة جزاء من جمال عبد الحميد. هل يكرّر الخضر سيناريو 1984 أمام غانا؟

مقالات ذات صلة