جواهر
يعرض الطبخ والديكور والتدابير المنزلية

عندما يتحول اليوتيوب إلى المصباح السحري للجزائريات!

سمية سعادة
  • 5386
  • 7
ح.م

في ظل تزود الكثير من البيوت الجزائرية بخدمة الانترنت “الويفي”، أصبحت مئات الآلاف من الجزائريات مشدودات لساعات طويلة إلى أجهزة الهواتف الذكية وشاشات الحواسيب والألواح الالكترونية التي أتاحت لهن الاطلاع على جديد الفيديوهات التي تعرض الطبخ المتنوع والتدابير المنزلية والديكورات المتميزة، الأمر الذي فتح شهيتهن على التجديد والتنظيم والإبداع، خاصة بالنسبة للنساء والفتيات اللواتي كان نصيبهن قليلا من تعلم الطهي والأشغال المنزلية لسبب من الأسباب.

وبذلك، تحول “اليوتيوب” إلى المصباح السحري الذي حقق للجزائريات كل ما يرغبن في تعلمه ومشاهدته، ووفر عليهن الالتحاق بمدارس ومراكز تعليم الطبخ والتجميل والتدابير المختلفة، بل ووفر عليهن مشقة السؤال بالنسبة لمن تعتبر أن الاستفسار من الأخريات عن أمر من الأمور من شأنه أن ينتقص من قدرها ويحط من قيمتها.

أطباق متنوعة وغير مكلفة

ضغطة زر واحدة على اليوتيوب يمكنها أن تنهي مشكلة الكثير من الآنسات والسيدات اللواتي ضاعت عليهن فرصة تعلم وصفات متنوعة من الطبخ فوجدن أنفسهن مقيدات بأكلات بسيطة وقليلة، خاصة بالنسبة للمتزوجات المطالبات وفق المثل القائل “أقرب طريق إلى قلب الرجل معدته” بإعداد كيفيات لذيذة ومتنوعة تحوز بها على رضا زوجها، وتسترعي بها انتباه عائلته وتثير إعجابهم إذا كانت تقيم معهم، والجميل في هذه الفيديوهات، أن صاحباتها يتنافسن على تقديم أجمل الوصفات بخطوات بسيطة وسهلة التنفيذ وغير مكلفة، سيما بالنسبة للقنوات الجزائرية التي تُراعى فيها الظروف الاقتصادية للأسرة والمواد المتوفرة في المحلات والأسواق، حول هذا الموضوع، تقول لامية إنها تعلمت كثير من الوصفات الناجحة بفضل الفيديوهات الجزائرية والمغربية التي خلصتها، حسب قولها، من “عقدة” أفسدت عليها حياتها، حيث إنها كلما سمعت بامرأة أو فتاة تجيد الطبخ إلا وشعرت بالنقص وتعكر مزاجها، لأن ذلك يعني أنها دون المستوى، خاصة وأنها متزوجة والمفروض أن سنها كان من المفروض أن يجعلها ملمة بكافة فنون الطهي، ولكنها الآن، كما تقول، أصبحت تشعر بالرضا عن نفسها، سيما عندما تنجح في إعداد طبق ما.

إحدى المتابعات لقناة أم أسيل المعروفة بطباخاتها المتنوعة والراقية، عبرت عن امتنانها للكيفيات التي تقدمها لها باعتبارها عروسا جديدة لم تكن تطبخ كثيرا في بيتهم، ولكنها الآن بفضل قناتها أصبحت لا تجد صعوبة في إعداد الأطباق,   

واعترفت إحدى السيدات المتابعات لمطبخ أم وليد، الطباخة المشهورة التي حازت على أكثر من مليون اشتراك في قناتها، أنها علمتها كل شيء وأصبحت لا تجد أي صعوبة في إعداد المأكولات، لذلك صارت تتابعها باستمرار، بينما قالت سيدة أخرى أن زوجها أشاد بهذه الطاهية المتميزة التي لولاها لما وجدت زوجته والكثير من النساء ما يطبخنه حسب قوله، ولم تتردد طفلة في الـ 13 في كتابة تعليق تقول فيه إنها جربت معظم وصفات أم وليد ووجدتها ناحجة.

تدابير منزلية مبدعة 

ولا تقل التدابير المنزلية أهمية من الطبخ بالنسبة للجزائريات المهتمات بتنظيف وتنظيم بيوتهن وتجديدها بما يجعلها مريحة ومبهجة، لذلك تقترب المشاهدات في هذا المجال من نصف مليون مشاهدة في بعض القنوات التي تعودت صاحباتها على تقديم الجديد والمثير والفعال، وفي هذا السياق تقول منيرة إنها كانت تسمع من أختها عن التدابير التي حولت بيتها إلى جنة، ولكنها لم تشاهدها لأنها لا تتوفر على الانترنت في بيتها، ما جعلها تسعى بكل الطرق لاكتساب خط هاتفي وخدمة الويفي التي جعلتها تتعلم كل ما ترغب في تعلمه، حيث قالت:” أتذكر جيدا الأيام الأولى التي شاهدت فيها عشرات الفيديوهات ذات العلاقة بالطبخ والتدابير المنزلية، كان ذلك في الأيام القائظة لشهر أوت، حيث لم أعد أجد وقتا أستريح فيه بسبب رغبتي في تنفيذ كل ما نال إعجابي من طبخ وتنظيم لدرجة أنى كنت انهض من مكاني في وقت متأخر من الليل لأطبق تدبير منزلي رأيته في الفيديو، وفي الصباح أقوم بإعداد طبق من الأطباق”.

وتقول سعاد، تعليقا على التدابير المنزلية التي تقدمها السيدة دداح، أشهر المدبرات الجزائريات على اليوتيوب، إنها من أول فيديو شاهدته امتلأت بالطاقة والنشاط لتجعل بيتها يلمع بالنظافة، ونبهتها هذه السيدة إلى أمور كانت غائبة عنها وسهلت عليها الكثير من الأشغال التي كانت تستثقلها.

ويمكننا أن نلاحظ من خلال متابعتنا لهذه الفيديوهات الموجهة للمرأة، أنها تحظي بمشاهدات عالية تتعدى المائة ألف مشاهدة لكل فيديو، ما يعنى أن المرأة الجزائرية متحمسة لتعلم كل ما هو جديد ومفيد ومن شأنه أن يضفي على بيتها لمسات من الجمال ويحقق الرضا لأفراد أسرتها بما تعده لهم من أطباق لذيذة ومتنوعة.

مقالات ذات صلة