منوعات
القصبة تقدم الطبعة الجزائرية لرواية ياسمينة خضرة "ملح النسيان كله"

عن الإحباط والخيبات والعلاقات الإنسانة

زهية منصر
  • 276
  • 0
ح.م
ياسمينة خضرة

يقدم ياسمينة خضرة في روايته الأخيرة “ملح النسيان كله”، قصة إنسانية تمتزج فيها الخيبات الشخصية بالانهيارات الوطنية وهو ما يزال يملك تلك القدرة على إدهاش قرائه في الكتابة بطريقة سينمائية دونما حاجة لمعرفة تفاصيل الزمن القصصي، رغم أن القصة تدور في مدينة البليدة في بدايات الاستقلال، لكن قصة آدم نايت بلقاسم ليست سوى قصة أي جزائري، بل أي إنسان أمعنت الحياة في القسوة عليه ووضعه على المحك.

“عندما تصفق المرأة الباب خلفها فإنها تأخذ العالم معها” بهذه العبارة يعبر ياسمينة خضرة الذي يحمل اسم زوجته عن مكانة ودور المرأة في الحياة، حيث تدور أحداث الرواية التي صدرت في طبعة جزائرية عن دار القصبة وبدأ توزيعها في المكتبات منذ 20 أوت الجاري. قصة أستاذ يعيش حياة هادئة ورتيبة رفقة طلابه إلى اليوم الذي تقرر فيه زوجته هجرانه فتنقلب حياته رأسا على عقب وينعزل ويغرق في الشرب والابتعاد عن الحياة ويمعن في العزلة والتوغل في دواخله بحثا عن الأسباب التي دفعت زوجته إلى تركه.

في رحلة آدم في البحث عن أسباب هجران زوجته يعيد اكتشاف نفسه ومدينته والناس من حوله.

تتوقف القصة عند مكانة المرأة والعلاقات الشخصية، ومفهوم الألم والكرامة ومساعدة الآخرين، فالبطل آدم سلبي، لأنه يرفض مساعدة الآخرين، بل يرفض حتى الإفصاح عن أسباب عزلته الداخلية التي قادته إلى مصحة الأمراض العقلية، لكنه يكتشف في النهاية أثناء لقائه بـ”عيد” الذي يعيش بلا ذاكرة أن ما يعشه هو ليس إلا انعكاس لأشباحه الداخلية.

يقدم خضرة في روايته هذه فسيفساء من الوجوه والحالات والقصص الإنسانية البسيطة التي يعتبر القاسم المشترك بينها هو مجابهة الحياة. نكتشف في هذا العمل كيف يتغير الإنسان وكيف يصارع الحياة، لكننا أيضا نكتشف كيف تتغير المدن والبلدان.

مقالات ذات صلة