الرأي
يا جزعي عليك يا ولدي يا نبيل (الجزاء الثاني)

عن قمة الخرطوم وخبر المرض المفزع

عبد القادر حجار
  • 15988
  • 0
عبد القادر حجار

ولكن، ونحن في هذا الظرف العصيب العطيب، لا تنسوا قوله تعالى: “لا يكلِّف الُله نفسا إلا وسعها”، “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة”، وقد لجأنا إلى هذا الأسلوب الأليق الذي فيه شيءٌ من التقية أو الباطنية، نُعلن غير ما نُخفي، ونُضمر غير ما نُخبر، حفاظا على سلامة واستقرار شعوبنا، وحرمةِ سيادة أوطاننا، خطبنا وتكلَّمنا وذكَّرنا بالقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن، ولكن أمريكا لا تُصغي ولا تعي. أصدرنا في قمتنا هذه بنودا كالعهود، صغناها قراراتٍ فيها من التلميح ما يفهمه العدوُ بدون جهد ولا مشقة، فيها من الوضوح والشفافية، ما لا يحتاج لتفسير أو تأويل. وأكدنا بأننا نحن العربَ متمسكون بمبادرة السلام العربية الصادرة عن قمة بيروت، وأبدينا من جديد استعدادَنا الكاملَ للتطبيع الجماعي من المحيط إلى الخليج مع إسرائيل، وأن استراتيجية العرب الآن، وبعد الهزائم المتعاقبة للعروش والجيوش،‮ ‬هي‮ ‬مسلكُ‮ ‬السلام‮ ‬الدائم‮ ‬والعادل‮ ‬والشامل،‮ ‬وأن‮ ‬الحروب‮ ‬مع‮ ‬إسرائيل‮ ‬عهدٌ‮ ‬ولى‮ ‬وأدبر،‮ ‬لم‮ ‬يعدْ‮ ‬في‮ ‬قاموسنا‮ ‬الحالي‮ ‬ولا‮ ‬القادم‮ ‬لفظٌ‮ ‬من‮ ‬ذاك‮ ‬القبيل‮.‬

مقالات ذات صلة