رياضة

عن 2016.. أحدثكم!

سليم أوساسي
  • 2243
  • 0

لست منجما ولا قارئا للفنجان، ولم أتخذ يوما للسحر عنوانا، ولكن هي بعض التكهنات والخواطر تغازل الوجدان عن سنة أتمنى ألا تكون للنسيان.

بعد أن أجبرت البطولة على التوقف، تزامنا مع بداية مرحلة التقشف، حالة من الذعر انتابت رؤساء البطولة سمتها التخوف، وهم من انفرد بعضهم سابقا بحسن التبذير وسوء التصرف، وحين صودق على قانون المالية “غمهم” الملل وسادهم التأفف.. لأنهم لم يسلكوا يوما طريق التعفف، ولن يستثنى من القاعدة سوى النوادي التي اتخذت من التكوين نهجا ومنهجا وآمنت بالتحدي والسير قدما بأعلى الهمم ولو من العدم، واشترت الحقيقة وفي سوق الواقع باعت الوهم ورفضت الاستسلام بإنزال العلم.

الوتيرة التي ستكتمل بها بطولتنا الوطنية تستوجب من باب الأرقام بالإحصاء، أن أصحاب اللونين “الأحمر والأسود” والقابعين سابقا بين الغاز والكهرباء، اكتسحوا بالطول والعرض الميادين في مرحلة الشتاء، فصل ميزه الجفاف وشح السماء بالرغم من صلاة الاستسقاء والإكثار من الدعاء، فلا غرابة أن يحمل أهل “سوسطارة” ومعهم كل الأبناء في الأخير تاج الاعتلاء.. ولمن خانه “بخته” واكتشف متأخرا أنه أفرغ فريقه وأصبح في العراء، ويحسب أن بيع “الكوادر” بالغلاء يغذي الخزينة ويشكل الاستثناء، وإن سار على منوال الذهاب ما عسانا إلا تأدية الواجب وتقديم العزاء، في كل أيام الأسبوع وبخاصة “الأربعاء” ومعهم “جمعية” غيَّرت عدة مدربين بغرب البهاء!

صائفة 2016 ستكون بالنسبة للخضر مستهل تصفيات أقوى منافسة، وبداية شهر جوان يتوجب علينا نسيان لعبة “القط والفأر” وتقنيات المشاكسة وما يفقهه الكثيرون من فنيات المعاكسة، لأن المصير مرتبط بمدى تحضير لاعبين بالاستيراد يتم بهم الاستنجاد ومدى الاستعداد بعيدا عن لغة الاستبداد.. لذا وجب أخذ الاحتياط وبخاصة خارج الديار وتفادي الانهيار، فليس في كل مرة تسلم الجرار، ليتسنى تركيب فيلم بسيناريو آخر لمن يريدون تغطية الغابة بالباسقات من الأشجار. 

حتى منتخبنا الأولمبي أتوسم فيه خيرا بالتمعن، لما قدمه في دورة “السنغال” من تمكن، وهو دائما في تطور وتحسن، خاصة إذا تعزز والتحق بركبه وتحضيراته لاعبون قمة في الأخلاق والتفنن، من دون التحجج بالاكتفاء و”التفرعن”، ففي”ريو” عنوان الترحاب ورمز التمدن، لن يكون التأهل لربع النهائي سوى لمن جمّد أعصابه وعلى التركيز والفعالية تمرن.

بعدما تمكن من التحكم في مقاليد البطولة بقسميها تارة بالتأخير وأخرى بالتقديم بالإرغام والتحتيم، كما هو جار عند الأجناس بعيدا عن سياسة “الأيادي المرتجفة” وإستراتيجية التنويم، وبعد تلويحه بالابتعاد الكل اكترث، سيجد “داهية” الكرة نفسه في رحلة البحث بكثير من اللهث عن “الخليفة” وإن وُجد سيلقن بالحث للتعامل بالحنكة والابتعاد عن الخبث.. لكي يحافظ على الورث ولا يتجاوزه في صنع الحدث.

هي مجرد تخمينات في شكل “تخراف”.. ألزمتني لبس “جبة” العرّاف، وما جادت به قريحتي من استشراف مع ترك مساحة فيها كثير من “الرحمة” وقليل من الاختلاف.

والله أعلم..

مقالات ذات صلة