الجزائر
بعد التهاب أسعار قاعات الحفلات

عودة أعراس “السطح” والفضاءات العامة للواجهة

رانية. م
  • 1374
  • 0

التهبت أسعار قاعات الحفلات مع استئنافها للعمل بعد انقطاع دام عامين بسبب جائحة كورونا، ما جعل أسعارها بعيدة المنال، الوضع الذي أعاد أعراس الأسطح والفضاءات العامة للواجهة، حيث تفضل العائلات إقامة أعراسها دون اللجوء للقاعات التي أصبحت حكرا على من استطاع إليها سبيلا، في حين أصبحت الوكالات المشرفة على إقامة الأعراس في منازل أصحابها، منافسة قوية تهدّد مستقبل القاعات.

تشهد الكثير من المدن بولاية تيزي وزو وغيرها من ولايات الوطن، عودة قوية لاستغلال أسطح العمارات والساحات المشتركة بينها، لإحياء حفلات الزواج أو الختان، بعدما تم التخلي عنها لعقود من الزمن، بسبب قاعات الحفلات التي مثلت متنفسا للعائلات، نظرا لخدماتها المتميزة وتسهيلها مهام أصحابها، إلاّ أنّ التهاب أسعارها مباشرة بعد استئنافها للعمل الذي انقطع لمدة سنتين كاملتين بسبب جائحة كورونا، جعل العائلات تعزف عن الاستعانة بها، وتفضل كراء اللوازم كالطاولات والكراسي وإحياء أعراسها في المنازل أو الأسطح وحتى الفضاءات والساحات المتواجدة بين العمارات، هروبا من الأسعار التي لم تعد في متناول الجميع، والتي لا تقل عن 15 مليون سنتيم وقد تصل إلى 30 مليون لتلك المتوفرة على موقف للسيارات وفضاء للأطفال وحتى حدائق ومسابح، دون احتساب أسعار الوجبة التي تتراوح ما بين 1200 دج إلى 1700 دج، وهي التكاليف التي اعتبرتها العائلات تعجيزية، وفضلت العودة للعادات القديمة في إحياء الأفراح.

الجائحة التي أوقفت نشاط قاعات الحفلات لمدة سنتين كاملتين، أظهرت للوجود نشاطا جديدا تمثل في الوكالات الخاصة بتنظيم الأعراس في المنازل وكراء اللوازم والخيمات وغيرها من الوسائل التي تحول منازل العائلات إلى قاعات حفلات، بفرق تشرف على تنظيم الحفل وتسييره بأسعار تنافس القاعات وتخدم الزبائن، حيث تفضل العائلات التي تمتلك أسطحا ومرائب كبيرة، الاستعانة بهؤلاء لإقامة أفراح شبيهة بتلك المقامة في قاعات الحفلات.

وعن ارتفاع أسعار خدمات وكراء قاعات الحفلات أكد صاحب إحداها بولاية تيزي وزو في تصريح لـ”الشروق اليومي”، أنّ التهاب أسعار المواد الغذائية وأغلبية المستلزمات التي يستخدمها هؤلاء من خضار وفواكه، عصائر ومشروبات غازية، لحوم وألبان وغيرها فرضت عليهم الأسعار الجديدة، حيث التهبت أسعار المنتجات المختلفة حتى الخضار والفواكه الموسمية، التي أصبح التلاعب بأسعارها يمشي حسب المواسم والطلب وليس الوفرة، بالإضافة إلى تكاليف ومصاريف كثيرة ضمنها، أجور العمال والفواتير، التأمين والضرائب، ناهيك عن إعلان حالة الإفلاس لدى الكثير منهم بسبب الجائحة التي شلت نشاطهم وأبقت على تكاليفهم المختلفة.

مقالات ذات صلة