الجزائر
مقري ينفى علمه بالمبادرة وسلطاني يؤكد للشروق:

عودة حمس لمواقع صناعة القرار ضروري

الشروق أونلاين
  • 7836
  • 32
الشروق
عبد الرزاق مقري - أبو جرة سلطاني

أعلن الرئيس الأسبق لحركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، إطلاق مبادرة سياسية داخل الحركة لتنوير الرأي العام وإرجاع الحركة لوضعها الطبيعي، واصفا المبادرة التي أطلقها بالمقاربة السياسية التي لن تخرج عن أطر الحزب ومؤسساته السيادية، فيما نفى الرئيس الحالي للحركة عبد الرزاق مقري، علم حمس بأي مبادرة سياسية، مؤكدا حرص حمس على تقبل كل المقترحات المقدمة من المناضلين، شرط عدم خروجها عن النهج الذي وضعته قائلا “أنا أكثر حرصا على نهج الشيخ نحناح”.

وفي تفصيلات، المبادرة التي أطلقها سلطاني، قال للشروق “المبادرة السياسية التي نقودها تندرج في إطار المقاربة الحاملة لرؤية مستقبلية، لمصير حركة مجتمع السلم، هدفها توجيه الرأي العام ومناضليها، بضرورة عودة حركة الراحل محفوظ نحناح إلى مواقع صنع القرار”، وحسب سلطاني دائما “يجب أن تكون حمس جزءا من الحل وليس طرفا في الأزمة”، لذا وجب تكريس هذا المنهج الذي لن يكون –  حسبه – إلا بطرق ديمقراطية مؤسسة ضمن حوار داخلي يشارك فيه جميع أبناء الحركة، وهو ما تم بالفعل على – حد تعبيره-، حيث تم طرح هذه الأفكار في الجامعة الصيفية للحركة ومجلس الشورى الأخير، وتم التأكيد على ضرورة صناعة رأي عام يستهدف الذهاب بالحركة إلى موقع مؤثر في صناعة الأحداث، وفي المشاركة السياسية، والحضور الدائم في الأحداث الوطنية، التي تجعل من حمس، حسب رئيسها السابق “رقما فاعلا في المعادلة السياسية القادمة”. 

وإن كانت القيادة الحالية في حمس، على علم بهذه المبادرة، قال سلطاني، إنه لا يعمل في الخفاء، ويرفض حديث الكواليس، وقيادات الحركة وأولها رئيسها عبد الرزاق مقري، هم أول من يعلم، وسيتم عرض هذه المقاربة على أعضاء مجلس الشورى، حيث سيتم التواصل معهم، وشرح الخطوط العريضة للمبادرة السياسية، إلا أن الكلمة الأخيرة، حسبه لأبناء حمس وإطاراتها، وكل ما تقرره سوف يتم الالتزام به حرفيا، قائلا “من حق أي قيادي في حمس تقديم مبادرة سياسية، وما على مؤسسات الحركة سوى المناقشة، وتوفير فضاء ديمقراطي”، وهذا ما حصل بالفعل يضيف – محدثنا –  قبل سنة ونصف عندما قدم مقترحا تم الاستفادة منه وفتح نقاش بخصوصه.

 في الطرف الآخر، نفى رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، في تصريح لـ”الشروق”، علمه بأي مبادرة سياسية، يكون قد أطلقها سلفه أبو جرة سلطاني، قائلا “لا علم لنا بأي مبادرة سياسية… وفي حال وجدت يجب أن لا تخرج عن أطر الحزب”، وتابع “سلطاني تقدم بورقة قبل 5 أشهر تتضمن مقترحات ليست عملية، وتم أخذها بعين الاعتبار داخل مؤسسات الحزب، حيث تم مناقشتها وطرحها داخل مجلس الشورى”، أما مبادرة سياسية جديدة نحن لا علم لنا بها، وفي حال وجدت فحركة مجتمع السلم ترحب بكل مقترح، لا يخرج عن المنهج الذي رسمه الشيخ محفوظ نحناح، لأن حمس – حسبه –  حركة مؤسسات لها قواعدها ونظمها، موجها كلامه لسلطاني “لم يكن عليك توجيه مبادرتك عبر وسائل الإعلام، لاسيما  وأنت على علم بالطريقة التي يتم التعامل بها داخل مؤسسات الحركة، التي تتقبل كل الآراء وتناقشها في أطرها القانونية”، مضيفا “الكل يعلم أننا منفتحون على أي مبادرة، ولكن المؤسسات هي التي تفصل فيها، سواء كانت من المعني أو من أي مناضل آخر”.

وأصاف “خروجنا من الحكومة كان قبل المؤتمر الخامس على إثر تزوير الانتخابات التشريعية في 2012، ثم جاء المؤتمر فأكد هذا التوجه، ثم جاءت كل دورات مجلس الشورى الوطني منذ المؤتمر إلى الآن فأكدت هذا التوجه”، قائلا “نحن لا نشعر بأي شيء غير عادي داخل الحركة، ولم يسبق أن كانت الحركة في هدوء وانسجام بين مؤسساتها كما هي الآن”، وحسب – مقري – لا حاجة للتهويل، خاصة وانه صار للحركة تجربة كبيرة، ولها كامل القدرة على التعامل مع التنوع في الرأي داخلها ضمن عمل مؤسسي محكم.

مقالات ذات صلة