الجزائر
إهمالهم قواعد الوقاية يجعلهم فريسة للوباء

عودة قوية للمهاجرين الأفارقة في ظل انتشار كورونا

الشروق أونلاين
  • 2580
  • 7

تشهد شوارع كل مدن شرق البلاد هذه الأيام، تواجدا ملحوظا للاجئين الأفارقة، ما أثار حيرة السكان خصوصا في هذا الظرف الصحي الاستثنائي الذي تمر به البلاد والعالم بأسره.

كان اللاجئون الأفارقة قد قلّ تواجدهم في مناطق كثيرة، ليعودوا بشكل كبير، كما هو الشأن في مدينة جيجل، حيث اختفوا عن الأنظار ولم يظهر لهم أثر بعاصمة الولاية منذ قرابة سنتين، قبل أن يعودوا إلى الظهور مجددا منذ أيام. فالقاصد لحي الفرسان مثلا المعروف بحركيته، يلاحظ وجود عائلات بأكملها وهي جالسة على قارعة الطرقات والساحات العمومية أو بجانب المحلات، تستجدي المارة عن طريق فتيات صغيرات يقتربن منهن طالبات ليمنحنهن نقودا أو صدقة من دون أي احتياط أو وقاية.

وفي الغالب تكسب هذه العائلات تعاطف الكثيرين الذين لا يتوانون عن منحها نقودا، أو حتى شراء مأكولات ومواد غذائية لها، بحكم أننا في شهر رمضان الذي يتسم بمظاهر الرحمة والتضامن، بينما تقدمت جمعيات من هذه الجماعات الإفريقية التي جرتها المجاعة والحروب إلى شمال الجزائر، وقدمت لها المؤونة وأيضا النصيحة بعد أن لوحظ عدم التزام اللاجئين الأفارقة بالإجراءات المطلوبة للوقاية من فيروس كورونا، حيث إنهم لا يرتدون كمامات ولا يلتزمون بالتباعد وشروط النظافة، ولا يغسلون أيديهم بعد تسلمهم للنقود وغيرها من الصدقات في هذه الفترة الحساسة من انتشار الفيروس.

وطالب السكان السلطات الولائية بضرورة التكفل بهؤلاء اللاجئين الأفارقة من حيث الوقاية الصحية، أين اقترح البعض تخصيص مأوى لهم، وإجراء فحوصات طبية لهم من طرف مصالح الصحة، مع ضرورة توعيتهم بالتقيد بشروط الوقاية تفاديا للإصابة بهذا الفيروس أو نقله لغيرهم، وذلك بالتنسيق مع الجهات الوصية.

كما شهدت قسنطينة في غالبية أحيائها من الدقسي إلى فيلالي تواجدا قويا للعائلات الإفريقية القادمة من النيجر ومالي على وجه الخصوص، والتي كان من عادتها الاصطفاف أمام أبواب المساجد لطلب الصدقة، ولكنها هذه المرة اصطدمت بإلغاء صلاة الجماعة والتراويح على وجه الخصوص فهامت في الشوارع تطلب مالا، ووسط حركة السيارات في الطرقات الداخلية للمدينة من دون أدنى حيطة من الوباء الفتاك، كما غابت مطاعم الرحمة التي كانت تقدم لهم على غرار عابري السبيل من الجزائريين الوجبات الساخنة، وهو ما جعلهم يحوّلون الأرصفة إلى أماكن للأكل، مع الإشارة إلى أن غالبية الدول الإفريقية سجلت المئات من الحالات من الوباء، إذ تم تسجيل في مالي إلى غاية أمس الثلاثاء 580 حالة مؤكدة، وفي النيجر 755 حالة مؤكدة للإصابة بفيروس كورونا.

ب. ع / ب. م

مقالات ذات صلة