مصطفى الحداوي لاعب أسود الأطلس السابق في حوار للشروق:
“عودة لاعبي الخضر للمنافسة تثير القلق، لكن المغرب يبقى أفضل حالا”
أكد اللاعب السابق لأسود الأطلس مصطفى الحداوي في حوار مع الشروق بأن مباراة الجزائر والمغرب ستشهد تنافسا حادا إلا أنها لن تخرج أبدا عن إطارها الرياضي. وأضاف اللاعب المشارك في كأسي العالم خلال دورتي 86 و94 بأنه متفائل بالعودة بنتيجة ايجابية من عنابة لأن أسود الأطلس يملكون أفضلية نسبية، كما أن مباراة الإياب ستلعب بالمغرب على حد قوله .
-
ولم يخف محدثنا تخوفه من عودة أهم لاعبي المنتخب الوطني الجزائري للمشاركة مع أنديتهم، ما قد يعقد من مهمة كتيبة غيريتس وتحدث الحداوي عن الكثير من المعطيات الأخرى التي ستكون مهمة خلال موقعة 27 مارس المقبل، فكان لنا معه الحوار التالي:
-
بداية، باعتبارك لاعبا دوليا سابقا مع أسود الأطلس، كيف ترى حظوظ المغرب في المباراة القادمة أمام الجزائر؟
-
بصراحة هي مباراة هامة للغاية ومصيرية خاصة بالنسبة للجزائريين الذين سيلعبون آخر حظوظهم في التأهل، وهو ما سيشكل عامل ضغط عليهم لأنهم مطالبون بالانتصار ولا شيء غير ذلك إذا ما أرادوا مواصلة حلم التواجد في كان 2012 ، وهذا ما يجعلني أقول بأن هناك أفضلية نسبية للمغاربة بحكم تزعمهم المجموعة وكذا استقبالهم لقاء العودة داخل الديار، وهي عوامل تصب كلها في صالح رفقاء الشماخ.
-
لكن ما السبب الحقيقي وراء تفاؤلك بتحقيق نتيجة ايجابية من الجزائر؟
-
الحقيقة أن المباريات لا تعرف لا المنطق ولا الحسابات والأفضل فوق أرضية الميدان سيكون الفائز، لكن بالنظر إلى وضعية اللاعبين في كلا المنتخبين نجد أن محترفينا يوجدون في أفضل حال من نظرائهم الجزائريين ويتألقون بصفة دائمة في نواديهم الأوروبية عكس كتيبة بن شيخة التي نزل مستواها كثيرا مقارنة بما قبل مونديال جنوب إفريقيا.
-
لكنك تعلم أن معظم الركائز الأساسية للخضر قد عادت للمشاركة مع نواديها في أوروبا ؟
-
طبعا أنا متتبع لمشوار اللاعبين الجزائريين في أوروبا، ولمست عودتهم تدريجيا إلى اللعب مع فرقهم وهذا لم يحدث منذ فترة طويلة. ولا أخفي عليكم بأن هذه العودة تثير القلق ويجب على غيريتس أخذها بعين الاعتبار، فاللعب في الجزائر لن يكون سهلا أبدا مثلما يعتقد البعض، لأن العامل النفسي والتسلح بالروح القتالية عادة ما يصنعا الفارق في الداربيات المغاربية. ومع هذا فلاعبو الخضر لا يزالون يعانون من نقص المنافسة مقارنة بالمنتخب المغربي ومن منطلق خبرتي فإن لا شيء يعوض اللعب كأساسي في الفريق.
-
ما السبب وراء عودة أسود الأطلس بهذه القوة لحد الآن؟
-
أعتقد بأن السبب الرئيسي في النتائج السلبية للمنتخب المغربي قبل مجيء البلجيكي غيريتس هي التكتلات التي كانت موجودة داخل الفريق الوطني وهذا ما أثر بشكل واضح على أداء المجموعة، لكن بعد جلب غيريتس تغيرت الذهنيات وتفككت التكتلات والكل أضحى يلعب لمصلحة المغرب وفقط بعيدا عن الصراعات البينية وهو ما نلمسه بعودة الروح التي غابت عنا منذ نهائيات “الكان” بتونس سنة 2004 .
-
أسود الأطلس فازوا بنتيجة عريضة أمام النيجر، بعكس الخضر الذين ألغوا المباراة الودية مع تونس، ما تأثير ذلك على أشبال بن شيخة؟
-
أريد أن أوضح شيئا قبل ذلك، المباراة الودية بين المغرب والنيجر ليست مقياسا أبدا للحكم على أداء رفقاء خرجة، فموقعة 27 مارس القادم تختلف تماما عما رأيناه، والجزائر ليست النيجر، فنحن بصدد ملاقاة منتخب من العيار الثقيل رغم تراجع أدائه، والمحترفون يعرفون بعضهم البعض جيدا بحكم تقابلهم في مختلف الدوريات الأوروبية واللقاء سيلعب بتفاصيل صغيرة للغاية، وصحيح أن إلغاء المباراة الودية أمام تونس شيء سلبي لبن شيخة لأنها كانت ستعطي الإضافة وتمنح المزيد من الانسجام بعد التغييرات العديدة على التشكيلة إلا أنه لا يجب النظر للوراء وعلى لاعبي الخضر تعويض هذا النقص بالروح والقتالية فوق الميدان.
-
هل هناك أسماء معينة من المنتخب الجزائري شدت انتباهك؟
-
الخضر يملكون العديد من اللاعبين الممتازين وذوي خبرة كبيرة، وأنا معجب فعلا بالكثير منهم، لكن أفضلهم بالنسبة لي يبقى مجيد بوقرة، وكريم زياني إضافة لرفيق حليش الذي يعاني ظروفا صعبة مع ناديه فولهام. كما لا أنسى الظهير الأيسر نذير بلحاج. وأريد أن أوضح شيئا بخصوص بلحاج، صدقوني أنني لم أصدق نفسي وأنا أسمع خبر انتقال لاعب بحجم نذير إلى نادي السد القطري، إنه شيء غريب فعلا، ما الذي يدفع بلاعب مثله كان محل اهتمام عمالقة أوروبا إلى دفن نفسه في بطولة قطر مع احترامي لكل القطريين، شارك في المونديال وواجه أكبر المنتخبات بيد أنه عاد خطوات كبيرة إلى الوراء، إنه شيء مؤسف فعلا.
-
غياب الشماخ المتكرر عن أرسنال، ورغبة غيريتس في إقناع الشادلي رغم اختياره بلجيكا تثير ردود أفعال قوية في المغرب، ما تعليقك ؟
-
الشماخ لاعب كبير ويلعب لنادي كبير اسمه أرسنال، ولن يتأثر أبدا ببقائه على مقاعد البدلاء والدليل أنه سجل مؤخرا هدفالما قرر فينغر الاعتماد عليه، إنه يلعب في أقوى بطولة في العالم وأحس بالإرهاق الشديد جراء ريتم المنافسة العالي وهو الآن بصدد استرجاع كامل لياقته البدنية، وأنا متأكد بأنه سيكون حاضرا أمام الجزائر . أما قضية الشادلي فيجب طيها نهائيا، ولست مؤيدا لغيريتس في محاولته إقناع الشادلي بالعدول عن اختيار بلجيكا، فنحن في المغرب نريد أناسا يحبون الوطن ويدافعون عن ألوانه بكل ما أوتوا من قوة، والشادلي اختار مساره ولو بطريقة أراها أنها غير محترمة حين غير رأيه في آخر لحظة ولعب لبلجيكا بعد حمله ألوان المغرب.