الجزائر
"الفورام" تحذر ووزارة الصحة لا تتكلم

عودة 05 أمراض قاتلة بسبب ندرة لقاحات الأطفال

الشروق أونلاين
  • 488
  • 0

حذرت الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” من ندرة غير مسبوقة في لقاحات الأطفال من مختلف الأعمار، ما سيترتب عنه مضاعفات صحية خطيرة للأطفال الذين لم يتسنَّ لهم الاستفادة من عملية التلقيح، وفي مقدمتهم المواليد الجدد مابين شهر وستة أشهر.

 وفي هذا الإطار أكد طبيب الأطفال البروفسور مصطفى خياطي أن مابين 40 و50 بالمائة من الأطفال لم يتسنّ لهم الحصول على اللقاح، وهذا ما سينجم عنه عودة العديد من الأمراض القاتلة التي تم القضاء عليها بسبب تعميم التلقيح، ومن بين هذه الأمراض ذكر المتحدث مرض السل وشلل الأطفال والتهاب الكبد الفيروسي والسعال الديكي و”الديساريا” المتمثل في تصلب الجهاز التنفسي. 

وأضاف خياطي أن الجزائر تعرف سنويا ميلاد 800 ألف طفل جديد وهم بحاجة إلى أربعة لقاحات سنويا على الأقل، وهذا ما يعني أن الجزائر بحاجة إلى أزيد من ثلاثة ملايين جرعة لقاح في السنة، وما هو موجود منها في المستشفيات والعيادات الجوارية لا يتجاوز 40 بالمائة من الكميات المطلوبة، ما يضطر المواطنين إلى التوجه إلى العيادات الخاصة لإجراء جرعة اللقاح مقابل مبالغ تتراوح بين 2000 و3000 دج، وعن سبب الندرة المتزايدة في لقاحات الأطفال أرجعها المتحدث إلى تخبّط قطاع الصحة في فوضى التسيير وغياب إرادة حقيقية في الإصلاح، فالميزانية الموجَّهة للسياسة الوقائية وفي مقدمتها اللقاحات لا تتعدى 03 بالمائة من الميزانية العامة، ما يدل على عدم وجود إرادة حقيقية في الاهتمام بصحة أطفال الجزائر، وكشف البروفيسور خياطي أن مضاعفات ندرة اللقاح بدأت تظهر في بعض الولايات التي سجلت ارتفاعا بالإضافة بالسل والتهاب الكبد الفيروسي وشلل الأطفال وهذا ما سيكلف خزينة الدولة أموال إضافية كان يمكن تفاديها بتوفير اللقاحات.

وفي جولة استطلاعية قادتنا إلى بعض العيادات الجوارية المتواجدة في كل من الحراش وباش جراح والكالتوس، بالإضافة إلى كل من مستشفى مصطفى باشا و”الزمرلي”، وقفنا على ندرة غير مسبوقة في لقاحات الأطفال وسط احتقان كبير للأولياء الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على اللجوء إلى العيادات الخاصة التي عرفت بدورها طلبا غير مسبوق للِّقاح مما ساهم في نفاد الكميات المتوفرة، ما جعل الكثير من الأولياء يعجزون عن توفير لقاحات لأطفالهم الذين يبقون عرضة للكثير من الأمراض القاتلة التي عادة للواجهة من جديد، وفي حديثنا مع الأطباء أكدوا أنهم أرسلوا بطلباتهم إلى الصيدلية المركزية وهم بصدد انتظار حصتهم من اللقاح.

وتجدر الإشارة أننا اتصلنا بوزارة الصحة وطرحنا عليهم المشكل غير أننا لم نتلقّ منهم أي رد.

 

مقالات ذات صلة