عوض بن عوف.. نائب البشير ورفيق دربه وقائد الانقلاب عليه
الفريق الأول عوض بن عوف، الذي أعلن الخميس الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير، كان نائبا للبشير ورفيق دربه، وقد أعلن أن من يرأس المجلسَ العسكري الانتقالي، سيُعلن في بيان لاحق، فيما رشحته مصادر إعلامية لقيادته، غير أنه يلقى رفضا شعبيا كونه جزءا من النظام.
ومع اختلاف التسريبات بتولي بن عوف رئاسة المجلس العسكري بعد الإطاحة المرتقبة بالبشير، أرجع مراقبون تأخر إذاعة بيان الجيش، الخميس، إلى الرغبة في تحديد ردة فعل الشارع السوداني، ومدى قبوله لبن عوف.
وُلد بن عوف في إحدى قرى منطقة “قري”، شمال العاصمة الخرطوم، والتحق بالكلية الحربية، ليتخرَّج منها برتبة ملازم، ضمن صفوف الدفعة الـ23، ونال بعدها تدريباً عسكرياً في مصر، وعمل بسلاح المدفعية، كما عمل مدرِّسا بكلية القادة والأركان.
بن عوف الموالي للحركة الإسلامية، كان قريبا من انقلاب البشير عام 1989 ضد حكومة “الصادق المهدي”، ما أتاح له الفرصة للترقي والتدرُّج في المناصب العسكرية، ليعمل مديرا لجهاز الأمن، ومديرا لهيئة الاستخبارات العسكرية.
كما عمل نائبا لهيئة أركان الجيش السوداني، وتقاعد من العمل العسكري عام 2010، وعُيِّن سفيرا بعدها في وزارة الخارجية، حيث تولى منصب مدير إدارة الأزمات، قبل أن يصبح قنصلا عاما للسودان في القاهرة، ثم سفيرا للخرطوم لدى سلطنة عمان.
بن عوف عاد إلى المؤسسة العسكرية بعد 5 سنوات من الابتعاد عنها، عندما تولى منصب وزير الدفاع الوطني عام 2015، بمرسوم جمهوري صدر من البشير، بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت ذلك العام، وفاز البشير بموجبها.
وخلال عمله وزيرا للدفاع، عمل على تقوية تسليح الجيش السوداني بالأسلحة الحديثة والنوعية، وعُرف عنه دعمه لمشاركة قوات بلاده في عملية “عاصفة الحزم”، التي يقودها التحالف العربي في اليمن.
وفي 23 فبراير الماضي، عيَّن البشير وزيرَ دفاعه بن عوف نائبا أولا له، مع احتفاظه بمنصب وزير الدفاع، وكانت سابقة أولى يلجأ لها البشير في حكوماته التي أنشأها منذ انقلابه قبل 30 عاما، بأن يجمع نائبُه منصبا وزاريا، وذلك تحت وطأة ضغط الحراك الشعبي، ومحاولة البشير عسْكرة الحكومة.
وحسب مراقبين، لم يمارس بن عوف القيادة إلا على مستوى الفروع الأمنية والأسلحة، وليست لديه الخبرة السياسية الكافية لقيادة البلاد، كما أن تطابق الرؤى ووجهات النظر بينه وبين البشير، جعل الأخير يقرِّبه منه، وهو ما يصطدم برفض شعبي مطالِب بتسليم السلطة لمجلس انتقالي مدني.
المصدر: وكالات