مسحوق سحري لاستنساخ شهادات ميلاد وعمل وملفات "لونساج"
عون أمن أسّس إدارة موازية بالعاصمة لتزوير الوثائق والعملة
تمكنت الشرطة القضائية لحسين داي من تفكيك شبكة مختصة في تزوير الوثائق الرسمية وأختام دولة وشهادات مدرسية بجميع المستويات، والأوراق النقدية يقودها عون أمن (م. ت) اتخذ من منزله بالقبة ورشة كإدارة موازية لإدارات الدولة، حيث عثر لديه على جهاز سكانير، آلة طباعة، أختام البلديات، ولمؤسسات تعليمية بينها 5 ثانويات في كل من القبة وحسين داي ومتوسطتان، وأختام لـ5 موظفين بالبلدية قلدت إمضاءاتهم، إلى جانب مسحوق سحري خاص بالتزوير في الأوراق النقدية.
- وتم استرجاع 40 ورقة نقدية من فئة 200 دج و100ورقة نقدية من فئة 1000دج، 55 شهادة ميلاد و20 شهادة عمل مزورة وعدد من السجلات التجارية ووثاق خاصة بالضمان الاجتماعي، وكذا الشهادات الطبية، وشهادات وفاة مزورة، ولم يستثن التزوير الطوابع البريدية والجبائية وطوابع جوازات السفر، وبطاقات التعريف.
- وقد تورط عون الأمن الذي ترصدت مصالح الأمن تحركاته خلال الأسبوع الماضي في مقهى مجاور لبلدية القبة أين يصطاد زبائنه، حتى في تزوير مجموعة من ملفات الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب ( لونساج) رفقة شركائه وهم ( ل. ي) رياضي، وموظف ببلدية عين النعجة وبطال وهم يقطنون في القبة، إلى جانب آخر من منطقة براقي، حيث امتد نشاطهم على مدار سنتين.
- الوصول إلى أفراد هذه الشبكة التي شكلت إمبراطورية موازية للحكومة والإدارة الجزائرية، كان بناء على معلومة وردت لمصالح الأمن مفادها أن المتهم (م، ت) عون أمن حول من منزله مقرا للتزوير. وكانت المقهى مكانا للقاء الزبائن الذين يستدرجون عن طريق شركائه أين يطلب ملفات كاملة ومبالغ مالية تصل لمليوني سنتيم أحيانا، وحسب تحريات الأمن فإن (م. ت) تعوّد رفقة شركائه على التردد والجلوس في المقهى، حيث تم رصد تحركاته من طرف الشرطة القضائية ثم توجهت إلى منزله في حدود الخامسة مساء أين القي عليه القبض، ليكتشف أن مكتبه في غرفة من المنزل عبارة عن بلدية صغيرة مكتظة بالملفات المصنفة حسب نوعيتها وأهميتها وحسب مستحقاتها.
- وحجزت وحدة جهاز الكومبيوتر الخاصة بالمتهم وأرسلت إلى مخبر التحليل بشاطوناف لتحليل الملفات التي تم مسحها، المتهم اعترف وصرح أن جهاز السكانير للمتهم الثاني الذي يعمل موظفا ببلدية عين النعجة، موضحا أن باقي شركائه دورهم يقتصر في جلب الزبائن، كما اعترف بأنه زور شهادة ميلاد جده لاستخراج الجنسية حتى لا يتنقل لولاية بجاية ويستخرجها من البلدية مسقط رأسه. القضية تأسس فيها 14ضحية، من بينهم 5 ثانويات واكماليتان و5 موظفين بالبلدية استغل المتهم أختامهم وقلد إمضاءاتهم، وطبيب كانت تصدر الشهادة الطبية المزورة باسمه.