عون أمن يقود عصابة لسرقة 650 مليون من شركة بوهران
قضت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، الأحد، في معالجتها لقضية تكوين جمعية أشرار والسرقة الموصوفة التي استهدفت مبلغ 650 مليون سنتيم ملكا لشركة حاصة، بتسليط عقوبة السجن النافذ لمدة 8 سنوات في حق سبعة متهمين، منهم عون أمن كان يعمل بذات المؤسسة، واعتبر الرأس المدبر لجريمة الحال.
تعود واقعة هذه القضية إلى تاريخ 18-06-2017، بوهران، عندما أراد موظف يعمل لدى فرع التوزيع التابع للمجمع المختص في صناعة الزيوت والمواد الدسمة وتكرير السكر، وكعادته كل صباح، إيداع مبلغ من المال خاص بالشركة على مستوى البنك، وقدره 650 مليون سنتيم، فإذا بثلاثة عناصر من تلك الجماعة الإجرامية اعترضوا طريقه عندما كان في سيارته من نوع كونغو، منهم المدعو (م. ع) الذي لا يزال في حالة فرار، إلى جانب المدعو(ب، ع)، واللذين اشتبكا مع الضحية، حيث قام أحدهما بإشهار سلاح أبيض في وجهه، بينما قذفه الثاني بزجاجة مسيلة للدموع ليحجب عنه الرؤية، ثم يسارع ثالثهم المدعو (س. ح) لخطف علبة من الكرتون المخصصة لتعبئة المرغرين، والتي كانت مملوءة بالمال، ويركض بها رفقة شريكيه في اتجاه سيارة كان المتهم المدعو (ز. ن) في انتظارهم لنقلهم من محور الأمير عبد القادر إلى وجهة بعيدة عن مسرح الجريمة، وعليه تقدم الضحية ببلاغ لمصالح الأمن، وخلال التحقيق الذي استغلت فيه كاميرات المراقبة، تعرف الضحية على المدعو (ب. ع)، قبل أن تكشف التحريات واستغلال كشوف المكالمات الهاتفية الصادرة من هاتف هذا الأخير والواردة إليه عن علاقته بباقي الشركاء، لاسيما شقيقه (ب. س. ع)، الذي اتضح أنه هو من خطط للسرقة، مستغلا وظيفته كعون أمن لدى مجمع سيفيتال، حيث زوده بمعلومات مفصلة وهامة عن التوقيت المعتاد للضحية ليأخذ خلالها أموال الشركة على متن سيارته من نوع كونغو، من أجل إيداعها بالبنك الكائن بحي السلام “سانت إيبار سابقا”.
وبحسب ما دار في جلسة المحاكمة، فإن التخطيط لتنفيذ عملية السرقة بنجاح كان يرتكز على أن يتقاطع أفراد العصابة مع الضحية الحامل لتلك الغنيمة من المال في المكان والزمان المحددين، فيما لعب المتهم المدعو (ت. س) دور الناقل الذي أوصل شركاءه من السانيا إلى المكان المقصود، ليقوم المدعو (ز. ن) بعد التنفيذ، بنفس المهمة، لكن في اتجاه آخر. جل المتهمين خلال المحاكمة والتحقيق أنكروا التهم المنسوبة إليهم، باستثناء المدعو (س. ح) وشقيق عون الأمن المدعو (ب. ع) اللذين اعترفا بكل الوقائع، وعليه التمست النيابة العامة في حق كافة الماثلين أمام هيئة المحكمة إدانتهم بعقوبة 12 سنة سجنا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 1 مليون دج، قبل أن تنطق المحكمة بعد المداولة بالحكم المذكور.
خ.غ